طرد بولتون لن يغطي على خيبات السياسة الأميركية : د. منذر سليمان

 

Bolton Out at National Security Council

September 14, 2019

(English version follows)

 

 

 

          سرعة إقالة، أو استقالة، جون بولتون من منصبه كمستشار الرئيس للأمن القومي كانت مفاجئة في بعدها الزمني ليس إلا، إذ استبقها إعلان البيت الأبيض بشكل رسمي عن مؤتمر صحفي يعقد هناك، صباح يوم 10 أيلول/سبتمبر، بحضور الثلاثي وزيري الخارجية والخزانة ومستشار الأمن القومي. انعقد المؤتمر القصير بغيابه بعد قرار إقالته ببضع ساعات.

          التوقف لسبر أغوار ما جرى ليس بالأمر العسير نظراً لطبيعة التكتلات والاصطفافات والخلافات الحادة التي جسدها بولتون داخل المشهد السياسي بخيار القوة العسكرية الأميركية لغزو العالم والإطاحة بالنظم والدول المناوئة لسياسات بلاده.

          كما أنه ما برح يمثل الشرائح والمصالح الأميركية الأشد عدوانية الساعية لإزاحة المنافسين الدوليين عبر الاستثمار الهائل بالترسانة التسليحية، وقدرتها على تبني الدولة أضخم ميزانية عسكرية في تاريخها.

          بيد أن الحلول الأحادية التي تبناها واعتمدها بولتون والقوى الداعمة له في المؤسستين السياسية والاستخباراتية لم تؤت أكلها كما كان مراداً لها، بل ارتدت بنتائج مغايرة على هيبة ومصداقية البلاد؛ لا سيما في التحشيد الهائل ضد فنزويلا وكوريا الشمالية وسوريا وإيران، فضلاً عن سلسلة ملفات أخرى متصلة كالحرب على اليمن وأفغانستان.

          الاستراتيجية الأميركية الكونية أفصحت عن خطواتها المقبلة منذ أفول الحرب الباردة الممثلة بالتوجه شرقاً لمحاصرة الصين وروسيا، مما اقتضى التعديل في بعض الأولويات والتوجهات في ظل تشظي عدد من دول أوروبا الشرقية، يوغسلافيا وتشيكوسلوفاكيا، وخروج منطقة "الشرق الأوسط" تدريجياً عن سلّم الأولويات الأميركية، بانكفاء "إسرائيل" عن الجنوب اللبناني عام 2000، وهزيمتها عام 2006، وتراجع أهمية المخزون النفطي لصالح الإنتاج الأميركي.

          صلافة بولتون في تعامله الاستعلائي والعنصري ضد زعيم كوريا الشمالية، وتهديده له بأنه يتعين عليه حذو النموذج الليبي بتسليم واشنطن كافة ترسانته النووية والصاروخية والكيميائية، أسهم مباشرة في خلط الأوراق والأولويات الأميركية، بينما انشغل الرئيس ترامب في الانفتاح والتقارب وعقد لقاء قمة مع الزعيم الكوري في الوقت عينه.

          صمود بيونغ يانغ أمام التهديدات الأميركية وتحديها بالمضي في التجارب الصاروخية، بدعم وتأييد كل من الصين وروسيا، أرسل جملة رسائل مشفرة لصناع القرار بأن الحرب النووية التي تهدد بها واشنطن لن تكون محصورة في شبه الجزيرة الكورية وحدها، لا سيما في قواتها العسكرية المرابطة هناك والتي ستكون أول ضحايا المواجهة.

          لعل عامل القلق الجديد داخل الأوساط الأميركية هو تطوير بيونغ يانغ قدراتها العلمية لغزو الفضاء رصدتها المؤسسات الاستخباراتية ممثلة بإعلان كوريا الشمالية عن ضرورة الحفاظ على محطة الفضاء الدولية للأغراض السلمية، 13 أيلول/سبتمبر الجاري، حسبما أفاد به مركز أميركي لرصد تطورات كوريا الشمالية NKNews.org.

          أيقنت المؤسسة الحاكمة، الاستخباراتية والعسكرية، أنه آن الأوان لتغيير الحصان الخاسر وتحميله وحده مسؤولية الفشل المتواصل للسياسات الفجة المتبعة التي أدت لعزوف أقرب حلفاء واشنطن عن مشاطرتها سياساتها وتوجهاتها الخارجية، لا سيما في إيران والتجارة الخارجية مع الصين، وما لبثت أشد القيادات السياسية المفرطة في عنصريتها أن ابتعدت تدريجيا عن مسلك وحكمة مستشار الأمن القومي، وأيدت قرار اعفائه من مهامه على الفور.

          بولتون وفشله المتكرر في جملة ملفات متتالية جدد سيل الانتقادات الداخلية، أبرزها عزوف دول الاتحاد الأوروبي عن التراجع بالالتزام بالاتفاق النووي مع إيران، بالدرجة الأولى، وتعاظم قلقها من انسحاب واشنطن من المعاهدة النووية مع موسكو محذرة من نشر الأولى أسلحة صاروخية جديدة على أراضيها، بل إعلان أقرب حلفائها (ألمانيا بشكل خاص) عن رفضها الصريح لأي طلب أميركي محتمل لنشر أسلحة متطورة.

          علاوة على القلق الأوروبي الداخلي المشروع من سباق تسلح جديد على حساب دوله قاطبة، فقد أدرك قادته مبكراً الدور المحوري لجون بولتون لانسحاب بلاده من الاتفاق النووي من جانب واحد مما أسفر عن ".. تحشيد جهود أصدقاء وأعداء واشنطن لمناهضة محاولات الأخيرة لتفكيك وتدمير اتفاقية التزمت بها الأطراف الموقعة عليها، لا سيما إيران،" وفق توصيف ضابط الاستخبارات البريطاني الأسبق شارلز شوبريدج.

          وأبلغ الأوروبيون حلفائهم الأميركيين رسائل صريحة متكررة، وفق معلومات شوبريدج، بأن ".. مغامرات بولتون عرّت وعززت عوامل الضعف الأميركية وأسهمت في عزلتها الدولية؛ وضاعفت من منسوب الريبة والشك لاستدراجهم عنوة للمشاركة في حرب بقيادة واشنطن لن تعود عليهم إلا بكوارث جديدة." بل لن تجد واشنطن من يؤيدها ".. سوى إسرائيل وربما بريطانيا التي تواجه عزلة مرئية بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي."

          تضافر تلك العوامل والضغوط إن دل على مغزى معين قد حفز المؤسسة الأميركية بكامل أجنحتها والمصالح الاقتصادية الكبرى التي تمثلها على تعديل البوصلة، وإظهار تأييدها لسياسات الرئيس ترامب المتسقة مع وعوده الانتخابية بعض الشيء، وإنقاذ الحزب الجمهوري من حالة الترهل تمهيداً لإعادة انتخابه لولاية ثانية، مما يقتضي تحقيق بعض الإنجازات الملموسة لاستثمارها انتخابياً.

          باستطاعة المراقب الحصيف للمشهد السياسي الداخلي الأميركي رصد حالة الإحباط المنتشرة بين النخب السياسية والاستخباراتية على السواء من عدم تحقق نبوءاتها السابقة بأن السياسات المتشددة والإغداق السخي غير المسبوق على الترسانة العسكرية ستضاعف "الاستقرار الأمني" المنشود للولايات المتحدة؛ بل أدت لنتائج مخيفة وأسهمت في زيادة عزلتها ورفع شأن منافسيها الدوليين، لا سيما الصين وروسيا وإيران أيضاً.

إقصاء بولتون حظي بإجماع التيارين الرئيسيين في المؤسسة، ممثلاً بالحزبين الجمهوري والديموقراطي؛ مما وفرّ حيز مناورة مرحلية أوسع للرئيس ترامب في توجهاته لا سيما فيما يخص بالاستدارة مرة أخرى نحو إيران وقرب إفراجه عن جزء كبير من ثرواتها المحتجزة والمجمدة في المصارف الغربية والأميركية، تمهيداً للقاء يجمعه بالرئيس الإيراني على هامش أعمال الدورة السنوية للجمعية العمومية للأمم المتحدة.

تبادل ترامب وبولتون مفردات قاسية بعد إعفائه أعاد للواجهة بعض الشكوك الأولى بأن ذاك الثنائي استخدم بعناية فائقة على المسرح الدولي للعبة مزدوجة "الرجل القاسي والأخر المتعاطف" علها تخدم الاستراتيجية الكونية بأقل الخسائر الممكنة. خروج بولتون بالشكل المهين عزز المقولة بأنه استنفذ غرضه عند المؤسسة كشماعة تهديد لمناوئي الهيمنة الأميركية، وبات الرئيس ترامب متحرراً من سياسة "قيود العقائدية الجامدة – الدوغماتية" لانتهاج سياسة عالمية ظاهرها أكثر انفتاحاً لترميم هيبة ومكانة واشنطن.

مصير بولتون

 من غير المرجح أن يلتزم جون بولتون السكوت والهدوء بعد اقصائه وتأكيده على الفور ".. استقلت، بعدما عرضت ذلك ليلة أمس" على الرئيس. المقربون والمناوئون لبولتون يجمعون على نزعته لتسريب ما يشاء من معلومات ومواضيع تخدم أجندته المتشددة والقوى الداعمة له بين تيارات المحافظين واللوبي "الإسرائيلي."

وأشار عدد من موظفي البيت الأبيض للصحافيين أن بولتون عمد الاتصال مباشرة مع معارفه وأصدقائه بينهم والتواصل عبر تغريدات ورسائل شخصية "للتوضيح بأنه لم يتم إعفاؤه، وانما خياره الخاص." أمر لم تشهده واشنطن منذ عصر الرئيس الأسبق نيكسون وفضائح ووترغيت.

جردة سريعة لسجله "وانجازاته" في غضون الشهور التسعة الماضية تدل على نجاح تشويشه "بإفشال لقاء قمة هانوي بين الرئيسين الأميركي والكوري الشمالي، وتحفيز الأخير على التزام التشدد والحذر؛ الدعوة لشن غارات جوية على إيران، والتصرف الأحادي لإرسال قطع بحرية أميركية لمياه الخليج خارج القنوات المألوفة والمعتمدة؛ الفشل الذريع في إنجاز انقلاب عسكري في فنزويلا؛ إعتراض وإفشال خطة الرئيس ترامب بالانسحاب من سوريا؛ الدفع باتجاه تصعيد الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان .."

بيد أن حقيقة الأمر تدل على أن تصرفاته وأجندته لم تكن بدافع فردي، بل منسجمة ومتطابفة مع الأهداف الاستراتيجية العليا لصناع القرار في المؤسسة الحاكمة بكل تشعباتها، سياسياً وعسكرياً واستخباراتياً واقتصادياً.

للدلالة على تعارض أجندة المؤسسة مع "بعض" سياسات ترامب تنبغي الإشارة إلى قرار مجلس الشيوخ مطلع العام الجاري "بتوبيخ" الرئيس لإعلانه الانسحاب من أفغانستان وسوريا، بأغلبية عالية 68 صوتاً مؤيداً مقابل 22 معترضاً.

من سيخلف بولتون كمستشار مؤهل للأمن القومي ويحظى بدعم ترامب؟ تحقيق الشرطين في آن واحد يعد أمراً ينافي الواقع والمشهد الراهن نظراً لطبيعة تصرفات ترامب من جهة، ونفوذ المحافظين الجدد وأشد العنصريين ضراوة على التحكم بمراكز القوى.

بيد أن المتداول المرئي للحظة يشير إلى أن الرئيس ترامب لديه قائمة من المرشحين المفضلين، قيل إنهم تسعة وربما عشرة أفراد، يجمعهم الانتماء لذات التيار العنصري والمتشدد، مع بعض التباين البسيط، جلهم ذو خلفية عسكرية واستخباراتية؛ أحدهم هو العقيد دوغلاس ماكريغار والمؤيد للرئيس ترامب الذي طاف على عدد من المؤسسات الإعلامية مروجاً لسياسة أميركية تستند لتقليص الحضور العسكري الأميركي عبر العالم؛ ومنتقداً بولتون وسياساته، بل اتهمه بأنه يعد لمسرحية "خليج تونكين" جديد لاستدراج الولايات المتحدة لحرب أخرى مع إيران.

ذات التيار المتشدد سعى في الأيام القليلة الماضية للضغط على ترامب بتعيين وزير الخارجية مايك بومبيو لذاك المنصب مع احتفاظه بمنصبه الحالي، أسوة بما قام به وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر. والتقى بالرئيس على انفراد لمدة أربع ساعات متواصلة، لكن ترامب عدل عن تلك الفكرة في الوقت الراهن.

الاختيار المقبل لمنصب المستشار سيخضع لطبيعة التوجهات السياسية المنظورة للرئيس ترامب، مع حرصه على إرضاء المحافظين الجدد لهوية المرشح، عنوانها الأبرز سيؤشر على إذا ما كان إعفاء بولتون يشكل نقطة تحول حقيقية في استدارة الاستراتيجية الأميركية، أم امتداداً للمرحلة السابقة مع تعديل بالمفردات، أو عنواناً لإعادة توازن الاصطفافات بين المحاور الرئيسة داخل المؤسسة الحاكمة.

 

 

Bolton Out at National Security Council

On Tuesday, National Security Advisor John Bolton was fired by President Trump – or he resigned, depending on who one believes.

It became a media event, with both sides defending their point of view.  Trump supporters said that Bolton disagreed with Trump’s ideas.  Bolton supporters said that Trump doesn’t take criticism well.

This is a far cry from the days when National Security Advisors were unknown academic types like Henry Kissinger, Brezenski who were only known for writing scholarly papers.

Clearly, Trump and Bolton had differing world views.  Bolton, a neocon was a supporter of taking a hard line against Iran and North Korea.  He also opposed pulling out of Afghanistan, America’s longest war.

Bolton wasn’t the easiest person to work for either.  Several NSC people quit after he was named National Security Advisor.

Trump, a businessman preferred to find a peaceful solution to Afghanistan, while trying to find some common ground with North Korea and Iran.   In fact, one area of disagreement with Bolton was Trump’s idea of easing sanctions on Iran in order to restart negotiations.

 

It was the attempt to find a solution to Afghanistan that led Trump to invite the Taliban to Camp David for negotiations.  He cancelled after learning the Taliban was behind an attack that killed an American.  Evidently, Bolton was opposed to negotiation with the Taliban and has been accused of leaking the information to the media.

Although Trump was criticized for wanting to deal with an enemy like the Taliban, even during World War Two, American officials, with the direct blessing of President Roosevelt, dealt with Nazi officials in Switzerland throughout the war.

Fact is that Bolton and Trump are two different personalities.  Bolton a policy person who worked in the government and Trump is a businessman, very entrepreneurial in temperament and very open to trying new things.  This would explain the flap over the Taliban meeting and the controversy over the Venezuela meetings with the likes of Diosdado Cabello, who helped bring Chavez to power.

As a policy person, Bolton may not have been the right person for the job while Trump was president.  One can't always be disagreeing with the boss and expect to have a smooth road.  Plus, Trump probably isn't all that easy to work for, given that he can shift focus and change his mind quickly, and obsessed now by how can be reelected.

 

Who is next at the National Security Council?

 

Now that Bolton is out at the NSC, the next question is who will replace him?

 

This is more than a policy issue.  Other factors are their background (military, academic, business, etc.), how they relate to the Secretary of State (Pompeo and Bolton rarely talked even though they were the key foreign policy people for Trump), their worldview and how it relates to Trump’s, and how they handle the media.  In the past, presidents have picked NSC advisors that reflected their views and how much influence the Department of State should have.  For instance, President Nixon picked Henry Kissinger for NSC Advisor because he wanted to keep foreign policy out of the State Department’s hands.

 

Although the State Department as a whole doesn’t approve of Trump, Secretary of State Mike Pompeo, who, like Trump, has run a business from the top and, again like Trump, has a good head for seeing the big picture, as well as operating very directly, is unlikely to be pushed out of the picture by the new NSC Advisor.

 

Trump may look at former NSC people that were pushed put by Bolton.  In that case one potential choice is Major General Ricky Waddell.  Waddell was Deputy National Security Advisor for Trump under NSC advisor McMaster.  He was opposed by White House Chief of Stall Priebus and was one of those who left after Bolton was appointed to the National Security Advisor post.  He is currently the Assistant to the Chairman of the Joint Chiefs of Staff.  He has served in the Middle East, but much of his experience is in South America.

 

If Waddell is picked, expect closer relations with the new Bolsonaro Administration in Brazil.  He speaks Portuguese, lived in San Palo, Brazil for 12 years, and was Deputy Commander of US Southern Command, which is responsible for South America.

 

Another possible choice is former Colonel Douglas McGregor, who has gone on news shows often to criticize Bolton and his policies.  He recently accused Bolton of trying to create a “Gulf of Tonkin” event to push the US into war with Iran.

 

McGregor agrees with Trump’s America First policy.  He would also clean out the NSC because he has frequently said that many in the US foreign policy establishment dislike Trump policies and are active in undermining them.

 

McGregor recently spoke at a Ron Paul Institute conference.  His speech was titled “National Security without Constant Conflict.”  In it, he focused on developing a policy that focused on decreasing US intervention abroad.

 

If Trump wants to move more aggressively on North Korea, he may pick Stephen Biegun.  Biegun is the US Special Representative for North Korea.  He served as Sarah Palin’s foreign policy advisor during 2008.  He was considered as a potential replacement for NSC advisor McMaster.  He was also executive secretary for the NSC while Condoleeza Rice headed the NSC.

 

Biegun is also a Russia expert, which can help in moving North Korea out of the Chinese sphere of influence.  He received his BA in Russian at the University of Michigan and was the director of the International Republican Institute in Moscow and a member of the US-Russia Business Council.  He also headed Ford Motor Company’s joint venture in Russia.

 

If Trump wants someone close to Secretary of State Pompeo and who knows how the Department of State works, he might choose Brian Hook, who currently serves as Special Representative for Iran and Senior Policy Advisor to the Secretary of State.  He also served as Director of Policy Planning under Secretary of State Tillerson and Assistant Secretary of State for International Organization Affairs under President George W. Bush.

 

Hook was a foreign policy advisor for Romney when he was running for president in 2012.

 

The downside to a Hook selection is his close relationship with moderate Republicans.  In addition to working with President Bush and Mitt Romney, he is also a co-founder of the John Hay Initiative, which opposes the America First policy.

 

Picking Hook may help placate Senator Mitt Romney, who seems destined to be a thorn in Trump’s side in the US Senate.  However, there is more potential for conflict between Hook and Trump than there was with Bolton.

 

Another pick that has political implications would be the choice of Ambassador Richard Grenell.  Grenell is ambassador to Germany and the highest ranking openly gay American official ever.

 

Grenell was a national security spokesman for Romney during the 2012 campaign and was nominated to be ambassador to Germany by Trump in 2017.  He was Director of Communications and Public Diplomacy for the United States Permanent Representative to the United Nations under President George W Bush.  He has been a Fox News contributor and has written articles for several news publications.

 

As ambassador to Germany, Grenell has made statements that have upset the German ruling party.  He has called upon German companies to stop doing business with Iran and criticized Merkel’s immigration policies.  He is also on record complaining about German newspaper Der Spiegal’s “anti-American institutional bias.”

 

Grenell stirred controversy in June 2018 by telling Breitbart News, “I absolutely want to empower other conservatives throughout Europe.”

 

Unlike Biegun, who has close relations in Russia, Grenell has warned Europe about Russia and its growing reliance on Russian natural gas for energy.  This year he told Handelsblatt that the with the Russian Nord Stream 2 gas pipeline, Europe will “always be in danger, because sanctions are always possible.”

 

As a strong conservative gay Republican, who supports Trump’s policies, picking Grenell for NSC advisor could be a political choice designed to garner gay support in the 2020 presidential election.

 

In the end, Trump will have to make a choice based on several factors.  Those who are closest to his style like Grenell don’t have the deep foreign policy experience.  Those with the experience in the State Department like Hook are too closely tied to Republicans who oppose his foreign policy and may pose a “leak” threat.

 

If he picks Biegun, he will be criticized for picking someone who has worked with Russia and Sarah Palin.  If he picks McGregor and McGregor cleans out the NSC, he will be accused of “destroying” the foreign policy establishment to eliminate the views of others.  A Waddell choice will find critics complaining that Waddell has too much experience in South America and not in the “hot spots’ like the Middle East.

 

However, the best thing for Trump to do is look at the various backgrounds of the candidates to see how their experience will dovetail with his views and what direction his foreign policy will take in the future.

 

But his reelection campaign priorities may lead him to a surprise pick to someone serving this goal not necessarily American National Security.