التحول الاستراتيجي الأميركي لنزاع محتمل في بحر الصين: د. منذر سليمان

 

     

 American Military’s Shifting Doctrine

October 26, 2019

(English version follows)

 

 

لوحظ مؤخرا اقدام فروع القوات المسلحة الأميركية على اجراء مناورات عسكرية مكثفة تحاكي بشكل خاص امكانية الاشتباك في بحر الصين الجنوبي وكان آخرها سلاح البحرية والمارينز.

رغم التركيز الإعلامي، الأميركي والدولي، حول المخاطر والتهديدات بنشوب حرب اقليمية في منطقة الخليج او الشرق الوسط عموما ، وخاصة مع استمرار حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إثر انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، يمضي الرئيس ترامب في إصراره على التذكير بضرورة الانسحاب العسكري من المنطقة وفي الوقت عينه ارساله قوات محدودة للسعودية او نقل تموضع بعض القوات في الأراضي السورية.

تتلاقى رغبة ترامب مع توجهات ودعوات عالية النبرة من داخل اجنحة المؤسسة الحاكمة بضرورة التحول شرقا وجنوبا في الاستراتيجية الكونية للولايات المتحدة. تم الترويج لهذه التوجهات في عهد اوباما ويعاد التركيز على الاستعداد للمواجهة الإستراتيجية مع روسيا والصين في كل الوثائق الهامة التي صدرت عن الإدارة الحالية والمتعلقة بالأمن القومي الأميركي.

          في مثل هذه الأيام من شهر تشرين الأول عام 2014، استندت البنتاغون في بلورة توجهاتها إلى وثيقة مطولة أطلقت عليها "الاستراتيجية العليا للولايات المتحدة،" أعدتها "جامعة الدفاع الوطنية،" مؤكدة فيها على العناصر والمكونات الأساسية للرؤى الاستراتيجية والتي "حافظت على تماسكها على مر العقود؛" أبرزها تجديد التأكيد على "مبدأ (الرئيس) مونرو" بتشريع التدخل العسكري في شؤون الدول الأخرى، وخاصة في أميركا الجنوبية والوسطى.

          أُدخل عليها تباعاً تعديلات تخص التحولات الإقليمية والدولية ".. والابتكارات التقنية والمؤسسات الملحقة بها (معتمدة) مبدأ الحرب الكونية على الإرهاب .. ونشر الديموقراطية، والسيطرة على منابع وتصدير الطاقة" وعناوين مماثلة، لتجد الآلة العسكرية نفسها منهكة عقب سلسلة حروب شنتها منذ عقدين من الزمن ولا زالت مشتعلة، مما أسهم ايضاً في مراجعة مراكز القرار الأساسية لبعض الاستراتيجيات المعتمدة.

          تدهور النزعة القتالية الأميركية حذر منها وزير الدفاع السابق، جيمس ماتيس، في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، نيسان 2018، قائلا "التداعيات السلبية على الجهوزية العسكرية مصدرها الانخراط في أطول مرحلة متواصلة من المعارك في تاريخ البلاد، أسفر عنها بنية عسكرية تمددت فوق طاقتها بموارد أقل" مما تقتضيه المواجهات.

          يشكو بعض العسكريين من الأعباء الإضافية الملقاة على عاتق القوات الأميركية المنتشرة في مختلف أنحاء العالم. قائد سرب القوات البرمائية، لانس ليشر، أوضح في ندوة استضافها معهد سلاح البحرية الأميركية، منتصف الشهر الجاري، حجم المعاناة بأن قواته "ترابط في مياه الخليج العربي منذ زمن بعيد .. الآن وفي ظل تنافس القوى العظمى، فإن مهمتنا لا تقتصر على مسرح عمليات بحد ذاته؛ بل إننا نتوجه للانتشار في أي مكان في العالم وعلينا تنفيذ كافة تلك المهام."

          تقارير ضباط الاستخبارات المتعددة أشارت إلى "تبديد الولايات المتحدة لموارها على مكافحة" المقاومات المحلية في أفغانستان والعراق عبر عقود من الزمن، بينما مضى خصوم واشنطن في تعزيز وتطوير ترساناتهم العسكرية المختلفة بكلفة أقل على رأسها "الصين وروسيا وإيران،" التي استغلت بمجموعها مواطن الضعف الكامنة في سلاح البحرية الأميركي "وشرعت في انتاج تقنية صاروخية أسرع من الصوت."

          خصوم الولايات المتحدة، وفق شهادة وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس، قد "استغلوا تلك المدة (انشغال واشنطن في الحروب) للاستثمار في تنمية القدرات العسكرية الهادفة لتطويق التفوق الأميركي في تقنية الأسلحة المتطورة،" بضمنها تقنية الشبح.

          في هذا المجال حذر خبراء الأمن القومي الأميركي من تخلف التقنية الأميركية في القرن الحالي، جسده عنوان لافت في أسبوعية فورين بوليسي "سلاح البحرية الأميركية غير جاهز لمواجهة إيران،" في معرض تناولها لطبيعة الرد الأميركي على إسقاط طهران لأحدث طائرات الدرونز التابعة للبنتاغون فوق مياه الخليج. (30 أيلول/سبتمبر 2019).

 

          وأضاف تحذير النشرة بأن واشنطن كانت على مستوىً عالٍ من الثقة في المراحل السابقة باعتمادها لعقود طويلة على "تفوقها في سلاح الجو والتحكم بمياه البحار.. اكتفت بأرسال حاملات طائرات أو فرقاطات على متنها صواريخ كروز لأي منطقة نزاع محققة إنجازات عاجلة دون ان تضطر لإطلاق حممها." بينما الآن، وفق التقرير أعلاه، فإن "قدرة الولايات المتحدة على استعراض قوتها في مياه الخليج .. ليست بالقدر الذي اعتادت عليه في السابق."

يشار أيضاً في هذا الصدد إلى أطروحة ضابط سلاح حرس الشواطيء الروسي السابق، والمقيم في الولايات المتحدة، أندريه مارتيانوف، في كتابه بعنوان "الثورة الحقيقية في الشؤون العسكرية" (أيلول/ سبتمبر 2019) بأنها تكمن في "تطوير روسيا لنظم أسلحة جديدة .. ليس بوسع الولايات المتحدة التغلب عليها فحسب بل لا يتوفر لديها منظومات بديلة."

ويستنتج الكاتب الذي ينقل عنه نظراءه الأميركيون بأن "تداعيات الثورة العسكرية (الروسية) أدت لخسارة الولايات المتحدة تفوقها الجيو- سياسي .. وإعادة ترتيب العالم وفق نظام تعدد القطبية."

          من بين نواقص الترسانة البحرية الأميركية نجاح كل من الصين وروسيا في تطوير "سلاح غواصات جديد يعمل بمحركات ديزل لا تصدر ضجيجاً،  وتقدم في الألغام البحرية وتقنية متطورة لزوارق الطوربيد .. مما أسفر عن تعقيد المهام أمام حاملات الطائرات الأميركية التي لم تعد تتمتع بخاصية التحصين من الاستهداف المعادي."

          والسلاح الأقوى لدى روسيا والصين هو "قاتل حاملات الطائرات،" وهو صاروخ مضاد للسفن من طراز DF-21 يبلغ مداه 1،000 ميل "وبهذا يتفوق على أي مدى للطائرات المقاتلة على متن الحاملات" الأميركية الحديثة، فضلاً عن سرعته الفرط صوتية.

          حرصت الصين على إبراز أحدث ما لديها في عرضها العسكري بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الجمهورية كان أبرزها الجيل الثالث من الصاروخ المشار إليه، DF-41، أشركت نحو 16 صاروخاً في العرض، وهو منظومة محمولة يبلغ مداه 15،000 كلم، أي 9،400 ميلاً، باستطاعته حمل وإطلاق "10 رؤوس حربية موجهة لعدة أهداف في آن واحد."

          تقييم الخبراء العسكريين لدى البنتاغون أن أبرز مزايا ذاك الصاروخ المحمول هو الفترة الزمنية القصيرة التي يحتاجها للإعداد والانطلاق نحو الهدف "وسيكون صعباً اعتراضه وهو جاثم على الأرض." بل فإن ".. معظم نظم الأسلحة المشاركة في العرض العسكري كانت من النوع المحمول على عربات .. وفي حال نشوب نزاع يتعين على سلاح البحرية الأميركية إخلاء المنطقة بالكامل،" أي بحر الصين الجنوبي.

 

          من ضمن استنتاجات أولئك الخبراء أن تقنية الأسلحة الفرط صوتية، لدى الصين وروسيا، تحيل "نظم الدفاع الصاروخية (الأميركية) عديمة الفائدة على الأغلب." استند ذاك الاستنتاج إلى نجاح إصابة منشآت أرامكو في السعودية، 14 أيلول/سبتمبر الماضي، واكتشاف ".. السعودية بأن الترسانة الأميركية لا تضم منظومة للدفاعات الجوية قادرة على التصدي للصواريخ الباليستية وطائرات الدرونز."

          ورد في التقرير السنوي المقدم من وزير الدفاع للكونغرس حول قوات الصين العسكرية، 2 أيار/مايو 2019، أن قادة الصين "استفادوا من .. الفرصة الاستراتيجية في العقدين الأولين من القرن الحادي والعشرين لتطوير الداخل ونشر مفهوم "القوة الوطنية الشاملة" للصين،" والاستثمار في "تحديث ترسانتها العسكرية وتطوير التعليم والقوى البشرية وتوظيفها في البنى التحتية .. طمعاً في الوصول إلى مرحلة التفوق الإقليمي والبناء عليها لبسط نفوذها على المستوى العالمي."

          بالتوازي مع تقرير وزير الدفاع حول الصين، ارتفع منسوب مطالبة العسكريين وأنصارهم في الكونغرس بزيادة حجم الإنفاقات العسكرية وتصويب الثقل العسكري للأمن القومي الأميركي باعتماد سردية بأنه لم يبقى للولايات المتحدة من خيار سوى "إعادة تنظيم القوات المسلحة وتوجيهها للدخول في مرحلة منافسة بين الدول العظمى .. أنها منافسة استراتيجية طويلة الأجل."

          كذلك أشارت وثيقة البنتاغون المحورية "استراتيجية الدفاع الوطنية للولايات المتحدة،" 2018، إلى طبيعة الصراع الدولي بين القوى العظمى كونه "ردع أو إلحاق الهزيمة بدول عظمى معتدية يختلف بطبيعته بشكل كبير عن تحديات المواجهات الإقليمية التي تضم دولاً مارقة ومنظمات متطرفة تستخدم العنف والتي واجهناها عبر 25 سنة الماضية."

          معدل إنفاق الولايات المتحدة اليومي على الشؤون العسكرية يبلغ 2.75 مليار دولار، وفق بنود الميزانية الدفاعية لعام 2020، وذلك عند احتساب ميزانيات البنود الأخرى الملحقة بها مثل "وزارة الأمن الداخلي، 52 مليار؛ ميزانية الطوارئ الخارجية، 26 مليار) حسبما أفادت الميزانية المقدمة في شهر نيسان من العام الجاري، والتي يبلغ مجموعها الإجمالي 989 مليار دولار، يشكل بند البنتاغون المعلن 576 ملياراً لشراء وتطوير حاملات طائرات وأسلحة مختلفة.

          واكب تلك الزيادات غير المسبوقة استثمارات بحجم القوات الخاصة، لا سيما في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وإمدادها بنظم تسليح خفيفة لتنفيذ مهام التدخل السريع. بيد أن عديدها الذي يقدر ببضعة آلاف لا يستطيع الصمود أمام "مئات الآلاف من القوات الروسية او الصينية؛" فضلاً عن أن أحدث العربات العسكرية المدرعة المضادة للألغام من طراز "سترايكر،" المستخدمة بكثرة في أفغانستان، غير فعالة أمام الأسلحة الرشاشة الحديثة للخصوم الروس والصينيين، كما أثبتت تجارب أفغانستان.

          يتضح مما تقدم أن بوصلة التحرك العسكري الأميركي هي باتجاه السيطرة أو الاشتباك في بحر الصين الجنوبي، مع تذكير بعض قادة البنتاغون بتقنية الصين المتطورة، لا سيما الفرط صوتية، مما "يحيل منظومات الدفاع الجوي الأميركية على متن السفن الحربية عديمة الفعالية."

للتعويض عن ذلك، منح سلاح القوات البرية الأميركية، مطلع شهر أيلول الماضي، مجموعتين مستقلتين من الصناعات العسكرية عقداً لتطوير "صواريخ فرط صوتية" للحاق بالتفوق الروسي والصين، وسط تحذيرات خبراء نظم الصواريخ بأن أطلاق روسيا أو الصين لذاك السلاح فائق السرعة من على غواصة يستغرق مدة لا تتعدى 60 ثانية لتصل إلى البيت الأبيض أو البنتاغون؛ وذلك حسب مدى اقتراب الغواصات من الأهداف الأميركية.

تستطيع الصين بصاروخها الجديد المتطور أن تستهدف اراضي الولايات المتحدة خلال 30 دقيقة يطلق من قواعده في الأراضي الصينية.

       

 

American Military’s Shifting Doctrine

While the world is focused on President Trump’s shifting of military assets out of Syria, the US military is shifting its thinking from a Middle Eastern war to one where they confront “major military powers.”  This new national defense strategy is one reason why there is a sudden focus on countering new military technology like hypersonic missiles from Russia and China.

Since the collapse of the Soviet Union, US military thought has focused on small scale conflicts, not the major wars.  As a result, the US military evolved away from a major land army and into one that could deploy quickly to small theaters of operations.  The focus moved away from the weapons of conventional war like tanks and towards lighter vehicles like Strykers that could be quickly deployed on transport aircraft, and highly trained Special Forces that could carry out low profile operations in places like Syria.

Suddenly parts of the military like main battle tanks, which were forgotten in the post 9-11 era, are back in vogue.  Amphibious vehicles for “island hopping” operations like those carried out in WWII are being used in training.  Other battlefield weapons like long range rocket assisted artillery are being pushed.  And, with the INF treaty constraints out of the way, the US Army is testing a new medium-range conventional missile with a range of from 500 to 5,500 kilometers.

While both Russia and China are mentioned, much of the thinking is directed towards China and the South China Sea.  The US military is working more closely with allies in the region and US tactical doctrine is gearing up for conflict in that theater of operations.

Last month, the US Marine Corps held exercises on the Japanese islet of Tore Shima to practice landings on “hostile” shores and carry out the seizure of landing strips – a military exercise designed to show the ability of the US military to invade a disputed island like those in the South China Sea.

The Pentagon said, “This type of raid gives the commanders in the Indo-Pacific region the ability to project power and conduct expeditionary operations in a potentially contested littoral environment.”  The impetus came directly from the Secretary of Defense according to Military.com.

Although the US Navy, Marine Corps and Air Force are the usual forces for projecting power, this new doctrine applies to all the services.  The Secretary of the Army speaks about changing the “geometry within Southeast Asia.”

“If we can get the appropriate partnerships, expeditionary basing rights with partners in the region, we can change the geometry,” he said.

As proof of the new focus, the major Army exercise in the Indo-Pacific Theater in 2020 will focus on the South China Sea scenario.  It will focus on rapid deployment from the continental United States to the Pacific.  The plan is to bring over a division headquarters and several brigades.

In order to make the objective clear, General Robert Brown said, “We won’t go to Korea.  We will go to a South China Sea scenario where we will be around the South China Sea.  Brown said forces will be in the Philippines, Thailand, Malaysia, Indonesia, and Brunei.

This week US forces held joint training with one of those allies that it is relying upon for bases in case of a conflict; Brunei.  The exercises simulated the securing of a beachhead and conducting jungle warfare.  The 11th Marine Expeditionary Unit (MEU) participated along with ships of the US and Brunei navies.

The US Air Force, which has been carrying over flights of the South China Sea, is tailoring its training for a potential outbreak of hostilities with China.  American F-35s are being transferred to a Nevada flight training facility to mimic Chinese J-20 fighter aircraft.  Like the legendary “Top Gun” School, this will give US pilots practice in combating Chinese aircraft and countering Chinese combat tactics.

However, if conflict breaks out in the South China Sea, it will be the US Navy and Marines that will have the hardest task – invading and holding Chinese islands in the area.

Although the US Navy and Marines have a joint history – carrying out amphibious operations like those in WWII – their doctrine has drifted apart in the last few decades as Marines have been deployed on land much like the US Army.  Even when they operate with the Navy, it is frequently for tasks such as intercepting ships in the Arabian Gulf and inspecting them.

That is okay in environments like the Middle East, but it will not work with a major power like Russia or China.  Commandant of the Marine Corps, General David Berger outlined a new Marine doctrine, where the USMC will be able to operate against major powers in conjunction with the US Navy.

Captain Lance Lesher, commodore of Amphibious Squadron 8 told the US Naval Institute last week, “We’ve been anchored kind of to the Arabian Gulf for quite some time.  Now, and with great power competition, the emphasis is that we are not limited to one specific area…What I’m getting from my bosses consistently is, we are worldwide deployable, and we need to do all those missions.”

This new type of doctrine was seen in an exercise of the USS Bataan Amphibious Ready Group and the 26th Marine Expeditionary Unit last week.  It integrates the sailors and marines more like they were in previous decades like the Cold War era.  Although they didn’t go into the specifics of the exercise, they touched on fighting in the Pacific in WWII, specifically Guadalcanal – a strong implication that the US is developing plans and capabilities to be able to invade and take the artificial islands China has built in the South China Sea.

One of the problems with this new doctrine is that conventional war with a major power like China requires larger numbers of soldiers, sailors, and marines.

The US military is much smaller than it was just a few years ago.  The American Army, which was once easy to enlist in during the Cold War, has become one of the most selective employers.  Today, it is a highly professional force with a large Special Forces contingent and technical specialty.

About 75% of American youth are unqualified to be in the US military due to weight, health, educational deficiencies, or drug usage.

Unfortunately, major wars with major powers require larger militaries.  Once the US military could rely upon a small professional military with the skills to operate high tech equipment.  However, the once vaunted technological edge that the American military had over its opponents has been squandered.  Russia and China have caught up with US technology and even surpassed it in some fields.

This manpower shortage has shown up in the new push to have sailors and marines work more closely together.  The 26th MEU is training as firefighters in order to support Navy damage control teams onboard ships.  In the past, naval personnel were able to fill all the damage control teams.  However, as enlistments fail to meet quotas, the marines onboard are being used to fill the manpower holes.

Of course, keeping a ship afloat is also in the marines’ interest too.

The new national defense directive must be more than new tactical doctrine.  It will require new and refurbished equipment and more manpower.  During the Obama years, the focus was on increased numbers of highly trained Special Forces and light, inexpensive equipment.

But a few thousand Special Forces can’t compete with hundreds of thousands of Russian or Chinese troops.  And, the mine resistant vehicles and Strykers in Afghanistan and Iran can’t even stop the bullets of Russian and Chinese heavy machine guns, much less their tanks.

The military will use “patches” in the short term.  Expect “legacy” forces like the American main battle tank, the M-1 Abrams, to be refurbished and redeployed.  Long range artillery and missiles will help keep enemy units at “arm’s length.”

Trump’s decision to redeploy US forces reflects a change in American defense strategy.  Although some forces are being deployed to places like Saudi Arabia, these forces are not designed for combat in a South China Sea scenario.

The new focus is the South China Sea.  While the Middle East is still in the minds of the American military, those forces that can make a difference will be looking to East Asia in the future.