عن قيصر والإعمار والغاز

د. كمال خلف الطويل

 

 

المقال لمعارض سوري في جريدة عزمي بشارة،  لكن الأهم هو مافيه:

أن بغية قيصر شلّ دمشق عن التصرف بمصرفها المركزي، وعقاب أية دولة أو شخص إن قارب موضوع إعادة الإعمار إسهاماً ؛ أي عملياً خلق مناخ يعيد انتاج وضع العراق: 1990- 2003،  وقبله ألمانيا: 1918- 1933

طبعاً حال إيران لا يمكّنها من المساهمة المقدِمة في ما هي مخنوقة بالحصار .. وروسيا والصين ملاحقتان بالعقوبات ؛ لكن مزيداً منها لن يكون فارقاً لهما .. ولذا فأهمية إيجابيتهما، ولو النسبية أو/الجزئية، هي أنها تشجّع من هو أكثر هشاشة وحاجة - في اّن - على التقدم .. المقصود هو ؛ تركيا

لماذا هي مهمة، وفي هذا المضمار، وفي هذا التوقيت بالذات؟ لأن اشتراكها، والواسع، في إعادة الإعمار يناسب توقها لإخراج اقتصادها من خوانق ضربته في العامين الأخيرين، وثمن مطلوب عندها ومقبول سورياً لفك اشتباكها مع دمشق،  ومرتبط بحيوية دور سوريا غازياً/متوسطياً لتركيا - وهي تسعى لإعاقة خط الغاز الإسرائيلي إلى اليونان فأوربا (مقال ايال زيسر مهم) " المنشور في مقالات أمس - ، وبضرورة دمشق لها درئاً ل"وحش" الكردي في الشمال والشرق

طيب، لماذا الصلح السوري-التركي هو الرافعة الأساسية لإنهاض الاقتصاد السوري؟ القطبة غير المخفية هي حلب: إن تأمنت الأوتوسترادات الواصلة بينها وبين دمشق واللاذقية والحسكة، وإن انزاحت النار عن غربها وجنوبها، وإن قوضت "وحش" داخلها, وكله مما يقتضي تضافراً تركياً, فحلب هي من سيقيل الاقتصاد السوري من عثرته

ما بين حوافز تركيا الذاتية، وتشجيع روسيا والصين لها, أفهم إشهار  لقاء علي المملوك وحقان فيدان - ليس الأول - في موسكو مؤخراً