خلفيات انكفاء ترامب عن سوريا

د. منذر سليمان

 

          في السابع عشر من الشهر الجاري، انتقل مركز ثقل الاتهامات الداخلية المتبادلة، بين الرئيس ترامب وخصومه داخل الحزبين، إلى إعلان نائب الرئيس مايك بينس (بعد زيارة عاجلة ومفاجئة لتركيا على رأس وفد أميركي رفيع المستوى)  بأن بلاده ".. وتركيا اتفقتا اليوم على إعلان وقف لإطلاق النار في سوريا .. (و) جددا التزامهما بوحدة سوريا وسلامة أراضيها وبالحل السياسي بقيادة الأمم المتحدة."

        شكل الإعلان وما رافقه من تصريحات متتالية للرئيس الأميركي خروجاً عن النص المألوف لأركان المؤسسة الحاكمة، لا سيما لقراره بسحب القوات الأميركية من شمال شرق سوريا "في غضون 30 يوماً؛" مؤكداً عزمه بأنه "لن يكون طرفاً في صراع تركي - كردي عمره 200 عام، و(عليه) قرر الانسحاب من سورية."

        ووفر إعلان الرئيس ترامب مادة سخية من الانتقادات لتحديه توجهات أجنحة المؤسسة الإبقاء على القوات الأميركية كعنصر ضامن لتعطيل نهاية الحرب الكونية على سوريا، باستثمارها في مجموعات مسلحة متعددة الولاءات أطلقت عليها "وحدات حماية الشعب" الكردية، ما لبثت أن أضحت نسخة منقحة من "جيش سوريا الحر" السابق، ورست على توصيف يخدم الأهداف الاستراتيجية الأميركية في إدامة الصراع داخل وعلى سوريا، بتسمية المجموعات عينها "الجيش الوطني السوري."

        بداية، من الضروري للمرء رصد التحولات في المواقف الأميركية لسبر أغوار قرار الانسحاب الأميركي "المفاجيء" من شمال شرقي سوريا؛ ظاهره "التخلي عن الحلفاء الكرد،" وباطنه مقتضيات التحولات الاستراتيجية الإقليمية والدولية التي أدت لتلك الترتيبات كناية عن الجدل الداخلي بين أقطاب مراكز القوى والقرار: المؤسسات الاستخباراتية والعسكرية والسياسية.

        كما ينبغي التنويه لما طرأ على الخطاب الإعلامي الأميركي من تأييد شبه مطلق "لأعوان الولايات المتحدة" في شمال شرقي سوريا تحديداً مواكباً بذلك الانتقال "الاستراتيجي" للقرار الأميركي.

        التعويل الإعلامي انصب على تعويم "وحدات حماية الشعب" الكردية، كنموذج ملحق بحزب العمال الكردي العامل في الأراضي التركية، لدرء التحفظات التركية؛ متدرجاً إلى صيغة "قوات سوريا الديموقراطية – قسد،" بغية دفع التهم عن التركيبة الإثنية والتلميح بأنها تضم عرباً إلى جانب الأغلبية الكردية؛ وإلى تداول مصطلح "جيش سوريا الوطني."

        وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، وصفت تلك "الميليشيات المعروفة بالجيش السوري الحر (بأنها) مجموعة من المجانين لا يعتمد عليها،" (واشنطن بوست، 13 أكتوبر الجاري)

        وفي تقرير لاحق ليومية نيويورك تايمز، نقلاً عن المصادر العسكرية عينها، وصفت "جيش سوريا الوطني المكون بأغلبيته من حثالات حركة تمرد فاشلة عمرها ثماني سنوات .. وتم رفض غالبيتهم للانخراط بالقتال بعد عملية تقييم مضنية اعتبرتهم شديدي التطرف أو عناصر جريمة." (18 أكتوبر الجاري).

        بالعودة للتقرب من ارهاصات القرار الأميركي بالانسحاب "المفاجيء" من تلك المنطقة الحيوية، استراتيجيا ًواقتصادياً، من سوريا ينبغي التوقف عند مجمل المشهد السياسي والصراع الدولي المحتدم في الإقليم على ضوء تداعيات الهجوم على منشآت أرامكو في شبه الجزيرة العربية وما برز من إخفاقات بل فشل الترسانة الأميركية المتطورة من رصد أو اعتراض قذائف صاروخية متواضعة الكلفة تكاد لا تذكر مقارنة بمنظومات الدفاع الجوي الأميركي المنتشرة هناك.

        القيادات العسكرية والاستخباراتية الأميركية أخذت علماً على الفور واستخلصت النتائج والدروس الضرورية أبرزها، وفق تصريحات بعض قادة البنتاغون، الإقرار بقصور التقنية الأميركية في مواجهة فعالة لتحديات شبيهة بما اختبرته في محيط أرامكو. وعليه، أضحى الوجود الأميركي في شمال شرق سوريا "محض لهو وعبث،" في ظل عدم استعداد صناع القرار الزج بقوات عسكرية كبيرة بعشرات الآلاف لا سيما وأن المعركة الانتخابية على الأبواب ونية الرئيس ترامب تسخير الانسحاب كانتصار لسياساته "الانكفائية" وتقليص رقعة انتشار القوات الأميركية.

        بالإضافة لعامل المواجهة السابقة مع إيران بإسقاطها أحدث طائرة درونز أميركية فوق مياه الخليج، وما نجم عنه من إعادة تقييم المؤسسة العسكرية والاستخباراتية لقدرات إيران وقرارها بامتصاص الضربة وعدم الرد؛ فضلاً عن الهزائم المتلاحقة التي تلقتها المجموعات المسلحة المدعومة أميركياً على أيدي القوات السورية.

        فيما يتعلق بالنخب السياسية والفكرية الأميركية، شرعت بمعظمها في شن حملة قاسية ضد قرار الانسحاب من سوريا، والأقلية الرصينة منها اتخذت منحىً ناقداً لمجمل السياسة الأميركية.

        أسبوعية فورين بوليسي أبرزت مثالب الاستراتيجية الأميركية قائلة "السياسة الأميركية تجاه سوريا كانت فاشلة لسنوات عديدة، والاستراتيجية الأميركية .. كانت مليئة بالمتناقضات ومن غير المرجح التعويل عليها في التوصل لنتائج أفضل بصرف النظرعن طول المدة الزمنية لإقامة القوات الأميركية." (17 أكتوبر الجاري).

        بالنتيجة، كان من ضمن "أفضل" الخيارات المتاحة هو "خلط الأوراق وبعثرتها" بأسلوب جديد يعيد بهاء السمعة الأميركية والحفاظ على ما تبقى لها من مصالح استراتيجية في الإقليم.

        عززت واشنطن خيارها أعلاه بتفعيل "سلاح العقوبات" الاقتصادية بالتزامن مع العمليات السرية والخاصة التي تشرف عليها وكالة الاستخبارات المركزية – السي آي إيه – في المنطقة، وجدت أرضية خصبة في العراق وربما لبنان باستثمار الأوضاع المعيشية الصعبة لأغلبية قطاعات الشعب؛ وكذلك في "الإفراج" الإعلامي عن مخطط لاغتيال قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ووقوع عدد من الخلايا السرية المنوطة بشن عمليات تخريب ضد الأنظمة المناوئة لواشنطن في الإقليم.

        انطوت تلك الخيارات على "توكيل" العضو في حلف الناتو، تركيا، القيام بمهام عسكرية تعيق تقدم القوات السورية وبسط سيادتها على كامل الجغرافيا السورية؛ والاتفاق المسبق معها بترتيب مرحلة "ملء الفراغ" ما بعد انسحاب القوات الأميركية، وترغيبها لأنقره بانتقاد حلفاء الأمس من الكرد بأنهم لم "يشاركوا واشنطن في إنزال النورماندي،" إبان الحرب العالمية الثانية.

        بالمقابل، موسكو لم تغب عن تلك الترتيبات الرامية لإخراج الوجود العسكري الأميركي محذرة أنقرة بأنه ".. لا يجوز التفكير بحدوث صدام بينها وبين الجيش التركي،" في المنطقة الحدودية مع سوريا، عززته بالإعلان عن توريدها شحنة جديدة من صواريخ "كاليبر" للمنطقة تزامناً مع تقدم الجيش العربي السوري في شمال البلاد.

        الحل، من وجهة نظر فورين بوليسي، يتمثل في إقرار واشنطن "بانتصار (الرئيس) الأسد والعمل مع أطراف أخرى معنية على استقرار الأوضاع هناك." واستطردت بالإعراب عن خيبة أملها من ميول صناع القرار من الحزبين نظراً "لأن التوجهات الواقعية في السياسة الخارجية تشكل لعنة لدى الديموقراطيين والجمهوريين على السواء؛ والذين يروجون لعدم سحب أي جندي أميركي" من المنطقة.

        انكسارات الاستراتيجية الأميركية في سوريا، تحديداً، بدأت تجد آذاناً صاغية من بعض قطاعات المؤسسة الحاكمة، محاذرة عدم التعرض لمحاسبة القوى الحقيقية عن صوغ وتطبيق استراتيجية التدخل المفضلة.

        في معرض انتقادها لقررا انسحاب الرئيس ترامب، أكدت يومية نيويورك تايمز أن صناع القرار "وعدد من الأطراف بضمنهم الكرد أدركوا مبكراً عدم القدرة على تحقيق حلم الدولة الانفصالية، على المدى الطويل." بل لم يكن الكرد في مواجهة "خطر تطهير عرقي،" كما درجت العادة في السابق.

أما الرئيس ترامب، من وجهة نظر الصحيفة ومؤيديها في مراكز القرار، فقد "حوّل شمالي سوريا الى عود ثقاب، ما لبث أن أضرم به النار." (15 أكتوبر الجاري).

حسابات الربح والخسارة

     أبرز المتضررين من الانسحاب الأميركي وتداعياته الإقليمية هي تلك الأطراف التي احتضنت "هدف الانفصال الكردي،" طمعاً في إعادة تقسيم سوريا، وعلى رأسهم "إسرائيل" وذراعها من اللوبي المؤثر، إيباك، وقادة الكونغرس من الحزبين الذين سارعوا للتنديد بالرئيس الأميركي لتخليه عن "الحلفاء،" في ظل معادلات مواجهة دولية ضارية "مع روسيا والصين" تستدعي حشد أكبر عدد من الحلفاء.

        القوى الأميركية النافذة في صنع القرار، ومنها المؤسسات الإعلامية المتعددة، أعربت عن عدم ارتياحها ورفضها لقرار الانسحاب محملة الرئيس ترامب المسؤولية التامة لما سينجم عنه من تداعيات. بيد أن المعطيات المتوفرة تناقض سردية تفرد الرئيس ترامب بالقرار.

        التقى وزير الخارجية مايك بومبيو بوزير الخارجية الأسبق هنري كيسسنجر، يوم 28 أيلول الماضي، مع ملاحظة تجاهل وسائل الإعلام لتلك الحادثة، معرباً عن اغتباطه للقاء الأخير "والامتنان الدائم لمحادثته."

        لم يفصح بومبيو عبر تغريدته في ذاك اليوم عما دار في الحديث، لكن المرجح أن سوريا والانسحاب الأميركي منها كان على رأس جدول الأعمال، عززه تزامن قرار الرئيس بالانسحاب بعد بضعة أيام من اللقاء المشار إليه.

        سياسات كيسنجر، في مجملها، تستند الى التركيز على الاحتفاظ بموازين القوى في الإطار الأوسع لصالح واشنطن، عند اتخاذ قرارات حاسمة تجنبها أي اهتزازات نتيجة صراعات محدودة.

        وعليه فإن الانسحاب الأميركي من سوريا، أو ذاك الجزء منها، وفق نظرية كيسنجر، يؤدي لإنشاء ميزان قوى جديد في الإقليم لمواجهة أفضل مع عدوها التقليدي – روسيا.

تبدو مراهنة كسينجر على تشكل وضع إقليمي تكون فيه كل من تركيا وايران وروسيا في حالات تنافس تعطل التفاهمات فيما بينهم خاصة بعد ان ينسحب الثقل الأميركي من المسرح الإقليمي وخاصة سوريا.

        مراكز القرار الأميركي، ممثلة بقادة الحزبين والمؤسسات الاستخباراتية والعسكرية، أعادت إلى الواجهة مصير "القنابل النووية الأميركية في قاعدة انجرليك التركية،" التي لا يمكن إطلاقها إلا عبر طائرات مقاتلة مخصصة، نظراً لتصاميمها القديمة منذ بدء الحرب الباردة، والتي تخطت ها الولايات المتحدة منذئذ بإطلاقها عبر الغواصات والصواريخ المجنحة.

        تحتفظ واشنطن بنحو 50 قنبلة نووية في أقبيتها المخصصة في القاعدة التركية، ولا زالت باقية هناك على الرغم من خشية بعض السياسيين الأميركيين باستخدامها كرهينة ووسيلة ضغط من قبل الرئيس التركي للحصول على تنازلات أميركية مُرضية.

        الرئيس الأميركي ترامب أعرب عن ارتياحه لسلامة الترسانة النووية الأميركية في تركيا، بتصريح علني يوم 16 أكتوبر الجاري، مما اعتبرته أركان المؤسسة الحاكمة بأنه "كشف عن معلومات سرية جداً،" كان ينبغي المحافظة على الضبابية المفضلة في السردية الرسمية.

        حلف الناتو، من جانبه، أعرب عن ازدواجية اغتباطه وخيبة أمله في آن من قرار الرئيس ترامب والهجوم التركي على مواقع المسلحين الكرد، وذلك على خلفية دعم الاتحاد الأوروبي بمجمله للمجموعات الكردية المنتشرة بكثافة في مختلف دوله، يعززها خلافاته المستعصية مع عضو الحلف تركيا.

        علاوة على ذلك، فالحلف منخرط بقوة في التعامل مع قرار بريطانيا الانسحاب من دول الاتحاد الأوروبي وعدم الحسم في مسألة عضوية إيرلندا الشمالية مع لندن، وليس لديه ما يضيفه في هذه المرحلة من استقلالية في القرار عن الموقف الأميركي العام.

        يشار إلى أن دول الحلف وقفت بقوة إلى جانب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان دعماً لمساعيه "التوسط بين دمشق وتل أبيب،" عام 2008، لحل ملف هضبة الجولان. دمشق لم تبدِ حماساً لذاك التوجه نظراً لتوجسها من أهداف الجار الشمالي للعب دور محوري في الإقليم ولأطماعه في الأراضي والثروات الطبيعية في سوريا.

        كما يندرج تنظيم داعش، أو ما سمح لبقائه حياً، ضمن الأطراف المتضررة من الانسحاب الأميركي بخسارته لساحة تحرك وميدان مترامي الأطراف، على الرغم من توارد معلومات ميدانية متعددة تفيد بنقل القوات الجوية الأميركية لعناصر كبيرة من معتقلي التنظيم خارج منطقة "شرقي وادي الفرات" السورية، إلى قواعد أميركية خلفية في العراق.

        على الطرف المقابل فإن القوى المستفيدة، مباشرة وغير مباشرة، من الانكفاء الأميركي هي "حلف المقاومة .. وتعدد القطبية الدولية،" سوريا وإيران والمقاومة المسلحة بالتحالف مع روسيا، ومن ضمنها الصين.

        الأطراف المستفيدة من الانسحاب الأميركي أوجزتها فورين بوليسي، المشار اليها، بالقول "المستفيد الأكبر من المصائب الأميركية الأخيرة في الشرق الأوسط ليست روسيا أو إيران أو (الرئيس) الأسد – بل الصين."

 

Syria: Winners and Losers

In the week since Turkey launched its forces invading Syria in order to establish a buffer or (safe zone), a lot has happened.  Contrary to Washington pundits, the Kurds aren’t facing genocide and the Iranians aren’t poised to control the whole Middle East.

 

Now there appears to be a 5 day “cease fire” or “pause” depending on which side you believe, with plans for a permanent truce and easing of economic sanctions.  However, given the history of the area, and the circumstances in which this so called “cease fire “announced, we are very skeptical if it will stand or see implementation. 

 

Here are the winners and losers at this point of time.

 

Syria

 

Although there are Turkish soldiers in northern Syria, things are looking up for Syria and President Assad.

 

Although Syria has been a Russian (and Soviet) client state for over half a century, Russia has always limited its support.  It has provided advisors, manned air defense systems, and provided arms.  In return, it has established air bases and naval facilities in Syria.

 

Russia has been careful in its support lest it get involved militarily with one of Syria’s neighbors – namely “Israel”.

 

That has changed as Russia moved its ground forces to patrol the line between Turkish and Syrian ground forces.  Russian presidential envoy Alexander Lavrentiev said, that Moscow “won’t allow” clashes between Turkish and Syrian forces on the ground.

 

Clearly president Assad has managed to secure his control of Syria, even though some areas remains outside the control of central government.

 

Now that president Assad has control of much of Syria and a strong allies in Russia and Iran, he can exercise more freedom in his relation with them and the rest of the world.

 

Russia

 

Russia invested a lot militarily and diplomatically to assist president Assad in maintaining his power.  It has paid off.  They now have air bases and naval facilities in Syria and a role in determining the future of the Middle East.  With naval facilities in Tartus, Syria and the reduced US naval presence in the Mediterranean, Russia has once again become a major player in control of the Mediterranean.

 

On the downside, with Russian and Turkish forces facing each other in Syria, the recent rapprochement between Turkey and Russia is going to be tested again. Russia and Turkey have been historical enemies and had competing territorial and diplomatic ambitions.

 

Since Russian arms could end up being used by the Turks against Russia, don’t be surprised if Russia will modify the software of the S-400 air defense system, to make it easier for Russian aircraft to defeat it if the situation calls for it.

 

NATO

 

It’s a bit of “good news, bad news” for NATO.  The fact that any tension between Russia and Turkey may strengthen the NATO southern flank a bit.

 

On the other hand, France, Germany, the Netherlands, and Finland are embargoing the sale of arms to Turkey after its invasion of Syria.  However, the UK decided not to join the arms embargo, although it did join the rest of the EU countries in condemning the Turkish invasion.

 

Of course, since the UK is expected to leave the EU in less than two weeks, the final position of the EU and the United Kingdom in regard to Turkey is still in flux.

 

One concern that has come up this week is the status of about 50 American nuclear weapons in Turkey.  Some have called them hostages to Erdogan and claim that the US must avoid annoying Turkey because of the threat to them.

 

The status of nuclear weapons is a closely held secret, so few are aware of their actual status.  They may be in Turkey.  However, given the fact that Erdogan became an unreliable NATO ally a few years ago, it is also likely that they have been surreptitiously moved from Turkey by American Special Forces.  Since making the movement public doesn’t benefit NATO or America, it will remain secret.

 

Iran

 

The view in Washington is that Iran supported president Assad and used Syria to “build” a bridge from Iran to the Mediterranean.  They also send Revolutionary Guards to Syria and armed pro-Assad forces.

 

Some experts are trying to minimize the gains achieved by Iran in Syria and the region, they advance the notion that   Russia is eager to reduce Iran’s influence in Central Asian nations, therefore, undermining their influence in Syria would help do that.

 

It’s also important to remember that when it comes to retaining influence in Iraq (which is seeing anti-Iranian demonstration) or Syria, Iran will prefer to spend its efforts in keeping its influence in Iraq.  They also have policy priorities on the Saudi Peninsula.

 

ISIS

 

ISIS remains the wild card in the region.  Although many former ISIS fighters and their families have been able to escape confinement in the Turkish invasion, we don’t know if they are eager to rejoin ISIS.  Traditionally, when movements lose, their soldiers are more eager to abandon the cause.  Without a territorial base to return to, many of the fighters will try to head home.

 

It’s also important to remember that others don’t want to see the reformation of ISIS.  On Wednesday, during a meeting with Italy’s president, Trump remarked that there are forces in the region that have no love for ISIS.

 

Trump remarked that Russia and Syria, “hate ISIS more than us…They can take care of themselves.”

 

Trump and his supporters downplay any negative effect on fighting ISIS by the withdrawal of American forces from the region. To them worse comes to worse, American airstrikes are available.

 

Kurds

 

The influence of the Kurdish lobby in America was obvious this week as reports of Turkish atrocities against the Kurds flooded the airwaves.  ABC News even used a video of American gun owners at a shooting range as proof that the Turks were massacring Kurds in a village – a move that forced the network to issue an embarrassing apology hours later.

 

The Turkish invasion and movement of American forces out of the border area forced the Kurds to sit down with Syrian government representatives – something they were loath to do as long as the US was supporting them.

 

Trump reacted positively.  “Syria is protecting the Kurds – That’ good.”   Trump also noted that the Syrian Kurds “are no angels, by the way.”

 

I wish then all a lot of luck,” Trump said of Russia and the Syrians. And, although he has decried the Turkish invasion and instituted economic sanctions, he reiterated it was “not our problem.”

 

America

 

The United States remains split on the issue of Syria.  While polls show that most American voters approve of pulling US troops out of Syria, those in Washington prefer to keep them there. This was evident when the US House passed a motion condemning the withdrawal from Syria (126 Republicans voted for it, while 60 opposed it).  The motion, however, has no force of law.

 

The vote, however, was hypocritical as the Congress has the Constitutional authority to order US forces into Syria.  By opting to pass a meaningless motion instead, they avoided the political fallout from voters back home.

 

Expect congressional moves to slow down as the just announced cease fire takes place.

 

Although the media has made the decision to pull US troops out of Syria look like a decision made solely by President Trump, it appears that something more subtle may be behind the move.

 

Although the media didn’t report it, Secretary of State Pompeo met with former Secretary of State Dr. Henry Kissinger a few weeks ago.  Pompeo’s Twitter account on September 28, said, “Honored to meet again with one of my most esteemed predecessors, Dr. Henry Kissinger.  I’m always grateful for our conversations.”

 

Dr. Kissinger is considered by both Democrats and Republicans to be one of the most influential Secretaries of State in history.  His diplomatic maneuvers during the Vietnam War, when US diplomatic influence was at its nadir, are legendary.  He opened US relations with China, managed to craft several nuclear deals with the USSR, and by pulling out of Vietnam, helped reignite the historical animosity between China and Vietnam that has allowed Vietnam to become a key American ally in fighting China’s attempt to take over the South China Sea.

 

While we don’t know what Pompeo and Kissinger talked about, the Syrian situation would have been a logical choice.  What’s interesting is that within days of the Kissinger/Pompeo meeting, Trump was announcing that US forces were pulling back from the Syrian-Turkish border.

 

While this move seemed to be foolish to critics, those who read Kissinger’s doctoral dissertation “A World Restored; Metternich, Castlereagh, and the Problems of Peace 1812-1822” would see the hand of Kissinger in the latest US moves.

 

The dissertation is about diplomacy in the post Napoleonic world, dealing with revolutionary powers (like France in 1812 and Turkey in 2019), and how two diplomats, British Foreign Minister Castlereagh and Austro-Hungarian Diplomat Metternich helped shape a Europe that saw relative peace until WWI a century later.

 

According to Kissinger, Castlereagh’s goal was a balance of power on the Continent.  He realized that a balance of power didn’t prevent conflict but prevented major wars by ensuring that no one power would dominate Europe.  Britain also developed a doctrine of non-interference in the domestic affairs of other countries.  This included even being willing to negotiate with Napoleon if the people of France supported him.

 

Castlereagh also considered that Britain was an island nation and not directly impacted by events on the European continent.  That meant that his nation wouldn’t be impacted by minor conflicts, if the balance of power remained.

 

This is far different from modern American foreign policy, which focuses on interfering in internal affairs of nations (Iraq, Afghanistan, Libya, Syria, etc.).

 

By pulling back in Syria, the US is moving towards a non-interference policy in Syria.  At the same time, it is helping create a balance of power in the area.  Turkey, which is the local expansionist power (Kissinger called them “Revolutionary Powers” in his dissertation) is countered by Russia – a traditional enemy – to the north and a Russian client state to the south.  Turkey finds its traditional enemy Greece to the west and Shiite Iran, who also has ambitions to be the major Middle Eastern nation to the east.

 

Russia, in turn, is limited by NATO in Europe and Israel in the Middle East.

 

Although conflict in the region will continue, we are already seeing some overriding stability taking place.  The Kurds are finally working with Syria after years of animosity.  Turkey is finding itself limited by Russian forces in Syria.  There is a promise of an ongoing truce.  And, Assad now has a chance to regain the legitimacy that was denied him for the last few years.

 

Although Trump is still being criticized for his move, in the long run, his pulling back will help his reelection campaign.  And, by taking one major power out of the region, the chances for stability have increased.

 

Turkey

 

In the world of Kissingerian diplomacy, Turkey is a classic “Revolutionary Power.”

 

To quote Kissinger’s dissertation, “It is the essence of a revolutionary power that it possesses the courage of its convictions,, that it is willing, indeed eager, to push its principles to their ultimate conclusion…it tends to erode, if not the legitimacy of the international order, at least the restraint with which such an order operates.”

 

That clearly defines Erdogan, who is ignoring the international order and is trying to expand his borders.  In referring to Revolutionary Powers, Kissinger wrote, “Diplomacy is replaced either by war or an armaments race.”

 

It appears that Kissinger is right on both accounts.

 

Since traditional diplomacy doesn’t work with “Revolutionary Powers,” who have unlimited objectives, a balance of power creates a general stability, but not an end of conflict.

 

While Erdogan still has unlimited objectives like a rebirth of the Ottoman Empire and Turkey as the major player in the region, he has been checked by a balance of power.  His desire to rebuild the Ottoman Empire by gaining territory and influence in Syria has been checked by Russia, the Kurds, and a reinvigorated president Assad.  He still faces opposition to the west with Greece, and to the East with Iran (who has its own influence in the region).  International economic sanctions will only further isolate Erdogan.  These limitations may explain why Erdogan has agreed to a truce.

 

As long as Turkey remains a “Revolutionary Power,” it remains isolated and unable to expand.  Although this doesn’t eliminate Erdogan, it limits his ability to create international unrest.  And, it gives time for the anti-Erdogan forces that are already winning elections to find a way to push him out of power.

 

The value of the Kissinger approach is that it means that it shows the way to deal with nations like Turkey.

 

 Given past history, the current truce will not hold as Erdogan wants what Kissinger called “Neutralization of the opponent.”  In that case, Kissinger notes, “Diplomacy, the art of restraining the exercise of power cannot function in such an environment… Diplomats can still meet but they cannot persuade, for they have ceased to speak the same language.”

 

This is where the implied threat of the balance of power creates stability.  Russian presidential envoy Lavrentiev’s threat that Moscow “won’t allow” clashes between Turkish and Syrian forces on the ground told Erdogan more than all the diplomats.

 

Erdogan may want to continue expansion but is faced with containment.  While diplomatic initiatives to bring Turkey into an agreement on the status of Syria can continue, in the end, it will be the containment of Erdogan that will bring stability to Syria and hopefully make all sides - except the Israelis- appreciate such outcome.