دراسة  أميركية عن سيناريوهات الحروب : هزيمة ساحقة أمام روسيا والصين

  د. منذر سليمان

 

      

 

America’s Hollow Military: Losing in war -games to

Russia and China

 

March 16, 2019

 

دراسة  أميركية عن سيناريوهات الحروب :  هزيمة ساحقة أمام روسيا والصين

 

          اعتادت المؤسسة الحاكمة الأميركية المضي في سباق مستمر لزيادة الانفاقات العسكرية دون مقاومة داخلية تعاونها (أو تتواطأ معها) المؤسسات الإعلامية الضخمة، ولا تنقصها الذرائع والتبريرات على اجتراح "اعداء" عند كل حقبة تاريخية؛ والضخ الإعلامي غير المنقطع للترويج إلى "الآلة العسكرية الأميركية الفريدة التي لا يضاهيها أحد في الكون .. سواء في قدرة القوات الجوية أو البحرية."

          الميزانية المقدمة من البيت الأبيض للسنة المالية الجارية، 2019-2020، تضمنت اقتطاعات غير مسبوقة في البرامج الاجتماعية والرعاية الصحية والتعليمية تقدر بنحو "2.7 تريليون دولار للعقد المقبل؛" تم تحويل المبلغ إلى زيادات في الانفاق العسكري على قطاعات "البنتاغون والأمن الداخلي والجدار الحدودي والشرطة ..،" معطوفة على "بلورة شعور عام مبهم بحالة طواريء،" تمهد لتعاطف شعبي ومؤسساتي مع سياسات الانفاق "غير المسبوقة" تؤدي لرفع معدلات العجز المالي إلى 22.5 تريليون دولار للسنة الحالية؛ مقارنة مع عجز بلغ 19.5 تريليون عند تسلم الرئيس ترامب مهام منصبه.

          المعدل العام للعجز المالي الأميركي، وفق بيانات مكتب الكونغرس للميزانية، سيبلغ 34 تريليون دولار مع حلول عام 2028؛ ما نسبته 900 مليون دولار سنويا كلفة خدمات الدين العام وحده.

          ما يميز العجز المتصاعد هو التراجع المستمر في عائدات الميزانية العامة نظراً لتخفيضات دائمة في قيمة الضرائب على الشرائح الأكثر ثراءً وكبريات الشركات أيضاً، مقابل "زيادة ميزانية الانفاقات العسكرية" قيمتها 750 مليار دولار للسنة المقبلة.

          السردية الرسمية لتبرير الانفاقات المتصاعدة دوما لا تنعكس ايجاباً  على نوعية واداء القوات العسكرية، بكافة قطاعاتها واختصاصاتها، حسبما تورده تقارير المؤسسات الدفاعية وقياداتها العسكرية عينها، وعلى أرفع المستويات.

          رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، جوزيف دنفورد، حذّر بلاده "بتراجع تدريجي" لهيبتها العسكرية أمام الصين وروسيا  اللتان "عملتا على تعزيز قوتهما في مجالات الحرب الالكترونية والتصدي للأقمار الاصطناعية والصواريخ المجنحة المضادة للسفن والصواريخ الباليستية" للحيلولة دون تمدد القوات العسكرية الأميركية في منطقتي المحيط الهاديء واوروبا.

          جاء ذلك في معرض ندوة أدارها مع أفول عام 2017 أمام حشد من طلبة جامعة "تافتس Tufts " بولاية ماساتشوستس الأميركية، موضحاً أيضاً ان الخصوم "وفي مقدمتهم روسيا والصين .. عملوا بعناية وتأني على دراسة كل العمليات العسكرية التي شنها البنتاغون بدءاً من حرب الخليج (الثانية) عام 1990، واستمروا في تطوير الجهود المضادة التي تتيح لهم التفوق على الولايات المتحدة في مجال الأسلحة التقليدية."

          مساعدة وزير الدفاع بالإنابة، كاثرين ويلبارجر، أوضحت في شهادتها أمام "لجنة القوات المسلحة" في مجلس النواب، 13 آذار الجاري، أن الصين وروسيا "ومنذ عقد التسعينيات من القرن الماضي عكفتا على دراسة متأنية لكيفية مواجهة التحدي الاسراتيجي امامهما - الولايات المتحدة؛ وتحديث بكين وموسكو لقواتهما العسكرية .. تضع واشنطن في موقع لا تحسد عليه للرد عليهما بأساليب قد تفسّر بأنها تصعيد للأزمة المتنامية - وهو مسار مليء بالتعقيدات عند الأخذ بعين الاعتبار قدراتهما النووية المسلحة."

          نائب وزير الدفاع الأميركي السابق، روبرت وورك، الخبير في "محاكاة الحروب" أوضح تدني القدرات الجوية الأميركية قائلاً أن ".. مقاتلات إف-35، الأكثر تطوراً وحداثة، معرضة للخطر؛ عندما تحلق عاليا فهي تتحكم في الحرب الجوية، لكنها عرضة للتدمير باعداد كبيرة في مرابضها عندما تستهدفها القوات المعادية مع نشوب المعارك ." وأضاف إلى قتامة توقعاته أن "القوات الحمراء دمرت بكفاءة مراكزنا للقيادة والتحكم، مما اضطرنا لوقف التجربة؛" مضيفاً أنه لو وقعت حرب بالقرب من دول البلطيق "فسيكون بوسع القوات الروسية الوصول إلى عواصم تلك الدول في غضون 48 إلى 72 ساعة."

          في النصف الأول من شهر آذار الجاري، قدمت مؤسسة راند، تحت رعاية البنتاغون، نتائج "سيناريوهات متعددة لمحاكاة حرب لاختبار مدى قدرة القوات (والأسلحة) الأميركية" مواجهة القوى الأخرى الصاعدة في العالم. جاء في أحدها أن ".. الولايات المتحدة تكبدت خسائر فادحة، على الرغم من انفاقاتها العسكرية المضطردة" التي تجاوزت 700 مليار دولار سنوياً.

          واسترسلت راند بالإقرار أن "التواجد العسكري الهائل وقواعد الإمداد لحلف الناتو على امتداد القارة الأوربية، قوامها 58 لواءً أميركيا مقاتلاً ، تقف عاجزة عن الدفاع عن نفسها أمام صواريخ كروز وطائرات الدرونز والمروحيات .. نظراً لقرار قيادة القوات البرية التخلص من قوات الدفاع الجوي المحمولة."

          ونقلت يومية بريكينغ ديفينس، الأميركية المختصة بشؤون البنتاغون، عن جزءٍ يسيرٍ من دراسة راند أن "روسيا والصين هزمتا القوات الزرقاء (الأميركية) في المحاكاة؛" التي شملت جميع أشكال المعارك: البرية والبحرية والجوية والفضائية والإلكترونية وأسلحة طائرات الدرونز.

          الخبير الأميركي في مؤسسة راند واحد المشاركين في السيناريوهات المذكورة، ديفيد اوشمانك، رسم أفاقاً مقلقة لوضع وأداء القوات والسلحة الأميركية قائلاً "في ألعاب (المحاكاة) عندما نقاتل ضد روسيا والصين، تتكبد القوات الأميركية هزيمة ساحقة .. نفقد الكثير من القوات والمعدات، وعادة ما نفشل في تحقيق هدفنا" المتمثل في منع الخصم من شن عدوانه.

          يشار إلى أن مؤسسة راند، المتعاقدة بكثافة مع البنتاغون وبرامجها العسكرية المختلفة، تجري مناورات سنوية لمحاكاة الحروب والأسلحة المختلفة، تطلق عليها "أحمر على أزرق،" منذ عام 1952، ترمز إلى القوات الأميركية "الزرقاء" باستطاعتها التصدي والتغلب على "الخصوم الحمر؛" روسيا والصين؛ ترمي لبلورة القطاعات العسكرية المختلفة استراتيجيات مستحدثة للتدريبات المختلفة والأسلحة المطلوبة.

          في المجال الاستخباراتي أيضاً تتراجع قدرات الولايات المتحدة، حسبما افاد به مدير المخابرات الوطنية، دان كوتس، في إفادته أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، نهاية كانون الثاني/يناير 2019، محذراً من أن ".. روسيا والصين تشكلان أكبر مصدر تهديد للولايات المتحدة حين يتعلق الأمر بالتجسس والهجمات الالكترونية؛ بل هما أكثر تقارباً مما كانتا عليه" في العقود السابقة.

          كوتس أدلى بشهادته برفقة مجموعة من قادة الأجهزة الاستخباراتية شملت: وكالة المخابرات المركزية  ومكتب التحقيقات الفيدرالي وآخرين؛ محذراً من أن ".. بعض حلفاء الولايات المتحدة يسعون لممارسة قدر أكبر من الاستقلالية .." عن واشنطن "وهم أكثر استعدادا لإقامة علاقات مشتركة جديدة."

          التحذيرات الأميركية المستمرة من تراجع هيبة ترسانتها التسليحية جاءت بالتساوق مع نتائج دراسات عسكرية داخلية من أبرزها تلك التي  اجراها قسم دراسات سلاح الجو التابع لأكاديمية العلوم الأميركية المرموقة تشير إلى جهود الصين وروسيا "اجراء تجارب على اسلحة تتمتع بقدرة فائقة على المناورة (الصواريخ الأسرع من الصوت) مما يمثل خطراً على القوات الأميركية المنتشرة .. وحتى الأراضي الأميركية؛ إذ يمكنها العمل والمناورة على ارتفاعات شاهقة وسرعات عالية تحيل وسائط الدفاع الجوي (الراهنة) والأسلحة القتالية المتوفرة عديمة الفائدة."

          وجاء على لسان رئيس القسم المشرف على الدراسة، مارك لويس، قوله أن مجموعة الخبراء الأميركيين توصلوا لنتيجة مفادها أن ".. الولايات المتحدة قد تصطدم بمخاطر مصدرها نوع جديد من الأسلحة يتميز  بفعالية عالية السرعة وقدرة كبيرة على المناورة والتحليق العالي."

          واشنطن والعواصم العالمية الكبرى تدرك تراجع الهيبة الأميركية وانعكاساته على فرادية تحكمها بقرارا العالم، ومقاومتها الشديدة لتعدد القطبية الدولية؛ على الرغم من تصريحات كبار المسؤولين الأميركيين، من بينهم نائب الرئيس مايك بينس، في مؤتمر ميونيخ للأمن مؤكداً أن بلاده ".. أصبحت مرة أخرى زعيمة للعالم الحر."

          أكبر الصحف الألمانية، دير شبيغل، فندت مزاعم بينس وآخرين بالرد قائلة "الرؤى الأميركية لا تتطابق مع (الواقع) .. أميركا لا تقود العالم لأنها تفقد قوتها أمام بلداناً كروسيا والصين وحتى إيران."

          تآكل أو أفول مفهوم "القطبية الواحدة" سينعكس بالضرورة على مستويات متعددة، منها الاستراتيجي والآخر ذو طبيعة تكتيكية: التوازن العسكري على الصعيد العالمي، الجغرافيا السياسية، الاقتصاد الدولي، التكنولوجيا بكافة تنوعاتها، والأحلاف العسكرية خاصة التي تستحدثها وتتشبث بها واشنطن.

          استثمار واشنطن بالبعد العسكري الصرف، كما ورد أعلاه، لن يوقف توجه العالم باتخاذ مواقع بديلة حتى وإن تأخر بلورة الموقف النهائي من تعدد القطبية، ليتوج نهاية "الحرب الباردة - القديمة والمتجددة،" وابتعاد ما يشبه توصيف علماء الطاقة الذرية بابتعاد المركز/النواة اكثر عن فضائه الملحق به؛ وتآكل مفهوم "العولمة" التي بشرت به واشنطن لتبرير مفهوم أحاديتها القيادية للمركز العالمي، خاصة عند الأخذ بعين الاعتبار التقدم التقني الذي لم يعد حكراً على المركز الأميركي بالدرجة الأولى.

          أحدث التحذيرات الأميركية عن أفول النفوذ الأميركي جاء أيضاً على لسان مؤسسة راند، 15 شباط 2019، لتنبيه مراكز القرار من تداعيات "الانسحاب الأميركي من سوريا مما يوفر فرصة لدخول الصين لتعزز دورها كلاعب دولي مركزي هناك؛ وتقديمها مساعدات عسكرية تتمحور حول ارسالها خبراء في مجال الاستخبارات والمستشارين الاستراتيجيين والقوات الخاصة."

          الدراسة المذكورة آنفا قد لاتكون بعيدة عن تأكيد واقعية تراجع القوة الأميركية ولكنها تخدم غرضا آخر يتلخص بتوفير الذرائع للمجمع الصناعي الحربي للإستمرار في الترويج للمزيد من الإنفاق العسكري.

 

 

America’s Hollow Military: Losing in war -games

to Russia and China

  

Last week saw another sign of American military strength and technological superiority.   The USS Zumwalt (DDG 1000), a 16,000-ton, next generation, guided missile destroyer with advanced stealth technology, left its homeport of San Diego for its first operational period at sea.

 

“The Zumwalt is designed for stealth,” said Captain Carlson, the ships commanding officer.  “This aids her role as a multi-mission surface combatant and improves the fleet commander’s options for delivery of naval combat power”

 

The ship is larger than the currently operating Arleigh Burke destroyers and produces enough power to fire electrically powered weapons like directed energy weapons.

 

The ship is also armed with 80 missiles.

 

As impressive as that sounds, the fact is that despite having the largest military budget on earth, the US is falling behind in military power and technology.  In fact, recent war-gaming shows that the US would lose conflicts with either China or Russia.

 

RAND analyst David Ochmanek, who was involved in the war-gaming said, “In our games, when we fight Russia and China, Blue (the US) gets its ass handed to it.”

 

Much of the problem is due to the shortsighted and changing priorities of the US military since the end of the Cold War.

 

The end of the Cold War saw the US with a large conventional military designed to fight the Soviet Union across the plains of Europe.  With 9-11, the focus shifted rapidly to a military with cheaper and lighter armored vehicles that were ideal for insurgency, but vulnerable in a conventional war.  These vehicles were also able to be quickly deployed to Third World nations with limited transport infrastructure.  Meanwhile, American tanks were mothballed.

 

It wasn’t just the US Army that was focusing on insurgency.  The US Navy moved from its traditional “Blue Water” naval strategy and began to focus on ships that would fight near the shore and support ground forces.

 

The US military also started focusing on Special Forces, who were ideal for insurgency warfare, but too small in numbers for a conventional ground war in Europe.

 

However, as the US withdraws from battlefields in the Middle East and begins to look at the growing threat of China and Russia, the weapons mix in the American military is out of sync with the current threat.

 

What the War-games Show

 

 The RAND Corporation’s annual ‘Red on Blue’ war-game simulation found that the United States would be a loser in a conventional confrontation with Russia and China.

 

The RAND Corporation think tank in Santa Monica, California has hosted annual “Red on Blue” war-game simulations since 1952. The exercise purpose is to understand how the United States represented by ‘Blue’ can counter ‘Red’ adversaries. By modeling how adversaries could use of asymmetric strategies or weapons, Pentagon planners are forced to deal with unfamiliar threats. The goal is educating the military on how to formulate strategies for training and response for emerging threats and capabilities.

 

RAND’s ‘America’s Security Deficit’ released on March 7 found that despite spending $700 billion a year on an array of superweapons including stealth aircraft and aircraft carriers, the U.S. forces “suffer heavy losses in one scenario after another and still can’t stop Russia or China" from overrunning U.S. allies in the Baltics or Taiwan.

 

The primary assumptions of the war-games were that the United States fights Russia in the Baltics region and it battles China for Taiwan. In an overview of the war-games work done by RAND, Ochmanek said: “We lost a lot of people, we lose a lot of equipment, we usually fail to achieve our objectives of preventing aggression by the adversary.” He added, “Within 48 to 72 hours, Russian forces are able to reach a capital of a Baltic country.” In a comment to Fox News, he suggested that a Chinese attack on Taiwan would be a military risk for China, but that would not stop it from prevailing. Ochmanek also added another threat is missiles from the enemies. “… salvos that are so great that we cannot intercept all the missiles.”

 

How did the US go from Strength to Weakness?

 

US military policy has been whipsawed by politics for the last thirty years.

 

After the USSR suffering a financial collapse in 1991, the U.S. military was rated as omnipotent.  The result was defense spending cutbacks and a major growth in NATO membership.

 

RAND highlights that the post-Cold War expansion of NATO to include former Warsaw Pact members in Eastern Europe and Baltic States created undefined U.S. security obligations. Coupled with China’s economic success funding a rapid offensive military modernization, America now faces “vulnerabilities in U.S. power-projection capabilities.”

 

Many of the U.S. high-tech weapons systems acquired over the last two decades have value. But weapons deployed to big land bases and giant aircraft carriers are now vulnerable to Russian and Chinese advances in long-range precision-guided missiles.

 

Former Deputy Secretary of Defense Robert Work, who has decades of RAND war-gaming experience, recently warned: “In every case I know of, the F-35 rules the sky when it’s in the sky, but it gets killed on the ground in large numbers.”

 

Work cautioned: “Whenever we have an exercise and the Red Force really destroys our command and control, we stop the exercise” because it is exceedingly difficult to lead from a command post with blank screens and radio static.”

 

Ochmanek identifies the growing “Red” arsenals of “smart” weapons as an existential threat to “things that rely on sophisticated base infrastructure like runways.  Fuel tanks are going to have a hard time.” Regarding the wisdom of building $13 billion carriers, “Things that sail on the surface of the sea are going to have a hard time.”

 

The RAND study also found that huge Army supply bases and the NATO Brigade Combat Teams across Europe are virtually undefended from cruise missiles, drones, and helicopters, “because the Army largely got rid of its mobile anti-aircraft troops.”

 

“If we went to war in Europe, there would be one Patriot battery moving, and it would go to Ramstein. And that’s it,” said Work.  The US have 58 brigade combat teams in Europe, but no anti-air and missile defense capabilities to handle a barrage of missiles from Russia.

 

RAND also war-games cyber and electronic attacks by the Russians and Chinese.  The scenarios show both countries crippling the US communications networks.

 

The RAND study specifically focus on the need to invest about $24 billion in missiles to shoot down ‘Red’ offensive missiles, aircraft, and drones. A short-term fix would include buying lots of the Army’s new Maneuver Short-Range Air Defense (MSHORAD) batteries -- Stinger missiles mounted on Stryker armored vehicles. Unfortunately, the Stryker is one of the new generation of armored vehicles that is ideal for insurgencies but very vulnerable to Russian armored vehicles.

 

The long-term response requires investment in lasers, railguns, and high-powered microwaves to shoot down incoming missiles.

 

RAND complimented the Trump administration’s 2020 defense budget proposal that plans a decades-early retirement of the USS Harry Truman carrier and cuts two amphibious landing ships. Money is being reinvested in ground-based air and missile defenses, plus the rollout of Marine Corps F-35 jump-jets that can take off from tiny ad hoc airstrips.

 

The good news for the US is that China and Russia haven’t finished their military modernization.  That means the biggest threat is 10 to 20 years down the road.  If the US military starts to reprioritize, it can reduce the risk.

 

The US also has a large, mothballed tank force that could be reactivated and sent to Europe – providing they can acquire the manpower to operate and maintain them.

 

RAND suggests moving away from large, fixed or slow-moving targets that are vulnerable to hypersonic missiles or missile barrages.

 

Ironically, some of the strategies are like those employed by NATO in the early Cold War years.  The US Marine Corps strategy of relying on F-35 jump jets is reminiscent of the British decision to build and deploy the Harrier jump jet.  It was designed to operate on roads or small open areas in a wartime scenario, where the airfields have been destroyed.

 

Jump jets also can be deployed to civilian container ships just as the British turned the civilian ship, Atlantic Conveyor, into an “aircraft carrier” during the Falkland Islands War in 1982.  This tactic makes it harder for the Chinese or Russians to totally destroy carrier-based aircraft in a conflict.

 

However, new strategies are frequently disliked by bureaucracies and those in control.  For instance, the Marine Harrier jump jet has always been opposed by the US Navy for fear that it may mean cutbacks in aircraft carrier production.  Senior Naval admirals are frequently pilots and former aircraft carrier captains and the idea of placing jump jets on small ships rather than a large carrier is an anthemia to them (just as pilotless drones are opposed by senior Air Force officers).

 

In the end, the US needs more than new equipment.  Its senior officers, who grew up fighting insurgency war in the Middle East, must change their thinking to cope with a new type of warfare.

 

Then they must sell the idea to the politicians.