ايهما تفضل امريكا ام ايران؟

نزار رهك

 

عندما يكون الخيار الوحيد بين امريكا او ايران .. علي ان اجري معادلة ما قدمه كلا منهم لقضايانا الوطنية .

امريكا احتلت ودمرت العراق بالحروب والحصار وارتكبت جرائم بشعة ضد شعبنا واستخدمت كل انواع الأسلحة المحرمة دوليا. ولم تسقط صدام حسين وعائلته وحدها رغم قدرتها على ذلك بل أسقطت ودمرت الدولة العراقية ايضا والمرتكزات الاقتصادية والحيوية للعراق وشعبه.

وقبل ذلك كانت قد دفعت بعميلها صدام حسين لخوض عشر سنوات حرب دون ارادة شعبنا ضد الجارة ايران وتحمل الشعبين مصائب هذه الحرب وتبعاتها الاجتماعية والاقتصادية التي نعيش نتائجها حتى يومنا هذا .

امريكا التي تسببت بمقتل عشرات الآلاف من أطفال العراق بالحصار ، امريكا مجرمة ملجأ العامرية وتدمير المنشآت الاقتصادية الحيوية والاستراتيجية كمصنع الادوية في سامراء و محطات توليد الكهرباء والمنشآت البتروكيمياوية ومحطات تصفية الماء وآلاف المصانع و المؤسسات المدنية واستخدام اليورانيوم في البصرة وصانعة الارهاب والارهابيين ومسلسل التفجيرات ضد المدنيين من كركوك حتى الفاو ..

امريكا التي صنعت قيادات عسكرية تأتمر باوامرها و معهم جاءوا بداعش بحمايتهم مع عملاءها ارادوا تقسيم العراق وانهاءه من الجغرافيا والتاريخ .. تحت انظارهم دخلوا الدواعش وجرت الجرائم التي ارتكبها الدواعش وتحت انظارهم ووفق نظرياتهم في الصدمة والرعب جرى سبي واغتصاب أخواتنا الايزيديات وارتكاب المجازر البشعة بحق الابرياء ..

امريكا لم تعط العراق رغم تبعية الحكومات لها حتى الطائرات المدفوعة الثمن مسبقا لمواجهة الدواعش .. ولا صواريخ ضد الدروع الداعشية .. سقط التشكيل العسكري الذي بناه بريمر باشارة من السفير الامريكي و ذهب قادته في فنادق اربيل لم تجري محاكمتهم حتى هذه اللحظة... وذهبت المليارات من اموال الشعب من اسلحة الجيش العراقي بايدي الدواعش لاستخدامها في سوريا والعراق...

وقائمة الجرائم الامريكية لا تكفيها صفحات ولا كتب تستوعبها .. ولا يذكر التاريخ بعلاقة الامريكان بالعراق سوى الحقد والكراهية و القتل والتدمير الممنهج لقدراتنا الوطنية .

الحشد الشعبي وحده الذي اعاد الجيش الى مكانته الجديدة وساهم باعادة تأسيسه ثانية ورافقه نحو النصر على الدواعش ومحورهم ( المحور الامريكي الغربي- الصهيوني) ... ان كل ذلك ما كان ليتم لولا المساعدة التي قدمها الايرانيين والروس لان المؤامرة كانت تستهدفهم ايضا ...

هل لأيران جرائم وتدمير وانتهاكات وجيوش محتلة وقواعد عسكرية مثل الامريكان والصهاينة في العراق.؟

من كان يريد ولم يزل بتحويل العراق الى ساحة صراع مع ايران هم بالدرجة الاولى محور الصهاينة الامريكان وليس المحور الآخر الذي لايخلو من الاخطاء والحماقات والقيادات المنتفعة من بقاء سلطة الميليشيات حتى لو انعدمت ضروراتها. من يطالب بعدم تحويل العراق الى ساحة صراع عليه ان يطالب اولا بانهاء الوجود والقواعد العسكرية الامريكية ويقف بوجه المد الصهيوني المتزايد.