" شعيط ومعيط وجرار الخيط "

صباح علي الشاهر

 

 

في ندوة عقدت في قاعة من قاعات حزب العمال البريطاني قال لي : من يملك مليون دولار أقوى منك ومني .

فيما بعد، وبعد أن إلتحق بالركب أصبح مليونيراً ، بل ملتي مليونير ، أصبح بإمكانه إصدار جريدة ، وربما فضائية ، وأصبح له أتباع وأشياع و(مريدون) ، أي أنه أصبح فعلياً وعملياً أقوى مني ومنك أخي القاريء بناءا على قاعدته إياها.

الملتي مليونير هذا إلى جانب الملياديرات الآخرين لا يمكن وبأي حال من الأحوال أن يتخلوا عن إمتيازاتهم ، ولا التضحية بملاينهم وملياراتهم ، وهم سيوظفون ، وقد وظفوا جزءا من أموالهم لدخول الجب الذي كاد أن يخنقهم .

برأيي المتواضع أن من ينام بالخيمة في ساحة التحرير ليس هو صاحبها ، وإنما صاحبها من إشتراها ونصبها، ومن يطعم الطعام لا إحساناً ، ولا لمرضاة الله ، وإنما لغرض لا يتعدى "من أطعمك تفضل عليك "، والمطعم التركي ليس للذين رفعوا شعارات الثورة عليه ، فهم حيا الله (متظاهرون فقراء )، ولذا لا أستغرب أن يكون المطعم التركي عار كما خلقه أصحابه ، فحاله هذه تفسح المجال للتعويم ، تعويم المطعم التركي تعويم للحراك ، الذي بات بلا هدف مُعلن سوى ما يجري داخل الخيم الأنيقة .

والخلاصة : سيبدل " شعيط" بـ " معيط" ويبقى الفعل ، كل الفعل لجرار الخيط