انصار ترامب يهددون بحرب اهلية لحمايته من العزل : د. منذر سليمان

 

Impeaching Trump Threatens Widespread Civil Unrest

 

December 20, 2019

 (English version follows)

 

انصار ترامب يهددون بحرب اهلية لحمايته من العزل

 

         تجدد التهديد بنشوب حرب أهلية في الآونة الأخيرة لقطع الطريق على الحزب الديموقراطي المضي "دستورياً" بالمحاكمة على طريق عزل الرئيس ترامب؛ والسلطات الأمنية ومراكز القرار السياسي تنظر للمسألة بجدية عالية لتوفر ظروفها وآلياتها ووفرة السلاح وقرار البدء بها من قبل جزء لا بأس به من مؤيدي الرئيس ترامب.

         المحرض الأبرز لاندلاع حرب أهلية ليس سوى الرئيس ترامب الذي "غرد" منذراً بها، 29 أيلول / سبتمبر الماضي، قبيل بدء جلسات مجلس النواب بالقول ".. في حال نجح الديموقراطيون بعزل الرئيس .. سنشهد اندلاع حرب أهلية من شأنها تقسيم بلادنا لن تستطيع التغلب عليها."

         مجموعة منظمة من مؤيدي الرئيس تدعى حراس القسم، تضم نحو 24 ألف عنصر، أبلغت أعضاءها ذات اليوم بتوجه الرئيس ترامب وما ينبغي عليهم الإعداد له "نحن على أعتاب حرب أهلية حامية الوطيس .. تيار اليمين لديها صفر ثقة أو احترام لأي فعل يصدر عن اليسار، اللاشرعي."

         نائبة وزير العدل السابقة لشؤون الأمن القومي، ماري ماكورد، حذرت من نزعة الاستهتار وتهميش اليمين المسلح إذ "سيكون ضرباً من الجنون الاستهتار وبخس تقدير قوة وفعالية تصريحات ترامب بمطالبته الميليشيات المارقة التأهب للعمل، خصوصاً إن اتخذ قرار بعزله."

         وأضافت ماكورد أن ميليشيا حراس القسم، تضم بين صفوفها جنوداً سابقين مجربين في ساحات القتال وأفراد شرطة، ذكرت عناصرها حديثاً بساعة الصفر ".. كل ما ينتظرنا هو إشارة من الرئيس، وسنلبي نداءه،" واستعراضها بالفيديو لسلاحها الحربي المفضل، إيه آر 15 "المصون دستوريا وفق مادة التعديل الثانية."

عضو الكونغرس عن الحزب الجمهوري، ستيف كينغ، أنذر معارضي الرئيس ترامب بأن مخزون الأسلحة المتوفرة في الولايات "الحمراء،" التي تميل لتأييد الحزب الجمهوري بغالبية مريحة، تشمل "8 تريليون طلقة؛" أي 8،000،000،000،000 طلقة.

في سياق انتشار الأسلحة، صدر تقرير عن الوكالة الفيدرالية لتنظيم "الكحول والتبغ والاسلحة الفردية،" جاء فيه أن من يملكه الشعب الأميركي من "اسلحة فردية  تصل لـ 423 قطعة، ومليارات مخازن الذخيرة .. تشمل 17.7 مليون بندقية آلية حديثة من طراز إيه آر 15 وكلاشينكوف 47" محذرة صناع القرار بأن تلك الترسانة تشكل "خطراً جاداً" على الأجهزة الأمنية وسلامة الشعب الأميركي.

تلقى التيار المحافظ والمتشبث بحمل السلاح هزيمة صافية في ولاية فرجينيا مؤخرا، والتي كانت لوقت قريب أحد أركان أجندته الموثوقة، بفوز شخصية ديموقراطية لمنصب حاكم الولاية، يسانده مجلس تشريعي يسيطر عليه حزبه.

التركيبة السياسية الجديدة في الولاية تنظر في استصدار قانون يحد من اقتناء السلاح الفردي ونوعيته، بخلاف السياقات السابقة؛ في تحدي ما يقرب من 90% من مواطني الولاية الذين يتسلحون بنص مادة التعديل الدستوري الثانية لصون الحق في التسلح.

في ظل الصراع الحاد الجاري بين الفريقين حول اقتناء السلاح، تبنت نحو 95 مقاطعة وبلدية في عموم الولايات المتحدة تشريعات جديدة لحماية "حق اقتناء السلاح الفردي" وعدم فرض قيود عليه.

المستشار السابق للرئيس للشؤون الاستراتيجية، ستيف بانون، أنذر من جانبه كل من يهمه الأمر بأن "عام 2019 سيثبت أنه الأشد قسوة في التاريخ السياسي الأميركي منذ الحرب الأهلية،" في سياق ترتيبات مجلس النواب لعقد جلسات استماع لمحاكمة وعزل الرئيس (مقابلة متلفزة مع شبكة سي بي أس، 24 شباط الماضي)

مركز الأبحاث والمنظمة الأميركية الأبرز للتدخل "الديموقراطي" في شؤون الدول الأخرى بيت الحرية حذرت صناع القرار من أن "عام 2018 شهد تآكلاً متسارعاً لمعايير الديموقراطية الأميركية داخل بلادنا أكثر من أي زمن مضى على الإطلاق."

الرئيس ترامب وافق على نبوءة وتحليل بيت الحرية، الممول من الحكومة الأميركية منذ عام 1941، لحسابات مغايرة في آب 2017، على خلفية الاشتباك الدموي بدوافع عنصرية في مدينة شارلوتسفيل، قائلاً "من المحزن مشاهدة تاريخ وحضارة بلادنا العظيمة وهي تتعرض للتمزق.."

تعززت احتمالات اندلاع صدامات مسلحة، حرب أهلية باردة، في الأيام المعدودة الماضية عقب رسالة الرئيس ترامب المطولة والغاضبة لرئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، عشية التصويت على لائحة اتهام ضده، يقر فيها بمحاكمته لكنه لن يستسلم بسهولة، مؤكداً أن "مسار المحاكمة والعزل" سيخدمه في نهاية المطاف؛ وهي نتيجة تجد أصداء واسعة لعدم توفر أعداد الأصوات الضرورية لعزله في مجلس الشيوخ.

النائب الجمهوري عن ولاية تكساس، لووي غومرت، حذر خلال مداخلته في مجلس النواب للتصويت على القرار من نشوب "حرب أهلية محتملة .. التجارب التاريخية تشير إلى أن الأسلحة تدخل ساحة المعركة في الشوط الأخير من حرب أهلية."

آخرون لفتوا الانتباه إلى تجذر "حركات انفصالية منظمة في بعض الولايات مثل كاليفورنيا وتكساس وماريلاند وكولورادو."

الجمعية الوطنية للدراجات النارية صدى العاصفة، المنتشرة في طول وعرض البلاد وتضم نحو 300،000 عضو، أعربت عن جهوزيتها لدخول جماعي منظم للعاصمة واشنطن "لحماية ترامب" من تداعيات قرار العزل. كما أن التجهيزات للتحرك بين صفوف تيار المسيحيين الانجيليين في حالة متقدمة، يغذيه وعاظ الكنائس في معظم الولايات الجنوبية

في معسكر الرئيس ترامب، شن مؤيدوه وحملة انتخابه المقبلة حملة دعائية مكثفة ضد الحزب الديموقراطي وحصدوا تبرعات إضافية بعشرات ملايين الدولارات بعد تبني شعار "التصويت المسبق – صندوق الدفاع  ضد العزل."

 

المرحلة أو الأيام المقبلة

من أبرز نتائج قرار مجلس النواب لصالح ترامب أن رئيسة المجلس استنفرت آليات الحزب الديموقراطي الضخمة للحيلولة دون الوصول لنتيجة تصويت نهائية "محصورة بتأييد حزب بمفرده؛" وخابت الآمال بإقناع أي ممثل عن الحزب الجمهوري للتصويت ضد الرئيس، الأمر الذي كان سيقوي صلاحية القرار أسوة بقرار شبيه مدعوم من الحزبين لمحاكمة الرئيس الأسبق بيل كلينتون. بل خسر الحزب الديموقراطي أحد أعضائه بنقل ولائه للخصم الجمهوري والتصويت ضد القرار.

المواد الدستورية الخاصة بقرار العزل تنص على مبادرة مجلس النواب تسليم القرار النهائي لمجلس الشيوخ، المكلف بإعداد ترتيبات المحاكمة العلنية برئاسة رئيس المحكمة العليا وعضوية كافة أعضاء المجلس.

في اللحظات الأخيرة وعقب نجاح التصويت أعلنت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، أنها ستحتفظ بالقرار لحين "الحصول على ضمانات من رئيس مجلس الشيوخ بعدالة سير المحاكمة."

ما انطوى على تلك الخطوة "التكتيكية" أن قرار مجلس النواب يفقد زخمه إن بقي حبيس أدراج المجلس، وعملياً لن يسجل في البيانات الرسمية صدور قرار ضد الرئيس ترامب، خلافاً لرغبة ومطلب ممثلي الحزب الديموقراطي.

وعليه، ان استمرت حالة الجذب بين رئاسة المجلسين دون أفق لحل قريب، سيفقد القرار مفعوله ويصبح باستطاعة الرئيس ترامب الادعاء بأنه لم يتخذ قرار عزل ضده – وبعض المراقبين يعوّل على هذه الجزئية كمخرج يحفظ ماء وجه الطرفين والحيلولة دون الاشتباك اللفظي مجددا وربما طويلا، وإبعاد شبح مسار آخر ينذر بمثول مسؤولين كباراً في الأجهزة الأمنية ورأس الهرم السياسي السابق، الرئيس اوباما ونائبه جو بايدن ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون.

الرئيس ترامب، المتهم أمام المحكمة، من حقه طلب استدعاء أي كان يراه مناسبا للدفاع عن نفسه؛ وصرح مراراً بأنه ينوي استدعاء ومثول جو بايدن ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأسبق، جون برينان، والمدير الأسبق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، جيمس كومي؛ وآخرين.

من غير المتوقع أن يمضي صناع القرار السياسي في المؤسسة الحاكمة، بكافة أركانها السياسية والعسكرية والأمنية والاعلامية والمصرفية، عقد جلسات محاكمة تستوفي الشروط المطلوبة لخشيتها بل قلقها الحقيقي من الكشف عن مزيد من التورط في الفساد المالي والأمني والسياسي لن يتورع ترامب عن التشهير بهم، فرادا وجماعات، لإنقاذ نفسه وسمعته وإرثه السياسي.

 

Impeaching Trump Threatens Widespread Civil Unrest

The battle for the impeachment, conviction, and removal of Trump from office isn’t only in the Congress.  As the House votes for impeachment, the battle lines are being drawn across the US and the potential for violence is growing.

On Tuesday night, tens of thousands of anti-Trump protestors came together across the nation to push for Trump’s impeachment in the House of Representatives.

 Groups opposing to Trump had organized more than 600 events ranging from Florida to Alaska.  However, for all the passion, the gatherings were smaller than other mass protests, possibly due to the last-minute nature of the events.

But this isn’t the only side preparing for mass demonstrations in the streets of the nation.

300,000 motorcycle enthusiasts called “Rolling Thunder” have made it clear that they will roll into Washington DC to save Trump if the Senate trial looks bad for the president.

Dale Herndon, National Director of Bikers for Trump said, “We will ride, if and when the president looks as if he is in danger with some senators flipping,” specifically centrist Republicans, which he calls RINOs (Republicans in Name only).

The group has a sign-up page on Facebook, which has 300,000 members.

The threat of civil unrest isn’t limited to pro-Trump bikers.  In an interview with Fox News, Pastor Robert Jeffress said removing Trump from office would cause a civil war fracture in the US that would never heal.

Oath Keepers, considered a militia group by some was also using the words “civil war.”  Stewart Rhodes, head of Oath Keepers tweeted, “we are on the verge of a hot civil war.”  The twitter account also noted, “the militia (that’s us) can be called forth to execute the laws of the Union, suppress Insurrections, and repel Invasions.”

Representative Louie Gohmert (R. Texas) said a few weeks ago that the Democratic push for impeachment is “about to push this country to a civil war.”  Gohmert spoke right after the vote on the impeachment rules.

“And, if there is one thing I don’t want to see in my lifetime, Gohmert said, “I don’t want to ever have participation in a civil war.  Some historian, I don’t remember who, said guns are only involved in the last phase of a civil war.”

Firearms are a key issue in this debate.  One pro-Trump supporter at a Trump rally in Hersey, PA told CBS News “my .357 Magnum (a heavy caliber revolver) is comfortable with that.  End of story.”

Another person at the same rally said,” There’ll be a lot of mad Americans, possibly 70 to 80 million Americans on the loose – not very happy.”

Since the Bureau of Alcohol, Tobacco and Firearms reported last week that Americans own 423 million firearms (about 1.2 per American) and billions of rounds of ammunition, this is a serious threat.  17.7 million of them are modern “assault rifles” like the AR-15 and AK-47 (half of all guns produced in 2017 where these type of firearms).

Given the large number of gun owners in the US and the possibility of civil unrest, any attempt to curb gun ownership is seen as a threat.

In the state of Kentucky, which has a Democratic governor who wants to restrict gun ownership, Harlan County leaders voted to protect gun owners from any attempt by the state or federal government to confiscate firearms.  The measure passed unanimously this week.

Other Kentucky counties are also looking at passing similar laws.

There are also similar anti-gun laws in place in the states of Washington, Oregon, Colorado, and New Mexico.  In the State of Washington, there is a petition being circulated that calls for the impeachment of the Governor and Attorney General of the state due to their efforts to restrict firearms.

However, if there is an epicenter for this firearm “pushback,” it is Virginia, which elected a pro-gun control governor and legislature.  They are looking at passing laws restricting the training of people in firearms usage, gun registration, and making many semi-automatic firearms illegal.  This has outraged the majority of the state.

As of this week, 95 counties, cities, or municipalities have passed resolutions to protect what they believe to be Americans constitutional right to own firearms.  90% of the Virginia counties have joined in.  Other locations are still debating their stances.

This isn’t limited to words.  Tazwell County in Southwest Virginia passed a Second Amendment resolution, but they have also officially begun to form a militia.  The vote was unanimous and received a cheer from the crowd.

County Administrator Eric Young explained that the Virginia Constitution reserves the right to “order” militias to the localities.  Therefore, counties, not the state determine the type of arms that may be carried and by whom.  “So we are ordering the militia by making sure everyone can own a weapon.”

He continued, “Thus, if anyone from the state tries to remove the Sheriff from their elected office because they refuse to enforce unjust laws, those state officials will be faced with a lawful militia composed of citizens of the state.”

There will be training in the county for citizens to make sure everyone is acting safely and responsibility.  However, some of the proposed state legislation will prohibit any paramilitary training.

Of course, pro-firearm laws by localities have upset many at the state and federal level.  State Representative Donald MacEachin said that the governor could call up the National Guard to squelch the rebellion.

MacEachin said, “The governor may have to nationalize the National Guard to enforce the law…That’s his call because I don’t know how serious these counties are and how severe the violations of the law will be.  But that’s obviously an option he has.”

When questioned, the Adjutant of the Virginia National Guard, Major General Timothy Williams, responded vaguely in Twitter, “We will not speculate about the possible use of the Virginia National Guard.”

The events in Virginia aren’t isolated.  Social media and many on the internet have called for support of Virginia gun owners, including travelling to Virginia to help protest.  Undoubtedly some private militias from neighboring states have plans if the situation becomes more serious.

A possible flashpoint is January 20th, which the Virginia Citizens Defense League’s Lobby Day, where gun owners will descend on the capital Richmond to lobby against the proposed legislation.  The league, however, has asked militias to stay away and for anyone attending to follow all laws pertaining to carrying a firearm.

What’s Next?

Although it is impossible to predict a flashpoint, the circumstances are creating several possibilities for a civil war.  Not only have many, including national political leaders, predicted it, several states like Virginia, have pushed confrontation to the limit.

A good example is the unplanned flashpoint for the American Revolutionary War.  Although British troops and American militias had had standoffs that ended peacefully before April 19, 1775, it was the event at Lexington Massachusetts that started the war.  It was a British officer, who had orders to go to Concord to capture a militia arsenal, who left the road to challenge an American militia unit on the Lexington Commons.  The rest, as they say, is history.

The state of Virginia and most Virginia localities are headed for a confrontation.  This confrontation, although about firearm ownership, is also made more volatile by the Trump Impeachment.  No one will admit it, but the fact that there is talk about a civil war means that both sides see firearm ownership as critical in any conflict.

Trump supporters see the threat of a coup to remove a duly elected president and the abrogation of the Second Amendment, which guarantees the ownership of guns.  Democrats see a well-armed America upset with the outcome of the Trump impeachment taking up arms.

While it is easy to see any conflict as being short due to the presence of large, well-armed American military, there are two facts to remember.  First, Americans own over 400 million firearms and billions of rounds of ammunition.  There is no way that all of them can be found and confiscated.

Second, a large military doesn’t always guarantee success.  Just ask the Russians and Americans about Afghanistan.