ايضا .. عن بعض رواهن الحراك الشعبي في العراق

رواء الجصاني

 

 

  مع استمرا ر الحراك الشعبي الراهن اليوم في البلاد العراقية، تستجد، وتتأكد بعض التساؤلات، حول وقائع  عديدة لعلَّ من ابرزها آنيةً، ما يلي، بايجاز شديد، ولكنه مدلُ لحدود ما بحسب ظنّنا على الأقـل:

*ان اهل (مكة) أدرى بشعابها طبعاً، ولكنّ لكثير من عراقيي الخارج تصورات وآراء يمكن ان تكون مفيدة، خاصة وأن ثورة الأتصالات مكّنتهم بشكل أو آخر - من التعرف على الاحداث ومجريات الأمور، بل وحتى معايشتها:-

*  ملاحظة  ان الحراك، ذا المطالب المشروعة، بقيّ في بغداد، عاصمة العراق ومحافظاته الوسطى والجنوبية وحسب، ولم تنتشر امتداداته للمحافظات الغربية، ومحافظات أقليم كردستان.. مع التنويه الى تشتت المطالب المعلنة، وعدم وجود هيئة / لجنة موحِدة تدير/ تنظم الأحتجاجات، ومعروف مهي تداعيات ذلك السلبية ..

*كما من المهم للمراقب ايضا ان ينتبه الى ان الكثير من المؤثرات في الحراك الشعبي، المشروع، باتت الآن أوضح من ذي قبل، بل وشبه علنية، ونعني الخلافات، والتجاذبات  بين الأحزاب النافذة، والشيعية الشيعيــة خاصة...

*ان التشظي المجتمعي قد زاد وترسخ أكثر وأكثر اليوم، خلافا لما قيل بأن الحراك قد ساهم في تجاوز حالات الانقسام السائدة اصلا.. وذلك ما يزيد من مخاطر الاحتراب الداخلي، البيني والعام..

*كما برزت بشكل أشد التأثيرات الخارجية في الشأن العراقي الداخلي، مما قد يقود الى نتائج مؤلمة ومؤسية فوق ما كان سائدا، وبخاصة بعد ما حصل خلال الايام القليلة الماضية ..

*كما وَضحَ أكثر الرأي الذي يقول بأن حل المشكل العراقي المنشود من كل النبلاء ليس من السهل تحقيقه في اجواء التهاب المنطقة عموما بالحروب الاهلية وغيرها، كما هي الحال في سوريا وليبيا واليمن، مثلا، دعوا عنكم الصراع الاسرائيلي العربي- الفلسطيني ..

*أخيرا، وفي ضوء كل ما تقدم، بات دور المثقفين الوطنيين، الوطنيين، أكثر ضرورة بهدف التنوير والتوعية، بعيدا عن التأجيج و"التثوير" .. والدعوة من القادم الاسوأ، والتحذير من ذلك، والسعي الجَهود لتدارك ما يمكن تداركه..