حكايات فلاحية: من أين لك هذا يا فخري كريم زنكنة، !؟.

صالح حسين

 

 

العراقيون وخصوصا السياسيون منهم، يعرفون ( مؤسسة المدى / صحيفة المدى مركزها شمال العراق / السليمانية ) ورئيسها ( فخري كريم زنكنة ) ماهو إلا عنوانا ونموذجا حيا للفساد والتآمر، داخل وخارج الحزب الشيوعي العراقي وللتذكير إنه مبكرا خطط وعمل جاهدا على جميع الملفات الخاصة بالشيوعيين العراقيين التي كانت بحوزة المخابرات العراقية، ما يقارب 70 عاما، وقد أستولى عليها بالتزامن مع دخول الجندي الأمريكي لبغداد، ولا يزال قسما كبيرا من تلك الملفات بحوزته، للضغط والابتزاز على المتعاونين مع المخابرات العراقية، من بعض القيادات والكوادر الحزبية، خصوصا بعد أنهيار الجبهة الوطنية، أواخر السبعينات، وربما زنكنة بحد ذاته من ضمن هذه القيادات. !

- في العمل الحزبي : كان ( عضوا للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، ومن ثم عضو مكتب سياسي، وبقدرة قادر، أواخر السبعينات من القرن الماضي في لبنان، أصبح مسؤول مالية الحزب، وعندما سألنا بعض الرفاق في القيادة كان الجواب : إنهم لا يعرفون تفاصيل عن ذلك، وفي تلك الفترة، أي نهاية السبعينات، أعلن المكتب السياسي فقط، أي بدون الرجوع لمشاركة القواعد الحزبية عن ( الكفاح المسلح ) بما يعني ( نفذ ثم ناقش ) وعلى أثر ذلك الأعلان جاءت للحزب تبرعات كثيرة ومختلفة من دول وأحزابا، كتلبية لنداء الحزب، ناهيك عن أشتراكات الرفاق التي وصلت 50% من رواتبهم الشهرية في الخارج، بالعملة ( الصعبة ألسوده ) إضافة إلى ذلك مردود صحافة الحزب ( طريق الشعب، الثقافة الجديدة، ومجلة النهج الناطقة بإسم الأحزاب الشيوعية العربية ) وكذلك تبرعات من أصدقاء ميسورين...هذه الموارد الطائلة ( ملايين ) الدولارات شهريا، كانت ( تصل - تدخل ) إلى ( جيب ) أي حساب ( فخري كريم ) في لبنان ولندن، ويعلم بتفاصيلها وقد يكون شريكا هو: عضو المكتب السياسي ( كاظم حبيب ) هذا الحال استمر ما يقارب ( 15 ) عاما... حتى الأنصار في شمال العراق كانوا يدفعون ( أشتراكات وتبرعات ) رغم معاناتهم من قلة ( المأكل، الملبس والدفء) ولم يصرف الحزب من ماله الخاص، أي العائد للحزب، إلا القليل، والقصد منه ( رتوش وتغطية ) لأن جميع ما يحتاجه الأنصار من ( سلاح، عتاد، ومختلف التموين ) يصل بشكل تبرعات من أحزاب ومنظمات ومنها الفلسطينية ومن مكافآت ( بريمر ) له، أصبح مستشارا لرئيس الجمهورية الراحل ( مام جلال ) وهو أي ( زنكنة ) أيضا منحه ( بريمر ) مخصصات أخرى خارج الشرع والقانون، وهو المتعهد ماديا بـ( تذاكر الطائرات ذهابا وإيابا لمحافظة أربيل، فندق، ووجبة أفطار و( 500 ) دولارا مصرف جيب، لمن حضر وصفق لشعار أدخلوا ( بغداد ) ثقافيا من البوابة الشمالية، وبالطبع هرول وحضر عشرات من المثقفين العرب والعراقيين.! وهذا الشعار تماما كشعار الجندي الأمريكي، أدخلوا بغداد من البوابة الجنوبية، وهو يستقبل ويودع بإسم ( مؤسسة المدى ) سفراء ومسؤولين أجانب، بدون أي أعتبار للدولة وقوانينها، وعلى نفقت مؤسسة المدى قام رئيسها 2007 بحفل زفاف جماعي في بغداد، ضم ما يقارب ( 150 ) عريسا وعروس، من مذاهب مختلفة، والعادة المتبعة هي مصروف جيب لكل عريسين يزيد على (1000 ) دولار أمريكي ربما أحدا من العاملين والمستفادين ماديا من جريدة المدى يقول: لقد تعرض ( كريم ) للاغتيال في لبنان، الجواب هو: أتمنى من السائل أو الذين يتساءلون أن يفصلوا السياسة عن غيرها...لأن هناك من يقول الأسباب كانت إجتماعية.

- في العمل الاجتماعي: هو أي ( فخري كريم زنكنة ) غير معرّف عراقيا -عشائريا ( عربيا أو كرديا ) حتى وإن كان يلقب بـ( زنكنة ) وهذا ليس نقصا، لأننا نبحث عن الحقيقة، لم نجد له وظيفة في الدولة، ولم نجد له وعائلته أموال منقولة وغير منقولة، لم يتعرض لأي ضغوط سياسية من جميع الأنظمة التي مر بها العراق، بدءاً من الملكية وانتهاء بسلطة ( بريمر ) عام 2003 بعد الغزو والاحتلال! وكل ما نعرفه عنه إنه متفرغ كغيره من الرفاق والرفيقات للعمل الحزبي، وبالمناسبة مئات الرفاق متفرغون وأنا كاتب الحكاية منهم، جميعنا لا نملك (1 - بالمليون ) ما يملكه ( زنكنة ) وخلال مدة محددة، ذكرناها أعلاه، أي خمسة عشر سنة، يعني خلال تسلمه مالية الحزب، بدون أمانة تذكر.، والمقصود بمالية الحزب، يعني عرق وجهد جميع الشيوعيين سواء كانوا من الشهداء أم الأحياء وأصدقائهم...وخلال هذه الفترة، أي الكفاح المسلح ( 10 ) سنوات، التي كان صاحب الفكرة وتبنيها هو ( فخري كريم ) بدعم من القيادات الكردية داخل وخارج الحزب، وليعلم الجميع أن الحزب الشيوعي العراقي، قدم ما يقارب ( 600 ) شهيدا وشهيدة 80% بنار صديقة شمال العراق، وهم من خيرة الكوادر الشبابية والعلمية ( ضباط،، مهندسين، معلمين، أطباء، فنانين، وفلاحين ) وشعار المرحلة الأنصارية هو: العدو ( النظام ) أمامكم، والجحوش من العرب والأكراد، خلفكم، بالمقابل وخلال نفس الفترة أي الـ( 10 ) سنوات كانت ضحايا النظام شمال العراق بنار الأنصار بين ( 7 9 ) من الجنود فقط، ومنهم من كان مجازا يعني بدون سلاح، ويقال أن أحدهم كان في جيبه منشورا ( حزبيا - شيوعيا ) والضمير الإنساني يقول ماهو ذنب هؤلاء الجنود، والسؤال المنطقي هو: لماذا ولصالح من، ومن هو المسؤول؟. ولذلك أتمنى من الرفاق والرفيقات اللذين لديهم معلومات أكثر، أن يكتبوا أو يعلقوا بما يفيد العراق والعراقيين، وللتاريخ أيضا.

مربط الفرس: كل ما ذكر أعلاه، تعرفه القيادة والأغلبية من كوادر الحزب، ولاسيما الأخيرة منها ( حميد مجيد ورائد فهمي ) وكثير من المطبلين، ومن المفيد أن نذكّر هنا أن القيادات الكردية، جميعها تعرف ( زنكنة ) جيدا، وهي التي تقدم له الدعم والحماية، أينما حل، وهذا الأخطبوط حتى المخابرات الدولية تعرفه، لا بوطنيته أو بشهادته العلمية وإنما بمهارته وتقلباته المرسومة والمخطط لها سلفا، ومن هذا التخطيط هو الاستحواذ على مالية الحزب وزجه أي ( الحزب ) بما يسمى بـ( الكفاح المسلح ) لصالح المشروع الكردي بالانفصال وأجندة خارجية عرفناها فيما بعد، والأهم من ذلك هو أضعاف دور الحزب الشيوعي بـ( الموت البطيء ) كما هو حاصل اليوم، فالسكوت عن مالية الحزب وما رافقها يجرنا إلى أحتمالين الأول هو: بعض القياديين أخذ حصته من الكعكة واكتفى بالسكوت، والاحتمال الثاني والأخير هو : انتظار وصية ( فخري كريم ) لتوزيع ( ورثة - مؤسسة المدى ) لمجموعة محددة من القيادة... ومن صفات هذا ( الزنكة ) إنه ( زمبلك - مفتاح ) لقيادة غير أمينة ولا شجاعة، خصوصا بعد الاحتلال، سواء بالتحالفات الداخلية أم الخارجية، بعيدة جدا عن السيادة وثوابتها الوطنية والمبدئية، ولذلك من الطبيعي أن يشار لقيادات بهذا المستوى ليس فقط بالانتقاد، وإنما بالشتيمة أيضا !

مالمو / السويد 1 / 9 / 2019