لاستخدامها في حرب الفضاء الجارية واشنطن تجهز تقنية "الروبوت"

 

د. منذر سليمان

 

August 3, 2019

           دخل الغاء الاتفاق النووي للأسلحة النووية المتوسطة، من الجيل القديم، بين موسكو وواشنطن، حيز التنفيذ رسمياً مطلع شهر آب الجاري؛ ومن ثم يستأنف الطرفان سباق تسلح نووي يسخر الفضاء الخارجي كساحة صدام مرتقبة وفق التصريحات الأميركية الحادة بمضامينها العدوانية، قابلتها روسيا بخطاب يستند إلى الكياسة الديبلوماسية لكنها ماضية في خططها لإدخال أسلحة من نماذج جديدة في الفضاء الخارجي، أسلحة مضادة للأقمار الإصطناعية.

          لم تعد الحرب الحديثة (الباردة) تقتصر على تكثيف جهود القرصنة عبر المنظومة الالكترونية، بالغة الأهمية والتعقيد لدى الطرفين، بل تنذر بتمدد الأسلحة إلى أنماط لم تعهدها البشرية من قبل بتسخير تقنية الروبوت، أو الحوامات الآلية الصغيرة لتنفيذ مهام متعددة وخطيرة نيابة عن العنصر البشري.

          سبق وأن تناول المركز في عدة تحاليل سابقة "حرب الفضاء" الجارية بين العواصم الكبرى عنوانها تقنية الأقمار الاصطناعية التي لم تعد حبيسة أدراج أفلام الخيال العلمي، بل أقرب إلى النضوج والإعداد لا سيما في أعقاب إعلان الرئيس ترامب، منتصف العام الماضي، عن تشكيل "قوة فضائية" كذراع مستقل في تشكيلة أسلحة القوات الأميركية موضحاً أن الهدف هو "ضمان الهيمنة الأميركية على الفضاء" الخارجي.

          بعبارة أخرى، تنوي واشنطن عبر هيمنتها المتخيلة في الفضاء تمديد وتعزيز سيطرتها أيضاً على الكرة الأرضية بأبعاد عسكرية وأمنية صرفة، مردودها العلمي والانساني مبهم في أفضل الأحوال، مما حدى بعدد من أرفع العلماء الأميركيين وصفها بالعبثية وتستنزف أموالاً وموارد دون جدوى.

استجابت فرنسا للضغوط الأميركية سريعاً بإعلان رئيسها مانويل ماكرون في احتفالات العيد الوطني يوم الباستيل، 13 تموز الماضي، ".. إنشاء قوة فضائية فرنسية " للأغراض العسكرية "مهمتها الدفاع عن الأقمار الإصطناعية" الفرنسية؛ واكبه إعلان وزيرة دفاعه فلورانس بارلي عن خطة البدء بتطوير  ".. أقمار اصطناعية بتقنية النانو (متناهية الصغر) مزودة بمدافع ليزر ورشاشات آلية؛ لمهاجمة وتعطيل أقمار إصطناعية أخرى؛" مقرها قاعدة جوية مستحدثة في مدينة تولوز، كلفتها الأولوية 700 مليون يور (778 مليون دولار) كجزء من ميزانية أشمل تبلغ 4.3 مليار يورو (4.8 مليار دولار) مع نهاية عام 2025.

وقالت في احتفال عقدته في قاعدة عسكرية بمدينة ليون، 26 تموز الماضي "يعكف حلفاونا وخصومنا العسكريين على عسكرة الفضاء الخارجي. ينبغي علينا اتخاذ المبادرة، والإبقاء على الجهوزية."

في مسألة "الجهوزية القتالية" أفاد تقرير صدر حديثاً عن سلاح الجو الأميركي، نشرت أجزاء منه نسخة ايرفورس تايمز الالكترونية، 26 تموز الماضي، تضمن بيانات مقلقلة لحقيقة فعالية سلاح الجو الأميركي التي ".. استمرت في الانحدار منذ عام 2012" وللآن "بلغ معدل المقاتلات القادرة على الإقلاع وتنفيذ مهامها أقل من 70%."

وأوضح التقرير أن 5،413 طائرة من مختلف الأنواع والمهام القتالية، وهي مجموع  طائرات   سلاح الجو، "تقلص معدل جهوزيتها القتالية بشكل مضطرد .. ليصل 69.97% لعام 2018؛ مما يعادل انخفاضاً بنسبة 8% عن معدلات عام 2012."

الصين بدورها ردت على نزعة "الهيمنة الأميركية" مؤكدة أن " النظام والقاعدة للأمن الدولي يقوضهما تزايد الهيمنة وسياسة القوة والانفرادية والصراعات الإقليمية المستمرة والحروب .. الصين تؤمن إيماناً راسخاً بأن الهيمنة والتوسع محكوم عليهما بالفشل؛ السمة المميزة لحماية سيادة الصين لم تكن قط الهيمنة أو التوسع أو بسط النفوذ." ضمنتها بوثيقة رسمية أطلقت عليها "الكتاب الأبيض" بشأن استراتيجيتها "للدفاع الوطني في العصر الجديد." (24 تموز 2019).

في سياق سباق التسلح عينه، أعرب الرئيس ترامب (2 آب الجاري) عن ثقته بتوصل واشنطن لاتفاق نووي جديد مع روسيا والصين ".. الولايات المتحدة تريد ضم الصين في مرحلة ما؛ ناقشت الأمر مع الرئيس بوتين كما ناقشته مع الصين (وهي) متحمسة جداً لمناقشة هذه المسألة."

في خلفية تصريحات الرئيس الأميركي يكمن توجه واشنطن للتوقيع على معاهدة الحد من الأسلحة النووية من "الجيل الجديد" تضم موسكو وبكين. أما "الجيل الجديد" من الأسلحة فقد أوضحته نشرة ديفينس وان، المختصة بالشؤون العسكرية، 30 تموز 2019، بأنه يستند على تطوير أسلحة مضادة لجهود "الصين وروسيا اللتان تهددان منظومة الأقمار الإصطناعية الأميركية لشؤون الدفاع والاتصالات .. باستحداثهما منظومة روبوتات تعمل في الفضاء الخارجي."

يعود مصطلح الروبوت إلى اللغة التشيكية، robota، للتعبير عن العمل الجبار اي القيام بالأعمال الصعبة والخطيرة نيابة عن البشر.

عدد متزايد من القادة العسكريين والسياسيين الأميركيين يعربون عن شديد قلقهم من تمكن (روبوت اصطناعي) الاقتراب وشل حركة أحد الأقمار الأميركية، أو عدد منها، مما سيؤثر على "مساحة التحذير الزمني .. حتى ببضع ثواني معدودة؛" والتي ستنعكس طرداً على فاعلية أجهزة الإنذار الأرضية.

من أبرز تلك القيادات الأميركية كان جون هايتن، رئيس هيئة القيادة الاستراتيجية الأميركية الذي وصف التهديد المرئي "بالأقمار الانتحارية – كاميكازي،" نيسان 2019؛ أي تسخير خاصية القرصنة الالكترونية لاعتراض تدفق البيانات بين الأقمار الإصطناعية والمحطات الأرضية، خاصة في حال اندلاع حرب حقيقية ولو على نطاق محدود.

التحذير لا ينفك من "هجمات القرصنة الجارية في الزمن الراهن." يشار إلى تعرض المحطة الأرضية لوكالة الفضاء الأميركية، ناسا، في النرويج لاعتراض تسبب في تأخير وصول البيانات لنحو "12 دقيقة،" عام 2008، والتي كانت ترصد النشاطات الروسية والصينية في الفضاء الخارجي.

وفي وقت لاحق من العام ذاته تمكن قراصنة من التحكم بقمر الرصد "تيرا إيرث" التابع لوكالة ناسا أيضا والسيطرة التامة عليه "واختاروا عدم المساس بمنظومته وحركاته."

عند هذا المنعطف يشار إلى المعاهدة الدولية الخاصة بالفضاء الخارجي (لعام 1967) التي أرست "بعض" الضوابط لحركة الأقمار الإصطناعية متعددة الأهداف، مما يجعل بصعوبة من مكان استهداف مركبة فضائية لأخرى شبيهة دون ترك بصمات هويتها، الأمر الذي يعد "عملاً عدائيا،" شبيها بالحرب التقليدية.

كما أن طبيعة القوانين الفيزيائية الضابطة لحركة الأقمار الإصطناعية وتثبين دورانها في مدار معروف مسبقا تعيق حركة المناورة في التنفيذ والإفلات من رد فعل الخصم، وهي بحاجة لمصدر طاقة ذاتية هائل لتنفيذ المناورة وتعديل مدارها، فضلاً عن طبيعة الوقود السائل المطلوب الذي يعسر توفيره بانتظام في الفضاء الخارجي.

الخبير الأميركي والأستاذ بجامعة بيركلي بولاية كاليفورنيا، دانيال درو، أوضح الشق العلمي والعملياتي لتلك (الروبوتات – الطائرات الأيونية) "المعادية" بأنها حوامات صغيرة صامتة، ذاتية القيادة، تعتمتد على محركات دفع أيونية (مصدر كهربائي لتسريع الأيونات الموجبة) وتوليد قوة الدفع.

أحد النماذج الأميركية تم عرضه عام 2017 متناهي الصغر، لا يتعدى قطره 2 سم،" أي ما يقارب قطر قطعة معدنية من فئة ربع دولار." (نشرة سبكترم  الصادرة عن المعهد الأميركي للمهندسين الكهربائيين والالكترونيين ، 5 شباط 2019)

ويضيف أن النماذج الحالية المتوفرة تستدعي ارتباط الروبوت بمصدر طاقة متواصل، لكن الأبحاث والتطورات العلمية تعد بتغيير أساسي في تلك الخاصية مما سيعطب الروبوتات قدرة أشمل على التطبيق منها الاستكشاف في الفضاء الخارجي.

تتعاظم أهمية تقنية الروبوتات الفضائية، ليس لتواضع كلفة انتاجها مقارنة مع طاقاتها الراهنة والمستقبلية، بل كأحد البدائل العلمية للحد من ذروة الحركة للأقمار في المدارات الأرضية.

يصل عدد الأقمار الاصطناعية للدول العالمية المختلفة نحو 5،000 قمر يدور حول فضاء كوكب الأرض، ومن المتوقع ازديادها لنحو 40،000 جسم مع حلول عام 2025؛ ودخول دول جديدة على سباق المنافسة في الفضاء فضلاً عن انضمام "القطاع الخاص،" لا سيما الأميركي، الذي يتوقع أن يطلق وحده ما لا يقا عن 12،000 قمر اصطناعي في السنوات الخمس المقبلة.

الأمر الذي دفع "مركز الفلك الدولي" لإطلاق صيحات التحذير نهاية شهر تموز الماضي من حدوث "أزمة مرورية" لتلك الأقمار بعد إطلاق نحو 60 قمراً اصطناعياً في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي فحسب، فضلاً عن النفايات والقطع المعدنية (الخردة) السابحة في الفضاء التي يقدر عددها بنحو نصف مليون قطعة.

وكالة الفضاء الروسية، روس كوسموس، أعلنت عن قرب أطلاقها لروبوت روسي، سكي بوت اف-850  ، في 22 الشهر الجاري، للالتحاق بمحطة الفضاء الدولية واخضاعه لتجارب تهيؤه لمهمات استكشاف الفضاء الخارجي.

المركز الألماني "لأبحاث الذكاء الإصطناعي،" مقره مدينة بريمن، يجري تجارب لتقنيات حديثة على روبوتات في صحراء المغرب العربي "لتهيئتها القيام بمهام فضائية مستقبلا." (دويتشي فيله 13 ديسمبر 2018).

الولايات المتحدة ستطلق جملة من الأقمار الجديدة المطورة والمزودة بمعدات ضد التشويش لأغراض عسكرية، أبرزها "أن تي أس-3" لتحديد المواقع العالمي، لعام 2022، ميزته ذاتية الحركة واستقلاليته في العمل في حال عطل يصيب اشاراته مع المراكز الأرضية.

الأدبيات الأميركية بهذا الشأن تشير إلى اعتماد الخبراء الروس طرق اتصالات بديلة في الفضاء الخارجي أيضا، منها موجات الراديو القصيرة الصادرة عن مركز فضائي يعرف "يو في بي-76" يبث على موجة طولها 4.625 ميغاهيرتز، ويمكن الاستماع إليها في أي مكان على الكرة الأرضية.

جدير بالذكر أن تقنية موجات الراديو القصيرة كانت المصدر الرئيس للاتصالات العسكرية قبل اكتشاف ميزات الأقمار الاصطناعية؛ وتتميز محطاتها الأرضية بسرعة تبديل مواقعها وتغيير موجات التقاطها تباعاً لتفادي تشويش الأطراف المعادية، ولخاصيتها في مقاومة القرصنة والتشويش.

الجهود الأميركية، بالمقابل، تستثمر موارد وطاقات عالية ".. لتعزيز الاستخدامات العسكرية في الفضاء، والتحليق التجاري، وتنويع مصادر الاتصالات؛ من أجل عدم إتاحة الفرصة لخصومنا أبداً بمعرفة كيفية طرق مواصلاتنا" الالكترونية، وفق ارشادات رئيس هيئة القوات الاستراتيجية الأميركية، جون هايتن.

 

The Evolution of Space War

 

Although generations have been raised on movies like Star Wars (and before that Flash Gordon), few appreciate the complexities of a war in space.  And, although things like Death Stars and Tie Fighters may seem realistic, it is the dead hand of Sir Isaac Newton and his laws of gravity, that really control war in space.

 

A recent example was an article in the blog Defense One that saw the development of robotic repair satellites as a threat to America’s galaxy of defense and communication satellites.

 

The article said, “in the next few years, China and Russia will begin to launch a new kind of spacecraft; robotic mechanics that can repair or upgrade friendly satellites in orbit.  Inevitably, these will also be able to use the very same rendezvous and robotic capabilities as killer spacecraft to get close to and disable American satellites.”

 

Admittedly, these satellites could incapacitate American satellites.  However, why should the Russians or Chinese waste such expensive technology to kill an American satellite, when simpler and less obvious methods are available?”

 

However, the fact is that the next generation of space war has started.  Last September, the French government accused Russia of an “act of space espionage,” when Moscow’s signals intelligence satellite Luch-Olymp was steered close to a French military communications satellite Athena-Fidus.  The French accused Russia of trying to intercept the satellite’s communications.

 

Another Russian satellite, Olymp-K, also recently maneuvered close to two Intelsat commercial satellites in geosynchronous orbit.

 

The French Armed Forces Minister Florence Parly said, “Trying to listen to your neighbors is not only unfriendly, it’s an act of espionage.”

 

A couple of weeks ago, Parly announced details of a new “defense space strategy.  It includes cameras, machineguns, and lasers on “sensitive satellites” so they can watch for threats and defend themselves.  They also see defensive satellites that will surround important satellites like bodyguards and a fleet of satellites that can be quickly launched to replace satellites destroyed by an enemy.

 

France is also creating a Space Command that mirrors President Trump’s space force – a recognition that the rules of war have changed in space.  The directive signed by Trump states, “Potential adversaries are now advancing their space capabilities and actively developing ways to deny our use of space in a crisis or conflict.”

 

The Chinese have become very active in pushing the border of what is acceptable behavior in space.  In 2016, it launched a satellite designed (according to the Chinese) to test high performance solar cells and new propellants.  However, once in orbit, it started maneuvering around other Chinese satellites.  Experts wonder if it is designed to destroy another satellite, intercept the satellite communications, or position it in order to jam its communications in case of a war.

 

However, space war is more complicated than that.  The first complication is the laws of gravity and space mechanics, which make destroying an enemy satellite complicated.  The second problem is that space launches and orbiting objects are so closely monitored, that a “killer satellite” that destroys a military satellite will be as obvious as a Russian bomber flying over Fort Knox and dropping 500-pound bombs on it.

 

It is an unwritten rule that not only is an attack on another nation’s satellites a violation of the 1967 Outer Space Treaty, it is considered an act of war.  Consequently, the traditional ‘killer satellites” that maneuver close to a satellite and explode, and the ground launched anti-satellite missiles that intercept a satellite are so obvious as to the country of origin that they are impracticable for the opening act of a war.

 

The other problem is space mechanics.  Satellites don’t flit back and forth like the spacecraft seen in a Star Wars movie.  Orbiting a satellite requires a lot of kinetic energy and changing their course mid orbit requires a lot of energy.  Consequently a “killer satellite” in space needs a large amount of fuel in order to change orbit and chase down an enemy satellite.  That’s one reason why ground based anti-satellite missiles are so attractive.

 

However, ground based missiles have their problems too.  Solid fuel, the preferred fuel for quick response missiles, don’t contain enough energy to reach the highest orbiting satellites like those in geosynchronous orbit.  That preempts a quick hit on the critical communications and warning satellites.

 

This means the only way to hit a geosynchronous orbit satellite is to use liquid fuel rockets that take time to launch and are easier to destroy before launch.  And, even if the launch is successful, it takes time for the killer satellite to enter a geosynchronous orbit, which allows the target satellites to take evasive action.

 

So, how does one attack and destroy an enemy’s satellites without being discovered?

 

The answer isn’t blowing up the satellite but using less aggressive methods like cyberattacks that interfere with the data flows between satellites and the ground stations.  These attacks are opaque enough to keep the nation under attack from being sure who the attacker is.

 

The problem for America is that these sorts of attacks are already underway.

 

In 2008, a cyberattack on a ground station in Norway let someone cause 12 minutes of interference with NASA’s Landsat satellites – satellites that can monitor activities in Russia and China.  Later that year, hackers gained access to NASA’s Terra Earth observation satellite and did everything but issue commands.  It’s not clear if they could issue commands but chose not to.

 

The problem with these cyberattacks is that there is no proof about who initiated the attacks, although many think it was the Chinese.  Imagine what could happen in the opening minutes of a war if this occurred. What would the nation under attack do?

 

Experts warn that cyberattacks could shut off a satellite’s communications, which would make it useless.  Other options include ordering the satellite to use its remaining fuel to go into a useless orbit or ordering the satellite to point its sensors at the sun, so as to destroy the sensors.

 

Another method to attack a satellite in a less obvious manner would be to jam or spoof the satellite signals.  The gear is commercially available and could be mounted on a vehicle.  A vehicle with jamming equipment could be placed near a base station, which would prevent the satellite from communicating with it.

 

There are some that think that Russia has already executed this type of jamming of GPS signals during NATO exercises in Norway and Finland.  Jamming is hard to distinguish from unintentional interference and the US military regularly accidently jams its own communications satellites.

 

Since these jamming systems are so easy to build, experts think that they aren’t limited to Russia and China.  The US Defense Intelligence Agency says North Korea has purchased some jamming equipment from Russia.  The report also says that insurgent groups in Afghanistan and Iraq have been known to use jamming equipment.

 

There are also reports that Russia uses spoofing of GPS signals to protect Russian President Putin as he moves around.

 

But the technology is not limited to Russian security agencies.  In 2013, students at the University of Texas used a briefcase sized device to spoof a GPS signal, which caused a multi-million-dollar yacht to veer off course in the Mediterranean.  The spoof wasn’t detected, and the students later announced what they did.

 

The US is responding to the threat by hardening satellites and making them tougher to spoof or jam.  For instance, the NTS-3 GPS satellite scheduled for launch in 2022 will have steerable antennas and more usable frequencies that will allow it to counter jamming.  It can continue operate even if it isn’t in communications with a ground station and it can detect efforts to jam it.

 

DARPA is also trying to make it harder for Russia or China to attack a few satellites and cripple the whole US military communications system.  A DARPA project called Blackjack is designed to create a constellation of inexpensive military satellites in low earth orbit that can continue to operate even if several of the satellites are destroyed or made inoperable.

 

According to General John Hyten, commander of the US Strategic Command, the US must learn to not rely solely on hardened communications links for nuclear command and control.

 

Hyten said the US needs, “A near infinite number of pathways that go through every element of space: hardened military space, commercial space, different kinds of links…so that the adversary can never figure out how the message is getting though.

 

The Russians have headed in this direction already.  Instead of relying totally on satellite communications, they have gone back to older methods like shortwave radio for backup.  They have a station called UVB-76 (called the “Buzzer” by shortwave fans) which broadcasts on 4.625 megahertz and can be heard around the globe thanks to shortwave’s ability to bounce radio signals off the ionosphere.  The frequency is used by the Russian armed forces and sends out a buzzing sound that lasts about one second.  There are occasional verbal codes sent over the frequency.

 

It is assumed that this is a backup communications band in case other communications methods are unavailable.

 

There are two other Russian military stations that follow the same format, called “The Pip” and “The Squeaky Wheel.”

 

Shortwave communications were a major method of military communications before satellites.  Shortwave stations could be moved and could change frequencies in order to avoid jamming.

 

It is obvious that the Russians have decided that while space communications offer many benefits, traditional methods like shortwave radio are less susceptible to hacking, spoofing, and jamming.

 

While the US appears to be focused on space based, space war solutions, it seems that some of the solutions to a war in space may be found back on earth.

 

 

Subscribe to Think Tanks Monitor