ملاحظات سريعة على الحدثين العراقي واللبناني

د. كمال خلف الطويل

 

 

ليس من مفاجأة في وصول اضطراب نظام المعاش الى نقطة الانفجار، فالسلاح الأمضى الباقي في يد منظومة النهب الغربية هو العقوبات الاقتصادية، وهو الاّن في ذروة إعماله القصوى .. سواء في ايران ام سوريا ام لبنان أم حتى تركيا

طيب، إذا عطفنا ذلك على الفشل المريع للحثالية السياسية الحاكمة في العراق في الانتفاع من الريع لإنهاض إنتاج, وانصرافها للبوغ والفرهود تعويضاً عن جوع عتيق؛؛ وعطفناه على الفشل المشابه للزمر المتنفذة في لبنان إلا في البوغ الفاجر، ومن ثم تمكين نظام العقوبات من نهش الSystem .. وتسببُ الأمرين في  إفلاس لبنان: "دولةً" ومواطنين, وفي حرمان ٤٠ مليون عراقي من نعم ٨٠ بليون دولار ريع نفطي سنوي، ومن أبجديات الحياة الأساس، ومن أشغال ووظائف تقيم أودهم ....  لوجدنا الطريق قد انفتح فسيحاً أمام واشنجتن (شقّاها) لتستثمر وتنفذ ؛؛؛ وفيهما معاً: فالجيش هو رصيدها، كما هو سخط العامة على تدهور المعاش؛ و"مسببيه"

ل١٤ أيلول دلالة: بعده صارت إيران في نظر الغرب نمراً جريحاً يزأر: لا تدعوني أهيج، أمسكوا بي ؛؛ وتلواً، صار لازماً عندهم، وعند اسرائيلهم، توقي الارتطام به بالمباشر، والتركيز على نخر مكونات محوره بسلاح المال

وما كان أجهز من حليف إيران الحثالي في العراق ليهيئها ساحة صدام: لقد نفّر منه عامّته، فجرت الى الشوارع ثائرة، وصار الكوندمينيوم الايراني-الأمريكي في العراق محل تجاذب ساخن على عدد غرفه، ويبدو لصالح الأمريكي حتى الآن

 وفي لبنان، كان افتقار حلف مار مخايل لرشاد حوكمة فضل تيسير السبيل أمام واشنجتن لتعصر لبنان كليمونة: هو تحت احتلال مالي أمريكي سافر، يقضي وينهي. ونقطة

لا يدع ذلك كله من سبيل أمام إيران وحلفها للخروج من خوانقها، في طهران ودمشق وبغداد وبيروت وغزة، إلا ١٤ أيلول أشد، علّه يفهم شقي واشنجتن أن الانفراج أجدى، ولو هدنةً مستدامة

منذ عام ونصف، أي عند بداية العقوبات، كتبت ان أمام إيران - بالتحليل - أحد طريقين: الاستسلام، وهذا محال، أو المنازلة، وبأشد مما سبق ؛ فكان ١٤ أيلول ،،، والآن فسطوة المال الأمريكية قد كفلت حسن استثمارٍ لغياب حوكمة، وصار الخروج من الشرنقة عالي الرضّية!!!

بين فائض قوة اقليمي وهزال قوة محلي, عند المحور، يغدو الصراع بينه وبين واشنجتن وأذرعها أكثر من خطر