تراجع الجهوزية القتالية يلجم النزعات العدوانية الأميركية : د منذر سليمان

 

May 25, 2019

 

 

 

خيارات ومناورات القوات الأميركية في الخليج

           حتى العقد الأخير اعتادت الولايات المتحدة على استخدام فائض القوة العسكرية لشن الحروب واختلاق الذرائع والاعداء، سواء حقيقيين أو متخيلين، وكانت تمضي غير آبهة بالمعارضات الداخلية والخارجية لجولاتها الدموية المقبلة؛ فبنيان نظامها الاقتصادي "الحر" يرتكز على بسط  هيمنة واشنطن على المستوى الكوني و"حماية مصالحها المستغِلة للثروات الطبيعية" عبر الآلة العسكرية.

          لكن العشرية الأخيرة شهدت تراجعا اضطراريا في شن الحروب  يعكس انخفاضا ملفتا في الجهوزية القتالية للقوات الأميركية يتم التستر عليه بما يمكن وصفه ب"الهوبرة" والتصريحات النارية، ويساعد في التستر على العجز الميداني إصرارها على ارتفاع متصاعد في إنفاقاتها العسكرية. فميزانية البنتاغون للعام الجاري، 2019، بلغت 715 مليار دولار، وصادقت لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، الأسبوع الجاري، على مشروع ميزانية للعام المقبل تبلغ 750 مليار دولار – وربما سيضاف لها بنود تبرر زيادة بعض الميزانيات المخصصة، في سعار سباق تبادل المصالح بين قادة الكونغرس.

          التموضع العسكري الأميركي المكثف بالقرب من منابع الطاقة في المنطقة العربية، تجسد بإرسال واشنطن احدى أكبر حاملة طائرات في ترسانتها وقاذفات استراتيجية أيضاً بالإضافة لقواتها وترسانتها المتواجدة أصلاً في عموم المنطقة – من المحيط إلى ما بعد الخليج.

          ثلاثية الاستراتيجية الأميركية الذهبية: الحرب، الاحتواء أو التفاوض قلبته المؤسسة الحاكمة، لا سيما الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، رأساً على عقب بإقرارها فشل سياسة احتواء إيران على مدى عقود أربعة، سواء بالترهيب أو الترغيب؛ وتحاجج أنها ترمي لفرض خيار "التفاوض" على إيران بالقوة العسكرية.

          قرار الحرب، على الشق المقابل من المعادلة ينطوي على آلية خاصة به، من الإعداد وتشكيل التحالفات لمحاصرة وعزل الخصم وصولاً لساعة الصفر. وهذا ما ننوي تسليط الضوء عليه لسبر أغوار الخطوات الأميركية التصعيدية خاصة الأوضاع الذاتية للقوات العسكرية الأميركية إن كانت مهيئة لخوض حرب "مفتوحة،" كما يحذر منه كبار القادة العسكريين في واشنطن وحلف الناتو، خارج سياق القوة العسكرية الصرفة التي باستطاعتها احداث تدمير هائل في غضون ساعات قليلة لكن ليس بوسعها حسم نتائج الميدان بذات السرعة أو الرغبة.

          قبيل أفول عام 2018 أعلن الرئيس ترامب عن حتمية "عودة كافة القوات العسكرية" من سوريا؛ ما لبث أن ناقضه مستشار الأمن القومي جون بولتون، مطلع العام الجاري، بالتأكيد على بقاء القوات الأميركية في سوريا لفترة أطول، وتناغم الرئيس الأميركي مع ذلك مسنوداً بقراره للإبقاء على "400" عسكري هناك لبعض الوقت.

          بعض القيادات العسكرية الأميركية لم يروقها تخبط تلك القرارات التي "تزيد من أعباء القوات والموارد الأميركية" في مستنقعات الشرق الأوسط على حساب ساحات مواجهة أخرى هي بحاجة ماسة لتلك القوات.

          وأعرب قائد القوات الأميركية في المحيط الهاديء، فيليب دافيدسون، عن خشيته من تبديل الإدارة الأميركية للأولويات الاستراتيجية ممثلة بالتصدي "لصعود الصين وروسيا" وتسخير موارد ضرورية لمنطقة الشرق الأوسط.

          وأوضح أمام حشد لجمعية القوات البرية الأميركية في هواوي، 23 أيار الجاري، أن بلاده ".. تواجه تهديدات جدية، لا سيما من قبل جمهورية الصين الشعبية." واستعرض دافيدسون تناغم كل من روسيا والصين على تقييد حركة الولايات المتحدة في مياه الشواطيء الاسيوية وبأنهما "تسعيان لإنتاج نظام دولي جديد .. حيث تُخضع الدول الصغيرة والكبيرة سيادتها لمصالح دولة واحدة." وفي شهادة له أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، 12 شباط 2019، أضاف دافيدسون كوريا الشمالية إلى قائمة التهديدات التي تواجهها بلاده في آسيا.

          وشدد دافيدسون في شهادته المذكورة على أن الصين غافلت الولايات المتحدة واضحت "تسيطر بالكامل على بحر الصين الجنوبي .. وفي كافة سيناريوهات المواجهة في تلك المنطقة دون الدخول في حرب مباشرة" مع واشنطن.

ما ورد سالفاً هو جزء يسير من تحذير القيادات العسكرية الأميركية المتمرسة من توسيع رقعة انتشار القوات الأميركية وتبديل صناع القرار للأولويات الاستراتيجية لاعتبارات بحت سياسية ، أي الإبقاء على "ردع" روسيا والصين ومنع تمددهما.

          وفي ذات الفترة الزمنية صدرت دراسة معمقة لمعهد السلام الأميركي، الملحق بوزارة الخارجية، تشرين الثاني/نوفمبر 2018، شارك فيها كبار القادة الاستراتيجيين في المستويين السياسي والعسكري، حذرت من "تآكل التفوق العسكري الأميركي لدرجة مقلقة .. وقدرة أميركا في الدفاع عن حلفائها وشركائها وحتى مصالحها الحيوية أضحت مبعث شك متصاعد."

قوات أميركية إضافية

          في أحدث خطوة تصعيدية أعلن البيت الأبيض عن إرسال 1،500 عسكري أميركي إضافي لتعزيز التواجد العسكري في مياه الخليج والدول القريبة من إيران؛ أرفقها بموافقته على بيع السعودية والإمارات صفقات أسلحة جديدة تبلغ قيمها   نحو 8 مليارات دولار.

          فبالإضافة لحاملة الطائرات آبراهام لينكولن والقطع البحرية الأخرى المرافقة لها، أجرت القوات الأميركية مناورات عسكرية في مياه الخليج بالقرب من السواحل العُمانية، شارك فيها سلاح مشاة البحرية، المارينز، بقوات ومعدات برمائية، وسرب من السفن البرمائية، ووحدة سلاح استكشاف المارينز الثانية والعشرين؛ لصقل المهارات العسكرية "في حال طُلب منها التعامل مع أزمة متبلورة في الخليج،" حسبما أفاد أدميرال مجموعة المدمرة لينكولن، جون ويد.

          وإمعاناً في تهيئة الأجواء والمناخات العسكرية، أبحرت مدمرتان أميركيتان، ماكفول و غونزاليس، بذخيرتهما من الصواريخ الموجهة، عبر مضيق هرمز دون ان تتعرضا "لمضايقة إيرانية .. فرسالة الردع المتضمنة ماضية بشكل جيد،" حسبما أفاد مسؤول عسكري أميركي ليومية وول ستريت جورنال.

          سعت "دولة الإمارات" استغلال مناخ التصعيد العسكري الأميركي بعرض تقدمت به للولايات المتحدة لاستخدام غير مشروط لأراضيها وأجوائها ضد ايران، والمساهمة في "استعادتها جزيرة أبي موسى" التي تنازل عنها حكام الإمارات لشاه ايران عام 1971,

حال القوات الأميركية

          التحركات الأميركية المكثفة وترسانات الأسلحة المختلفة وتموضعها بالقرب من السواحل الإيرانية هي رسالة "لردع إيران،" أوتهيئة لاشتباك مسلح يسعى الطرفان لتفاديه بينما يمضيان قدماً في الإعداد لخوضه.

          وربما السؤال المحوري هو السعي للإجابة على مدى جهوزية وقابلية الجيش الأميركي خوض حرب جديدة في منطقة لا تزال ملتهبة وقابلة للاشتعال لأي سبب أو خطأ حسابات أحد الأطراف المباشرة وغير المباشرة.

عند استعراض حقيقة القابلية الأميركية لخوض حرب أو "مواجهة محدودة،" مع ايران، نستعيد تشخيص دراسة مركز السلام الأميركي، سالف الذكر، محذراً من "الخطر الماثل أمام القوات الأميركية وامكانية اندحارها في حال اضطرارها للقتال على جبهتين أو اكثر في نفس الوقت."

بل ذهب في تحذيره لمستويات خطرة قائلاً "قد تتعرض القوات العسكرية الأميركية لعدد كبير من الخسائر وفقدانها لموارد كبيرة أساسية" في المعركة المقبلة.

وشاطره الرأي وصراحة التوصيف ضابط المخابرات المركزية السابق ديفيد جيو David Gieo بقوله "الولايات المتحدة ليست مستعدة للانخراط في حرب أخرى .. وقواتنا المسلحة تتمدد على رقعة أكبر من قدرتها على التحمل، بل هائمة على نفسها." (17 نيسان 2019).

          وأضاف أن القوات العسكرية تعاني من جملة تحديات أبرزها "ديمومة التجنيد،" بإقرار البنتاغون أن جهودها لتجنيد مزيد من المنتسبين "فشلت في تحقيق احتياجاتها للسنة المالية 2018، وحتى بعد اضطرارها لخفض سقف الشروط." واستنتج بالقول أن فشل الجيش في رفد صفوفه بانتظام يعني أنه "لم يعد يصلح لنشره" في ساحة سيشهد قتالاً حقيقيا فيها.

          يشار أيضاً إلى شهادة نائب وزير الدفاع لشؤون الأفراد والجهوزية، روبرت ويلكي، أمام لجان الكونغرس منتصف شباط/فبراير 2018، معلناً أن "نحو 14% من مجموع القوات العسكرية لا تستطيع الخدمة في ساحات أخرى،" مفسراً أن ذلك يؤدي لفقدان نحو 300،000 عسكري وإداري عند الحاجة لخدمتهم.

          بيانات ومذكرات داخلية للبنتاغون تثير جملة أسئلة إضافية حول جهوزية قواتها العسكرية، واتساع الهوة بين الدعم الشعبي ورؤى القيادات العسكرية لرفد القوات البشرية بصورة دائمة.

          مساعدة وزير الدفاع لشؤون التواصل مع الجمهور، آمبر سميث، أقرت في مؤتمر صحفي، مطلع عام 2018، صعوبة المسألة ".. استناداً لبياناتنا الداخلية نستطيع التوصل لخلاصة اتساع متنامي بين طموحات القيادات العسكرية ومدى تجاوب الشعب بكافة قطاعاته؛ مما يشكل تهديداً حتمياً لاستمرارية وديمومة قوات عسكرية قوامها الانتساب الطوعي." (نشرة ستارز آند سترايبس، 18 كانون الثاني/يناير 2018).

          واضافت أن الانطباع السائد بين العامة لا يحبذ الجيل الشاب على الانتساب الدوري، وترى أن الحياة العسكرية تسهم في "عزل وإرباك الحياة العائلية .. ومدى المعاناة التي يواجهها العائدون من ساحات القتال التي تسبب لهم أضراراً بدنية ونفسية وعاطفية، فضلاً عن المتاعب التي يواجهونها في العودة لنمط الحياة العادية."

          ومضت مساعدة وزير الدفاع بوصف حالة التدني بين صفوف الأجيال الشابة التي انخفضت نسبة انتسابها إلى نحو 15% مقارنة مع انتساب نحو 40% في العقود السابقة ولغاية عام 1995. للدلالة، فشل سلاح الجيش عام 2005 برفد احتياجاته البشرية بما لا يقل عن 80،000 شاب وشابة.

          بيانات البنتاغون المشار إليها تدل على نسبة بطالة مرتفعة، 28%، بين زوجات الجنود اللواتي تعودن على البقاء في سوق العمل والمساهمة في تحمل كلفة معيشة الأسرة؛ مقارنة مع نسبة 3% من البطالة بين النساء في باقي المجتمع.

          وزير الدفاع الأميركي السابق جيمس ماتيس سعى لاستنباط آلية لنشر القوات أسماها "ديناميكية تسخير القوات،" والتي ترمي لاتباع القادة العسكريين إجراءات أفضل لنقل وتبديل محدود للقوات الأميركية بسرعة في أي مكان من العالم -  بحسب وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأميركي لعام 2017 التي أقرتها ادارة الرئيس ترامب قبل عامين.

          واشارت الوثيقة إلى أن الآلية المقترحة ".. لن تكفي لتجسيد الحضور الأميركي المطلوب لردع التهديدات الماثلة أمام المصالح الأميركية" في المنطقة العربية؛ بل إن "القوات الأميركية بوضعها الراهن ليس بوسعها الاستجابة لمتطلبات الدفاع عن كافة المصالح الكونية."

          كلفة الحروب الأميركية تستمر في التصاعد للأعلى. إذ توصلت دراسة أجراها معهد واتسون للشؤون الخارجية والعامة بجامعة براون أن ميزانيات الحروب لغاية السنة المالية الحالية، 2019، بلغت نحو 6 تريليون دولار.

          وزير الدفاع السابق، ماتيس، وكبار القادة اعسكريين والاستراتيجيين يدركون حقيقة حدود سلاح الجو وحده في حسم أي معركة؛ بل لم يثبت أي سلاح جو قدرته على حسم نتيجة معركة بمعزل عن القوات البرية وروافدها، مشاة البحرية والقوات الخاصة، لفوز سريع قليل الكلفة.

          قد يجادل البعض بمجريات حرب حزيران 1967 التي بدأت بتدمير المقاتلات الحربية المصرية في مهابطها، لكن المعركة استمرت لخمسة أيام متتالية على كافة الجبهات. أما تحليلها والدروس المستفادة منها فهي في عهدة التاريخ وكشفه عن وثائق حساسة تتعلق بسير المعارك والساعات الأولى للضربة الجوية.

          استناداً إلى ما تقدم، خاصة التوصيات الواردة في وثيقة استراتيجية الأمن القومي، نستطيع القول أن هاجس القيادة العسكرية الأميركية في منطقتنا هو الحفاظ "على الوضع الراهن،" وعدم الإنزلاق لمواجهة ولو محدودة، اتساقاً مع أبرز أركان أهدافها الاستراتيجية المتثملة باستقرار الأوضاع بما يخدم المصالح الأميركية.

          بعبارة أخرى، المواجهة العسكرية هي نقيض الاستقرار المنشود. وقد أوجزتها دراسة أجرتها مؤسسة هاريتاج تحث الإدارة الراهنة على انتهاج "نمط متوازن مضبوط الحركة" في عموم المنطقة لمواجهة "تمدد إيران .. وفي نفس الوقت إشراك عدد أكبر من الشركاء الإقليميين لرفد جهود تطبيق حلول أمنية مستدامة" في المنطقة (التحضير لاستراتيجية أمن قومي لأميركا لعام 2020 وما بعد – 23 أيار 2019).

 

 

What are America’s Military Options in the Gulf?

On Tuesday, the Pentagon announced that thanks to the military buildup in the Gulf, the US had thwarted potential Iranian attacks on Americans in the Middle East.

Defense secretary Patrick Shanahan said Iran was forced to “put on hold” plans to harm American troops and their allies in the region.

The SecDef claimed, “I think our steps were very prudent and we’ve put on hold the potential for attacks.” He added that Iran was ultimately forced to recalculate its aggression in part to the recent deployment of the aircraft carrier battle group, the amphibious group and the B-52 bombers.

 

However, were these military deployments responsible for the lessening of tensions?  Could this American show of force really have done much in the Gulf?

 

The fact is that the show of force was much smaller than many thoughts.

 

Admittedly, the American aircraft carrier task forces are incredibly powerful, with carrier air groups larger and more powerful than the air forces of most nations.

 

However, as the American carrier aircraft attacks on Syria showed, bomb damage by aircraft doesn’t stop a determined ground force by itself.  It takes ground forces to take advantage of that air power. And, Americans are loath to commit ground units to fight in other nations.

 

That’s why the addition of an American Marine amphibious force was important and why the aircraft carrier task force and the Kearsarge Amphibious Ready Group held exercises just outside the Gulf, off the coast of Oman in recent days.

 

According to the Navy, “Sitting just outside the Persian Gulf, the Abraham Lincoln Carrier Strike Group and Kearsarge Amphibious Ready Group with embarked 22nd Marine Expeditionary Unit practiced rapidly aggregating and establishing a joint command and control environment, as well as a range of air and surface warfare skills.”

 

Rear Adm. John Wade, the commander of the Lincoln Carrier Strike Group, said in the release that “the exercises and training we are doing with Amphibious Squadron Six, the 22nd Marine Expeditionary Unit and USS Kearsarge are aimed towards increasing our lethality and agility to respond to threats, and deterring destabilizing actions in this important region.”

 

“The exercise included both relevant skills if the two groups were called to respond to an emerging crisis in the Persian Gulf, as well as skills that aren’t typically rehearsed due to the carrier and surface combatant community and the amphibious warship community having separate training cycles and focusing on different warfare objectives in training.”

 

In addition, two US destroyers, the USS McFaul and USS Gonzales transited the Strait of Hormuz without any Iranian “harassment”.  “It was the quietist transit we have seen in a long time,” a US defense official told the Wall Street Journal.  “The deterrence part of this is going well.”

 

This exercise by the two Arliegh Burke class guided missile destroyers would familiarize the ships with convoy operations if it becomes necessary to escort oil tankers out of the Gulf.

 

However, the Iranian Revolutionary Guards Corps deputy for parliamentary affairs did warn that Iran’s missiles could hit US warships in the Gulf.  But both ships have defense systems that can confront Iranian missiles.

 

“On the surface warfare side, a maritime raid force from 22nd MEU conducted visit, board, search and seizure (VBSS) training and a fast-roping exercise with Bainbridge.”

 

Although this sounds impressive, what does this really mean?

 

A Marine Expeditionary Unit (MEU) is the smallest air-ground task force in the United States Fleet Marine Force.  Each MEU is a quick reaction force, deployed and ready for immediate response to any crisis, whether it be natural disasters or combat missions.  Generally, two are always deployed – one in the Pacific (covering the Asia and the Indian Ocean) and one in the Atlantic (covering the Mediterranean too).  The one currently off the Gulf is the Atlantic force.

 

There are seven of these MEUs.  In addition to the two deployed ones, there are usually one or two in readiness, if necessary.

 

The MEU consists of a Marine infantry battalion (designated as a Battalion Landing Team) as the ground combat element, a composite aviation combat element, a combat logistics unit, and a company-size command element serving as the MEU headquarters group. Troop strength is about 2,200, although many of these are non-combat personnel.  Unlike other forces from other branches of the US military, all these falls under one command.

 

The unit deploys from Navy amphibious ships and is usually covered by an aircraft carrier task force.

 

However, as impressive as this sounds, the unit is very limited in its capabilities.  The MEU's ground combat element also combines artillery, light armor and tanks at a much lower level than in American Army units.

 

For instance, the MEU only contains 4 main battle tanks along with 7 to 16 light armored vehicles.  The ground combat unit has between 600 to 800 Marines.  It also has one battery of artillery (6).

 

Air power consists of about a dozen helicopters, a dozen tiltwing aircraft, and 6 Harrier light attack aircraft.

 

This is a unit that would be hard pressed to attack and capture a small island like Abu Musa for example.

 

So, what are MEUs capable of?  According to the Marines, they are designed for amphibious assaults or raids, humanitarian operations, civilian evacuations, and security.

 

However, in a militarized area like the Gulf, the possibilities of operating without significant support from GCC nations is limited.  For instance, operations against an island in the Strait of Hormuz like Abu Musa would require major assistance from the UAE.

 

One practical type of operation would be occupying oil platforms in the Gulf.  In fact, one exercise carried out last week by the American Marines was, “maritime raid force from 22nd MEU.”  They, “conducted visit, board, search and seizure training and a fast-roping exercise.”

 

This type of operations could also be used against IRGC boats that approach/harass US warships.

 

If tensions grow, the MEU could be used to evacuate US civilians from unstable areas.  The MEU would establish an occupied zone in the port area of a major city and then send out armed convoys to places where US citizens would congregate like embassies and consulates.  Helicopters would be used to evacuate Americans from more remote areas in the interior.

 

A MEU could also be used to stabilize a shaky regime or even evacuate members of a friendly government.  Marine airborne forces could land and secure a perimeter around government buildings and palaces – denying control to hostile forces.  If the situation grows more unstable, the Marines could evacuate government officials and their families.

 

An often-forgotten mission of the MEU is the humanitarian assistance mission.  In case of earthquakes or violent weather, the MEU can land in the affected area, build a mobile hospital, along with providing electrical power and fresh water.

 

Although the MEU can carry out amphibious assaults and raids, the militarization of the region prevents any major assault by the American MEU.  Although the force would have overwhelming air power, it’s hard to believe that 600 Marines and 4 tanks could occupy any town in the region, even with scores of American aircraft.

 

So, what does the American show of force really mean?  It does make the oil platforms in the Gulf a bit more secure from Iranian Revolutionary Guard boats.  As the transit of the two US guided missile destroyers showed, it also allows for convoying of oil tankers if Iran becomes threatening.

 

Obviously, the American carrier air group can support the military of GCC nations if there is some sort of Iranian inspired unrest (which hasn’t happened).

 

If anything, it proved to the GCC nations and Iran that the US is committed to maintaining some stability in the region.  The MEU is less of a major ground force in case of hostilities than a tripwire that Iran must consider.

 

Although President Trump and American voters are loath to get involved in new hostilities in the region, an attack on American soldiers stationed in the region would quickly turn American opinions.

 

This is undoubtedly something Iran has wisely considered.