مشروع جوبايدن للتقسيم مطروح على طاولة السفارة الامريكية

 

كاظم محمد تقي

 

مع استمرار الحراك الشعبي في العراق وشموله لأغلب محافظات الوسط والجنوب وبغداد ، إلا أن اتساعه إلى المحافظات الغربية والشمالية لا زال موضع ترقب وتمعن من قبل الكثير من أبناء شعبنا ، وبنفس الوقت من قبل العديد من المراقبين والمتابعين.

ان يقال ان هذا الحراك هو من صنع السفارة الامريكية والغرف السوداء المرتبطة بها ، فهو كلام مجافي  للمنطق في ظل ما يعانيه شعبنا من كوارث وازمات قلما مرت على الشعوب والاوطان .

ان الانفجار الشعبي ضد هذا النظام القائم وسلطته لابد منه ، وفي ادنى مستوى له المطالبة بالحقوق الحياتية والمعيشية ، وحتى هذه من الصعب تنفيذها في ظل نظام الفساد المشرعن دستوريا ، وفي ظل نظام المحاصصة والتوافق وفي ظل النهب المستمر لموارد الدولة ، فماذا بقى غير الانتفاض على نظام الاحتلال ودستوره وكنس جميع مؤسساته ورموزه ومعاقبتهم واسترجاع أموال الشعب منهم ، وهذا وكما كتبت سابقا يتطلب الكثير وطنياً وشعبيا وسياسيا لنصل الى  مستوى من الوعي الجمعي باهمية  الحراك المنظم  والذي يستند الى عدالة القضية  الوطنية  ويتبنى شعاراتها المرحلية  الضرورية والمدروسة ، آما وقد انفجر الشارع  بوجه هذا النظام فليس امام كل وطني غيور إلا تقديم الدعم  والمساندة والمشاركة إعلاميا وسياسيا وشخصياً في الحرص على نجاح هذا التحرك وتحقيق أهدافه المرحلية  وترشيد وتصويب الهفوات الميدانية ، والتحذير مما تبطنه  الأطراف الأخرى وما يمكن ان تقوم به .

والان وبعد انكشاف محاولات ركوب هذه الاحتجاجات وحرفها عن مسارها عبر عمليات التخريب والحرق لمؤسسات ومقارحكومية ، والمحاولات المكثفة للقتل المتعمد من الطرفين من قبل عناصر ملثمة ، لخلق حالة من الشرعية لحمل السلاح بحجة الدفاع عن النفس  في محاولة لعسكرة الحراك الشعبي  وصولا الى الاقتتال الأهلي ، الذي هو هدف السفارة الامريكية وغرفها السوداء فيما اذا فشل اتباعها بفرض استقالة عادل عبد المهدي وتسليم السلطة لرئيس الجمهورية ، ليتسنى  لادوات أمريكا طلب الحماية والتدخل ، حيث  هنا سيواجه هذا بتدخل إيراني مباشر والذي سيواجه برفض (سني) والطلب بتفعيل نظام الأقاليم ضمن فدرالية غربية  لضمان حمايتهم ، او كونفدرالية للشمال العراقي ، لذلك فأن خطة بايدن لتقسيم العراق هي خيار مطروح على طارلة السفارة الامريكية ، حيث ستضمن أمريكا المنطقة  الغربية  وبواباتها الى سوريا والاردن ، وسيغلق الطريق البري من ايران الى سوريا ولبنان ، وسينفذ مطلب إسرائيل بسحب الحشد الشعبي من الحدود العراقية السورية والمنطقة الغربية ، حتى يتسنى لامريكا العمل بكل حرية من قاعدة عين الأسد ، واستجلاب داعش وعائلاتهم من مناطق شرق الفرات للتوطين وإعادة استخدامهم من جديد ضد الوسط والجنوب العراقي الذي سيكون بحكم دستور الاحتلال اقليما او أقاليم تحكمها نفس الوجوه الحالية ، وبهذا تكون أمريكا قد سحبت البساط من تحت ايران في العراق لتعوض خسارتها في مناطق أخرى وذلك ضمن الصراع والكباش الإقليمي الجاري .

لذلك أيها المنتفضون الشجعان لا تسمحوا باستغلال حراكنا الشعبي وتجييره لاهداف أمريكية صهيونية  ، وهنا تلعب القيادات الميدانية دورا كبيرا في عدم السماح بعسكرة الحراك وحرق ممتلكات الشعب ، هدفنا واضح وعدونا واضح ، اسقاط نظام الاحتلال السياسي بكل الياته ، لقد طرحت خلال الساعات الماضية مذكرات (مطالب المحتجين) ومن غير المعلوم مدى صحتها ، وعند سؤال بعض الأصدقاء في بعض مناطق بغداد والبصرة فهم لا يعلمون شيئاً عنها .