مع شعبنا ووطننا في حراكه الشعبي العارم وتحركه الجماهيري الواسع.

مجموعة موقعين: ورقة للحوار الوطني الجاد والمفتوح.

 

 

 

نحن مجموعة من المواطنين العراقيين في الخارج ، نساند وندعم ونتابع باهتمام بالغ تطورات الحراك الشعبي الجماهيري الواسع في بلدنا العراق، ونقف مع شعبنا بقوة ضد القمع الدموي الوحشي الجائر الذي تمارسه السلطة والمؤسسات التابعة لها وبعض العناصر من مسلحي الاحزاب وفرق الموت والقناصين والمندسين بواسطة الغرف السوداء المخابراتية .

 إن هذا التحرك الوطني الشعبي، ورغم عدم شموله لكافة محافظات الوطن، إلا انه تعبير واضح وقاطع عن رفض الشعب للنظام السياسي القائم في بلادنا وأسسه ومؤسساته ونتائجه التي فرضها الاحتلال، وشكَّلَ من خلاله نظام المحاصصة القومية والطائفية، وهو الشكل المشوه لدولة وسلطة هذا النظام، وهذا ما ترك آثاره على المجتمع وحياة الناس اليومية، وحقوقهم الأساسية، في ظل فساد شامل تمارسه وتحميه السلطة (سرقة كلِّ الدخل القومي)

كان ولا يزال الموقف من الاحتلال الأمريكي ودستوره وعمليته السياسية، ومن الهيمنة والتدخلات الإيرانية وتدخلات بعض دول الجوار الأخرى، معيارا وطنيا رئيسيا، لا يمكن تجاوزه أو التقليل منه وتغافله بأي حال، ومن هنا تبدأ وتنفرز وتفترق المواقف والمواقع من الوطن .

 إن هذا الانتفاض الشعبي الباسل، هو في جوهره الوطني الواضح محاولة كبيرة للخروج من أسر دستور الاحتلال وأقفاص الطائفية والعزل والتقسيم والتقابل "والاستقطاب" المصطنع في مجتمع ووطن واحد.

كان التحرك سلمياً، لكنه كان واسعاً وكبيراً مما أرعب السلطة التي كانت جاهزة للقمع والقتل الجماعي لسحق وإيقاف التحرك بأي ثمن وبكل الوسائل الغادرة. لذلك كان انفجار هذا الغضب والرفض القاطع للوضع السياسي الاقتصادي من قبل الناس، ومحاولة الخروج من قعر الكارثة الوطنية بمناحيها الحياتية، والاجتماعية والسياسية وانقاذ الوطن من الخراب والدمار والتقسيم .

أن التطورات الحالية تجاوزت كل ما قبلها من مواقف سياسية وإعلامية، بعضها مؤيد ومشارك في الوضع، أو قاصر ومتخلف عن الأحداث. وهناك حملات تشويه وخلط ودعايات وادعاءات بائسة وخائبة، ليس لها علاقة بجوهر واتجاه وآفاق هذا التحرك.

وتجري هذه الأحداث في ظل هجوم أمريكي صهيوني رجعي شامل ومركز على منطقتنا وشعوبنا، ومع وضع دقيق وحساس، يحتاج إلى دراسة ورصد وحذر. هناك أحزاب وأطراف ثقافية وإعلامية وقفت ضد الحراك الحالي وشككت به، واختارت جانب السلطة، وقد تجاوزتها وأهملتها حركة الجماهير.

نتطلع إلى المزيد من بلورة ووضوح الفكر السياسي والإعلامي الوطني في هذا التحرك الشعبي الكبير، واتساعه ليشمل الوطن العراقي كله، مع بلورة الشعارات والأهداف الوطنية الرئيسية، من أجل إسقاط النظام السياسي القائم ودستوره وحل برلمانه وتشكيل هيئة وطنية عليا من قوى الحراك ولجان المدن والأحياء والأرياف والوطنيين العراقيين الذين لم يشاركوا في العملية السياسية الامريكية، تشرف على تشكيل حكومة طوارئ وطنية مؤقتة من الوطنيين تقوم بالمهام المطلوبة في قيادة البلاد والإعداد لانتخاب الهيئة الدستورية التي تضم في صفوفها خبراء دستوريين وقانونيين والتي ستُكلف بكتابة الدستور وتهيئة الأجواء لأجراء انتخابات وطنية حرة ونزيه.

أيها الوطنيون العراقيون، في الوقت الذي نرفض وندين جميع التدخلات الأجنبية في بلادنا، فإننا ندعو إلى عدم السماح بعسكرة هذا الحراك السلمي الجريء وحرفه عن أهدافه الوطنية العادلة في التحرر والاستقلال وبناء الدولة الوطنية المستقلة ذات السيادة، دولة المواطنة حيث للحرية والعدالة الاجتماعية مكانها الدستوري .

عن الموقعين على هذه الورقة حسب الترتيب الهجائي :

أحمد الناصري/ كاتب

- صباح الشاهر/اعلامي وكاتب

- علاء اللامي/ كاتب

- كاظم محمد تقي/ كاتب

محمد جواد فارس/ طبيب وكاتب

- منذر الاعظمي/كاتب

- هيفاء زنكنة/ كاتبة وصحفية

- وسام جواد /طبيب وكاتب