حكايات فلاحية: من أين لك هذا يا وكيل الزراعة ؟!.

صالح حسين

 

 

من الأمثال الشعبية يقال: نحن أولاد ( إلكَرّية كلماً يعرف أخيّه ) والحكاية تخص وكيل وزارة الزراعة وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي ( صبحي الجميلي ) كثير من العراقيين يعرف وخصوصا عن ما كان يقال ( المعارضة العراقية ) للنظام السابق، أن جميع اللاجئين السياسيين يستلمون ( 300 ) دولارا شهريا للفرد الواحد، ربما يزيد أو ينقص ( 10 ) دولار، كمساعدات أجتماعية من دول اللجوء الأوربية، وبالطبع ما ينطبق عليّ أنا ( صالح حسين ) ينطبق على ( صبحي الجميلي ) وغيره من اللاجئين.

لحد الآن ونحن نتكلم، قبل الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003الذي أحد أبطاله ( الجميلي ) وآخرين بنفس القياس والمستوى الفكري، وعليه صفقوا ورفعوا العلم الأمريكي في بعض الدول الأوربية ومنها السويد مالمو، أبتهاجا للغزو والاحتلال قبل وقوعه، والدليل هو: بيان المكتب السياسي للحزب الذي تحدث ( الجميلي ) عنه ، لأحدى القنوات العربية، معربا عن أشد الاستنكار لمن يرفض الغزو والاحتلال الأمريكي للعراق، عربيا كان أم عراقيا...هذا الكلام موثق بالصورة والصوت... نحن الآن لا زلنا بصدد التذكير، قبل الوصول للعنوان المركزي الذي هو محور الحكاية أنت أي ( الجميلي ) دخلت العراق برفقة الجندي الأمريكي، حتى حذائك وتلفونك الخاص كان " للتمويه " من تجهيزات الجندي الأمريكي الذي دخل العراق محتل، ورفعت شعارا مغايرا لكل القيم والأدب السياسي، مخالفا للثوابت الوطنية والمبدئية منها... وفي أعلام الحزب وغيره قلت: الأمريكيون جاءوا ليحررونا، يعني عكس ( محتلون! ) علما أن جميع الأمم قالت وأكدت من خلال مجلس الأمن، أن العراق بلد محتل من قبل قوات ( أجنبية - أمريكية ) حلمك عليه، لأننا لا زلنا نتحدث بـ( المزّة ) يعني المقبلات فقط .

الكل يعرف أن أغلبية أعضاء الحزب الشيوعي العراقي من العمال والفلاحين، وهو أي الحزب بني على هذا الأساس... نترك الحديث عن العمال ومعاناتهم ربما نلتقي برفيقك ( أبو عادل - طريق ) ليحدثنا بأمانة عن العمل والعمال، وخلينا نتحدث مع فخامة الوكيل عن الفلاحين، بعد الاحتلال عام (2003 ) وخصوصا عندما استلم وكيل وزارة الزراعة، لمدة تزيد على ست سنوات ولا زال يمارس جشع البرجوازية المتعفنة خلقا وأخلاقا لكننا نريد فلاحا واحدا يتحدث عن إنجازاته في مجال الزراعة، حتى ولو زيارة جمعية فلاحية واحدة، أو اتحادا للجمعيات في محافظة ما، أو استقبل وفدا من الفلاحين، ولكي أوفر عليه من معاناة الرد، أن عموم الفلاحين لا يعرفونه من خلال وظيفته الزراعية أو غيرها، لأني ومن خلال زياراتي للعراق، زرت العديد من القرى الفلاحية، حتى بعض من الجمعيات الفلاحية، ولم يحدثني أي فلاح عن دوره الوظيفي أي ( الزراعة ) ومنهم من الشيوعيين ... أرفق له صورة عن معاناة أهلي ( قرية عوينة ) بصفته الوظيفية ( وكيل وزارة الزراعة ) ليس إلا، وبالطبع كما هي معاناة غيرهم من الفلاحين... حتى ماء الشرب أصبح عسيرا على من حمل ( المنجل ) بعدما تعذر ( الجاكوج ) من رفع صوته، وأيضا بعدما فقد شعار الحزب هيبته، بوجودكم وغيركم من الانتهازيين على حساب وحدة الحزب والعراق... ربما تتفق معي مجاملة أن من العيب أن يسلك الشيوعي مثل هذه الصفات، وما بالك إذا كان مسؤول في الخط الأول والثاني في الحزب أوالدولة مثل حضرتك عضو مكتب سياسي ووكيلا لوزارة الزراعة، أو عضوة لجنة مركزية للحزب وبرلمانية، مثل (هيفاء الأمين ) أو سكرتيرا للحزب مثل ( رائد فهمي ).الذي باع الجمل بما حمل على خطا سلفه السابق ( حميد مجيد موسى البياتي.) وأصبح همكم الأول والأخير هو التسارع على أستحواذ وجمع المال الحرام بكل الطرق، ومنها الرتب والرواتب، .أحد الفلاحين متسائلا ومعلقا قال: الجماعة " القيادة " عملت ( كوتاج ) للشيوعية، قبل الولادة بالعراق والثاني مستهزئ قال: لا يارفيقي لا ، الجماعة أخذوا حب لمنع الحمل !.

مربط الفرس: وكيل وزارة الزراعة بلا زراعة، يا " فخامة - دولة " الوكيل ( صبحي الجميلي ) أنت اليوم تستلم ( مخصصات رواتب ) بطرق مختلفة داخل العراق وهذا بفضل الفوضى الخلاقة التي أوجدها الاحتلال، تتراوح بين ( 25 - 30 ) ألف دولارا شهريا، ولديك عقارات ( بإسمك والعائلة ) كذلك، بدون التصريح بها للجهات المختصة في المملكة البريطانية / لندن، وفي حالة السكوت أو عدم التصريح بها تعتبر ( سارقا أو هاربا ) عن دفع الضرائب، على أعتبارك تحمل جنسيتها ( البريطانية ) وهذا تحصيل حاصل لكل من يحمل الجنسية المزدوجة وليس هذا فقط، بأي حق أو أي قانون تستلم ( 2 4 ) رواتب، وتتكلم عن الفساد بدون ذكر الفاسدين والمفسدين، والأكثر من هذا تريد تحمي نفسك بـ( المنجل والجاكوج ) ولكي أذكرك والآخرين، أن هناك مئات من المناضلين رفضوا الاحتلال علنا، رفضوا الرواتب والامتيازات، ولا زالوا يستلمون ( 300 ) دولارا شهريا كمساعدات أجتماعية، وهم جميعا يحتفظون بوطنيتهم ومبادئهم وكرامتهم. ويناضلون من أجل وطن حر وشعب سعيد!.

مالمو / السويد 15 / 8 / 2019