ناصر وخروتشوف و14 تموز في العراق؟

سلام مسافر

 

نفى استاذ العلوم السياسية في معهد  توماس واتسن للعلاقات الدولية بالولايات المتحدة، سيرغي خروتشوف؛ ما يشاع في بعض الادبيات العربية عن ان الرئيس جمال عبد الناصر؛ هو من اقنع الزعيم السوفيتي نيكيتا خروتشوف بتاييد (الانقلاب العسكري) في العراق بقيادة  الزعيم عبد الكريم قاسم يوم الرابع عشر من تموز عام 1958.

وقال خروتشوف الابن؛ إن والده بعد سماعه بخبر (الانقلاب)، وكان حينها في زيارة الى  المانيا الشرقية، اعلن تأييده للحركة واعتبرها معادية للاستعمار. واشار الى ان خروتشوف الاب كان يتابع تطورات الموقف على مدار الساعة. وأمر بإرسال حشود عسكرية سوفيتية على الحدود مع تركيا وايران في رسالة واضحة للبلدين وحلفائهما الغربيين، بان موسكو لن تقف مكتوفة الأيدي في حال غزت قوات البلدين العراق لإعادة الملكية .

وأوضح نجل الزعيم السوفيتي نيكيتا خروتشوف؛ في مقابلة مع برنامج "قصارى القول"؛ ستبث في وقت لاحق من قناة RT (روسيا اليوم)، ان ناصر لم يكن في يوغسلافيا حينها وانه لم يغادرها نحو موسكو

للقاء خروتشوف بسبب الانقلاب في العراق.

وقال نجل الزعيم السوفيتي: "هناك خلط مع زيارة ناصر من يوغسلافيا الى موسكو بعد اعلان الانفصال بين مصر وسوريا". وقال: "وصل جمال عبد الناصر من يوغسلافيا الى موسكو اثر الانقلاب العسكري في سوريا وإعلان انفصالها عن مصر؛ طالبا من خروتشوف المساعدة في خروج عبد الحكيم عامر من دمشق خوفا من بطش الانفصاليين" .

وقال "كان والدي معارضا لقيام الوحدة بين مصر وسوريا لانه توقع فشلها وشرح لناصر اسباب الفشل المتوقع".

ويتحدث خروتشوف الابن في المقابلة عن موقف والده من اسرائيل، ومن انقلاب شباط في العراق عام 1963 ضد الزعيم عبد الكريم قاسم ؛ والعلاقة بين موسكو والشيوعيين في البلدان العربية. وعن الإنذار السوفيتي الشهير الذي أوقف العدوان الثلاثي على مصر عام 1956. الى جانب ملفات دولية وشرق اوسطية مهمة .

ويروي مواقف  مثيرة عن الزعيم السوفيتي نيكيتا خروتشوف، ويؤكد  انه جعل من الاتحاد السوفيتي قوة عظمى، وكان يخطط لإصلاحات جذرية في البنية السياسية لكن بريجنيف وسدنة النظام السوفيتي عاجلوه بالاقالة. .