حكايات فلاحية: اللعبة... كوتشينة!

صالح حسين

 

 

سائرون وبيانها الأخير، الى اين انتم سائرون يارفاق د - حسان عاكف حمودي، 24حزيران 2019 انتهي الاقتباس!.

ومقدما نقول ( دك يا حسن دك ) ولكن هل فعلا نحن سائرون لا ندري...اللعبة هي عبارة عن( كلمة - مفردة ) لها اكثر من معنى مثلا: لعبة الكرة بكل مفرداتها، لعبة السياسة بكل تصنيفاتها ، لعبة غميضة الجيجو وما تحمل من أوجه مختلفة في المخاتلات، ولعبة الورق بكل مسمياتها، وحديثنا اليوم عن: لعبة كوتشينة ( 8X4 ) وهي ( سنك، دنر، ماجه، وكوبة ) بما يعني ( 32 - ورقة ) وبالمناسبة لها أكثر من اسم في الريف العراقي مثلا: نلعب ( شدة، ورق. ) هذه اللعبة بكل مفرداتها وأسمائها أصبحت رمزاسياسيا لقيادة حزبنا الشيوعي العراقي، والرقم أعلاه هو يمثل قيادة الحزب الحالية ( مكتب سياسي + لجنة مركزية ) وكما أشرنا أعلاه عن عدد الورق، إلا أن أقل من نصفه يسمى بـ( البوش 7، 8، 9، 10 ) أي ( حسب النسبة 50% قيادة غير فاعلة) والدليل لا صوت ولا صورة، وما تبقى من الصور، لها أسماء مختلفة في الريف، عن المدينة، مثلا صورة ( الولد - بجق) و( البنت - قزّة ) و (الشايب - داغلي ) و ( اللآس - بيرلي ) وهذا الأخير هو الكل بالكل، هذه اللعبة (الورقية -كوتشينة ) مع الفارق (أدبيا واحتراما للوطنيين النائمين )منهم، تنطبق تماما على قيادة حزبنا ودورها السياسي الذي أصبح محصورا فقط بالحصة التموينية من ( الرتب والرواتب ) أو ( المحاصصة ) في السلطة، بما يعني إنها تخاذلت وتخلت عن شعارات وأهداف الحزب وأصبحت " لعبة " بيد أطراف سياسية سواءً صعدت أم نزلت من السلطة الحاكمة، وذلك حسب مفهوم الفلاحين للعبة ورق الكوتشينة.

مشيجيخة: للتذكر فقط بإمكان القيادة الحالية زيادة الرقم ( 32 ) أو التنقيص منه، حسب متطلبات " اللعبة " كما فعل السكرتير الأسبق (عزيز محمد ) بالعشرة غير الموبشرين، وهنا اجزم أنا كاتب ( الحكاية الفلاحية ) أن ( لا الحميد حميدا، ولا الرائد رائدا ) هي لعبة كوتشينة، والخاسر هو جمهور الحزب من الأعضاء والأصدقاء!

مربط الفرس: يبدو أن السياسة العامة وخصوصا الخارجية لقيادة الحزب هي: لا تدخل ضد أي تدخل، والمثال هو( الأمريكي والإيراني ) وغيرهما. أما اللعبة الخاصة والداخلية التي تتسلى بها قيادة الحزب هي لعبة ( غميضة الجيجو) المكتب السياسي واللجنة المركزية من جهة، ومن جهة أخرى أعضاء الحزب وجماهيره، كفريقين، يعني ( المشرّع والمقرر ) من جهة، ومن جهة ثانية ( القاعدة الحزبية ) وطبيعي جدا أن السلطة هنا ( لللآس البيرلي / رائد فهمي ) وما تبقى من الصور مثل ( الولد البجق ) و( القزّة البنت ) و( الشايب الداغلي / الحجي، أي الحلفي ) هو ما تبقى من القيادة، لهم أدوار حسب المهمة، لكنا بالمحصول العام كحزب كنا ولا زلنا مجرد " لعبة " على طاولة (كبرت أو صغرت ) أي كردية كانت أم عجمية. وعندما نقول ( عجمّية فارسية ) لأننا لم نسمع لا من ( البيرلي - فهمي ) ولا من ( الداغلي - الحلفي ) ولا حتى من ( القزّة ) على أعتبار إنهما في السلطة التشريعية، قد اعترضا على التدخل ( الأمريكي والإيراني ) أو الطموحات العشائرية الكردية، لكن وبكل صراحة، سياسيا نقول: أن القيادة ( متعودة، وبكل المفردات في العامية ) لأنها تجاهلت كل شعارات الحزب، الوطنية قبل المبدئية، أمام أنظار اليتامى، الفقراء، وعموم الكادحين من العمال والفلاحين، ولأنها أيضا تتحول من حضن إلى آخر حسب البورصة، وبكامل زيها وجمالها، والآن تريد تلعب مع العراقيين بلعبتها الداخلية ( غميضة الجيجو ) كما فعلت أيام الحصار، والغزو الأمريكي، وحسب برجها العالي " ثقافيا - ثوريا " إنها تلاعبت حتى بالثوابت الوطنية، وأصبح الاحتلال تحريرا بعدما قالوا أن الوطنية وجهة نظر!.

مالمو/ السويد 7 / 7 / 2019