حكايات فلاحية: اللبان، شاهد ما شفاشي حاجة!

صالح حسين

 

 

عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي ( محمد جاسم اللبان ) ضيفا على برنامج ( شهادة للتاريخ ) لم يكن منصفا ولا أمينا بما تحدث به يوم 8 / 9 /2019 خصوصا وإنه عاش المرحلة بكل تفاصيلها ونحن كذلك وفي مجرى حديثة لم يكن إلا مدافعا لجهة ( السلطة - القيادة ) رغم أبتسامته وهدوء أعصابه أمام المحاور الدكتور ( حميد عبد الله / قناة دجلة ) والأكثر من ذلك إنه " بلع " بدون هضم كثير من الحقائق التنظيمية والسياسية التي تدين أغلبية القيادة الحالية وهو من ضمنها، وكأن شيئ لم يكن، خصوصا عندما قال: إن المؤتمر الرابع فرز اليسار عن اليمين داخل اللجنة المركزية ومكتبها السياسي، وأشار بتأكد إلى أن القيادة الحالية هي اليسار، والعجيب في المنطق والتحليل هو: إذا كان " اليسار " وقع في أحظان الإمبريالية وتعاون معها، لاحتلال العراق عام 2003 بدون الالتزام بالثوابت الوطنية، خارج كل القيم والمفاهيم الماركسية والأخلاقية فكيف باليمين الذي أخترعه، ولو كان شاهدا صادقا للعصر لقال العكس، لأننا نعرف أن الرفاق الذين يتكلم عنهم ويتهمهم بـ( اليمين ) هم من اليسار الوطني، وهم أكثر خبرة وأمانة بالوطنية والمبدئية، والدليل هو الوقائع التي تتحدث عن نفسها، مثل سرقة مالية الحزب، وما هو الدور الوطني في التصدي للغزو والاحتلال، وقبله التدخل الإيراني... ونقول للمهتمين بـ( شهادة للتاريخ ) أن المآمرة ( 50 + 1 ) المصطنعة بقيادة عزيز محمد وفخري كريم... وما تبعها من خسائر، هي التي قسمت ظهر البعير، وشاهد التاريخ ( اللبان ) ساهم بها، حتى ولو بسكوته هذه حقائق نطرحها للعراقيين وخصوصا الأجيال القادمة، التي جاء دورها بتحمل مسؤولياتها الوطنية.

مربط الفرس: المنطق يقول مثل هكذا ( شهادة للتاريخ ) يجب الاعتراف بجميع الأخطاء والخطايا التي ارتكبتها قيادات الحزب، مرفقة بالاعتذار للعراقيين وخصوصا شهداء الحزب، وليس ترحيها لآخرين هم أكثر صدقا ونزاهتا، إذا كانت هذه هي ( صراحتكم شهادتكم ) للشعب العراقي وقواه الوطنية، عزيز خليك بالبيت، بـ( الشتاء في العراق ) أكثر دفاً وفي ( الصيف في الدنمارك ) أكثر أوكسجينا... هذا تزوير للحقيقة وتجني على مناضلين، نعرفهم وعملنا معهم وهم أكثر حرصا وتضحية على وطنيتهم ومبادئهم. ربما الأفضل أن نتكلم للعراقيين بالخصوصيات التي تعني عضو المكتب السياسي ( محمد جاسم اللبان ) الذي يحمل رتبة عسكرية ( ! ) ويستلم ( 4 )رواتب هي: كان معلما في الدولة، من مجموعة الأنصار، فترة معية عضو في البرلمان، إضافة للتعويضات، و راتبا تقاعديا وسكن في الدنمارك، بالمقابل من ذكرهم ( اللبان ) واتهمهم بـ( اليمين ) هؤلاء أدانوا الاحتلالين ( الإيراني والأمريكي ) ورفضوا الرتب والرواتب، ولم تتلطخ أياديهم بسرقة مالية الحزب، أو أغتيالات بعض الكوادر، ومن الأمثلة: الراحلين زكي خيري وحسين سلطان، أدانوا الاحتلال الإيراني، باقر إبراهيم و عدنان عباس أدانوا الاحتلال الأمريكي ورفضوا فكرة ( الرتب والرواتب ) وما رافقها من سرقات وتستر من قبل القيادتين ( حميد مجيد ورائد فهمي ) وهم الآن عايشين في السويد ولندن على ( 300 )دولار شهريا كمساعدات أجتماعية، عكس اللبان ويساره الذي يستلم ( 5 )رواتب شهريا داخل وخارج العراق.

وفي الحقيقة أنا شخصيا أحترم كبر سن اللبان، لكني لا أحترم شهادته، ولا رتبته العسكرية ولا أستلامه للرواتب أعلاه، ومنها ما يخفيه على الجهات الدنماركية بما يتعلق بالضرائب، ومثل هكذا عمل بمجمله يعتبر تشويه لليسار واليساريين وخصوصا للوطنيين العراقيين.

 مالمو / السويد -9 / 9 / 2019