حكايات فلاحية: رسالة ود واحترام!

صالح حسين

 

 

بمناسبة السنة الجديدة ( 2020 ) يسعدني أن أكتب ( حكاية ) شخصية ومختصرة تحمل كل معاني التقدير لرجل مناضل، أقترب من العمر ( 90 ) عاما، كرس حياته لخدمة شعبه وحزبه، ونال محبة الأغلبية من رفاقه، يعني بـ" أستثناء العملاء والمرتزقة " منهم تعرفت على ( أبو خولة باقر إبراهيم ) في مقر اللجنة المركزية عام 1976عندما كنت في المدرسة الحزبية في البناء ( الخلفي المرادف ) للمقر/ الكرّادة، وهو واحد من الرفاق الذين يتواجدون باستمرار في المقر ولم ألتقي به ثانية، إلا في السويد، خصوصا عندما أصبحت طبول الحرب تتصاعد أصواتها ضد العراق، وبيارغ الحرب ترتفع في الساحات التي يتواجد فيها العملاء والجحوش... والغريب هو أن من يحمل تلك الأعلام عراقيون ومنهم شيوعيون، هؤلاء أصبحوا بعد الغزو والاحتلال عام 2003 من ضمن كابينة ( بريمر ) واشتركوا بكل حكومات الاحتلال وصادقوا على دستوره، واشتركوا بانتخابات هم قالوا عنها مزورة، إلا إنهم قبلوا بها، بعضوية البرلمان من المحاصصة وفي الخاص هناك ( وجع ألم ) هو أن العلاقات الرفاقية التي عملت القيادة وكثير من كوادر الحزب على محاربتها بل وقتلها تماما، بما فيها الزيارات العائلية... علما إنه أي الرفيق ( أبو خولة وزوجته ) من الأنصار الـ( 10% ) الذين رفضوا الرتب والرواتب سيئة الصيت، ومن رفاقه الذين تعرضوا للمقاطعة من قبل الانتهازيين والمنتفعين، الراحل ( حسين سلطان ) و ( عدنان عباس ) أطال الله بعمره، وغيرهما !!

وإذا كان هناك من تسائل لمن تبقى من الحريصين على وحدة الحزب هو: ماذا أستفاد العراق أو الحزب الشيوعي من القيادتين ( حميد مجيد موسى ورائد فهمي ) والتابعين لهما وظيفيا أي الذين اشتركوا في حكومات الاحتلال، إضافة إلى السكرتيرين مثلا: وكيل وزارة الخارجية ( لبيد عباوي ) ووكيل وزارة الزراعة ( صبحي الجميلي) وغيرهما من الوكلاء والبرلمانيين، لا أحد منهم قدم مشروعا لخدمة العراق، ولا أحد قدم أستقالته أحتجاجا لموقف ما، ولا أحد منهم حضر ندوة جماهيرية تخدم العراق أوالحزب!

مربط الفرس: قرأت للرفيق ( باقر أبراهيم ) كثير من الكتابات والتصريحات،إضافة إلى مذكراته، تحت عنوان ( مذكرات باقر ابراهيم ) جميعها تصب في وحدة العراق وسيادته، وكذلك وحدة الحزب، وشعاره المركزي، عكس تماما ما قاله " شيوعيي" الاحتلال، خصوصا القيادات والكوادر الانتهازية، التي تعيش في كل الأنظمة السياسية تملقا، وأصبحت اليوم تتبنا و تردد، بأن الاحتلال ( تحريرا ) والثوار من الغوغائيين... ولم يذكر هذا المناضل أن شعار الحزب ( وطن حر وشعب سعيد ) يمكن تطبيقه من قوى غير شيوعية، كما يحلم ( الحلفي ) وجماعته من ( الخردة ) الذين أصبح شعارهم الاستراتيجي هو: فرق تسد.

نتمنى للرفيق العزيز أبو خولة و زوجته الطيبة أم خولة وافر الصحة والعمر المديد.

مالمو / السويد صالح حسين 27 / 12 / 2019