"أمير المؤمنين "يحخرج من حمام تركي

نصير المهدي

 

 

 

غبار المعارك على وجهه والجراحات لم تبق موضعا من جسده وثيابه البالية تظهر لنا حياة الكهوف والوديان والصحارى والفراش من سعف نخيل مهترئ .

يبدو " أمير المؤمنين " وكأنه قد خرج للتو من حمام تركي خاصة وأن الكراس الذي قرأ فيه مكتوب عليه : " ولاية تركيا " .

وحين يجد الوقت الكافي والمكان الملائم لصبغ لحيته فهذا يعني أنه يعيش في مكان فاره .

ويا فيلم أمريكي طويـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل .

أين يعيش الخليفة ؟ .

عزة الدوري يعيش في ضيافة البارزاني وينعم بالرعاية الصحية لقاء ما قدمه من خدمات للمحتلين حينما سلم اليهم جبهة الشمال بدون طلقة واحدة سواء منهم أم منه .

وكلما تنامى ارتفاع الأصوات الوطنية في العراق طلبا للاستقلال ورحيل القوات المحتلة أفزعوا الناس بالدوري والبغدادي ونفخوا في جثة " البعث " ليرهبوا الناس به مع أن كل مجرمي عهد آل المجيد بل وأعتاهم يستلمون كل مخصصات وظائفهم التقاعدية وأقول كلامي هذا عن يقين ومعرفة ودراية والمحروم الوحيد وهذه هي المفارقة المضحكة هو البعثي المعارض لنظام صدام سواء قضي عليه برصاص الرفاق أو أمضى سنوات طويلة في السجون والحجة أن هؤلاء كانوا مسجونين لخلافات داخل الحزب وليسوا من معارضي صدام ونظامه مع أن بنية العراق الجديد تقوم في معظمها على منتسبي ذلك النظام وأنصاره ومريديه لأن أحزاب العهد الجديد خاوية فارغة فاستعانت بكل انتهازي ومنافق ولا يحتاج المرء لإدراج أمثلة فالناس تعرف في مناطقها ومدنها وقراها من كان في يذيقهم الويلات وكيف أصبح اليوم مجاهدا وحظي بكل امتيازات من يسمونهم المجاهدين .

لم ينته البغدادي ولم تنته معه عصابات داعش الاجرامية التي أنتجها نظام صدام وأجهزته الأمنية حتى قبل أن تستقر على التسمية الأخيرة وتلقفتها قوات الاحتلال فأعادت انتاجها وقدمتها الى الناس وحشية مرعبة من خلال أفلام ترقي الى مستوى انتاج هوليوود ثم اتخذتها ذريعة للتواجد والتمدد وبناء القواعد وابتزاز الأموال وغيرها من المكاسب الكبرى للقوة المهيمنة على العالم بهذه " الكلاوات " وغيرها منذ عقود من الزمن .

هل من حاجة الى التذكير بان أسامة بن لادن قضى في قصر منيف في منطقة جرداء قرب حامية باكستانية وكان يدير قاعدتها منه ولم يلفت انتباه الاميركان أو حلفاءهم الباكستانيين حتى جاء قرار أجله المحتوم .

وكان يمكن لهذا الوجه أن يولي الى جهنم وهذه العصابة أن تنقرض لو أن مشروعا وطنيا قد نهض وكان على رأس جحافل المضحين الذين ضربوا أمثلة في الشجاعة والعطاء والتضحية إنما عودة هذا وقبله الدوري المعلوم الإقامة على الأقل الى واجهة الصحف وقنوات البث المرئية يعني أن تلك التضحيات قد ذهبت هدرا وهباء وربما يضطر العراقيون الى تقديم ذلك الثمن الباهظ ثانية وثالثة .

انتشار الخطب والبيانات على صفحات شبكة الانترنت أيسر الوسائل وأقصرها وأسهلها للوصول الى صاحبها ولكن أن تسخر هذه الوسيلة الحيوية لخدمة إعلام هذه العصابات فهذا يعني الكثير لمن يريد أن يحيط بمثل هذه الأمور بدون أن تعميه الدعاية الابتزازية التي صيرت كل تفكير في طبيعة المؤآمرة الجارية في منطقتنا على الأقل دع عنك العالم وكأنه عيب مخل بالشرف والنزاهة والعقل مع أن كل ما يجري هو مؤآمرة بدون شك .

قبل يومين تعرضت صفحة الأخ العزيز والكبير علاء اللامي للحجب بسبب رأي لا يروق للقائمين على هذا الحيز رغم كل ادعاءات حرية الرأي ترى من رصد كلماته ألم يكن قادرا على رصد مكان الخليفة .. ربما يقطنان في نفس الفندق أو الشقة بل وحتى الغر