أحمد باقر جاسم : ضحية جريمة خطف جديدة؟

 

علاء اللامي

 

 

 اختفى الشاب أحمد باقر جاسم ابن الأديب والناقد المعروف باقر جاسم محمد وانقطع اتصال عائلته به منذ أربعة أيام وكان أحمد ينشط في ساحة التحرير كمسعف للمتظاهرين السلميين! وكان والد الشاب المخطوف قد ناشد كل من يعرف شيئا عن ولده أن يخبر عائلته وأن تهتم الجهات الرسمية بمصيره. ونشر عدد من الأصدقاء منهم الأستاذ سلام موسى جعفر منشورات تضامنية بهذا الخصوص.

*الفرق بين الخطف والاعتقال: الخطف هو أن تُجبر قوة مجهولة الهوية ضحيتها عنوة وباستعمال التهديد بالسلاح على مرافقتها إلى مكان مجهول. أما الاعتقال فهو حجز الشخص المعتقل من قبل جهة أمنية متخصصة وبموجب مذكرة اعتقال من جهة قضائية تبلغ له علنا فيرافقها الى كان الاعتقال. وبهذا المعنى يمكن أن تقوم جهة رسمية أو شبه رسمية بالخطف إذا لم يتوفر ركن من أركان الاعتقال المعروفة.

علميا، لاحظنا أن جميع عمليات الخطف التي تمت وأطلق سراح بعض المخطوفين فيها، نفذتها جهات لا يعرفها الضحايا، بل أن رئيس الوزراء الدموي عادل بعد المهدي أعلن قبل أيام أنه لا يعرف من اختطف ضابطا كبيرا هو اللواء د. ياسر عبد الجبار، عميد المعهد العالي للتطوير الأمني والإداري (تابع للداخلية) في وضح النهار بمنطقة الجادرية، وطالب عبد المهدي خاطفيه بإطلاق سراحه! وقد قيل إن بعض هذه العمليات هي اعتقالات تقوم بها الاستخبارات دون توضيح أية استخبارات! اهي استخبارات الجيش، أم الحشد، أم غيرهما! وكان قيس الخزعلي زعيم العصائب قد اعترف في خطاب له إن "الحشد الشعبي" هو من اختطف إحدى الناشطات "أفراح شوقي " خلال العام الماضي، واستعمل المتحدث كلمة " خطف" وتفاخر بأنهم أطلقوا سراحها دون فدية ولم يقتلوها، وليس من الواضح إن كان الخزعلي يقصد أن فصيله الذي ينسب نفسه الى الحشد هو الذي خطف الناشطة أم مخابرات الحشد الرسمي "الدستور"!

إن تكرار عمليات خطف الناشطين والمتظاهرين السلميين أسلوب فاشي وإجرامي بامتياز ويجب رفضه والتضامن مع ضحاياه دون تمييز على أساس القومية أو الطائفة أو الجنس أو الموقف السياسي، والانطلاق في رفض هذه الجرائم من كونها جرائم ضد بشر عزل من السلاح وأبرياء لم يتهموا أو يحكم عليهم من جهة قضائية بحكم قضائي... وإن النظام الذي يقوم بهذه الجرائم لا يختلف في شيء عن الأساليب الإجرامية التي كانت تقوم بها الأنظمة الفاشية الدكتاتورية في العراق بل هو أسوأ منها لأنه يلطخ اسم الديموقراطية بقذاراته الطائفية الرجعية !

فيديو الخزعلي يعترف باختطاف ناشطة في العام الماضي :

https://www.thebaghdadpost.com//%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D