حكايات فلاحية: خمسون عاما - تعبنا والعمر عدّا !

صالح حسين

 

 

قبل أشهر، احتفلت وبشكل شخصي بـ( اليوبيل الفضي ) مع أسمي الحزبي الأول ( فرقد ) على تقليد بـ( صحتك رفيق ) أي بمرور ( 50 ) عاما على أنتمائي للحزب الشيوعي العراقي، أواسط عام 1969 والبداية كانت من ( قرية عوينه / قضاء النعمانية، مرورا بريف محافظة واسط،، ومن ثم عواصم عدة هي: موسكو، بلغاريا، عدن، لبنان ، سورية، والسويد، لا أعرف لماذا مرت بمخيلتي هذه الذكريات، وأنا في مستشفى ( مالمو / السويدية ) حيث كنت منتظرا دوري لمقابلة أحد الأطباء، ومن ثم ( مفردة - غوّار ) قول : آه آه، الصورة المرفقة هي العلامة الفارقة لوجودي المتكرر، ولا أدري ربما أكون من رواد الطوارئ، أو زبونا دائما، وفي هذه الأثناء، تذكرت الفنان المبدع ( كريم منصور ) وأغنيته الحزينة ( تعبنا والعمر عدّا ) حيث الواقع المرير الذي مرّ على الشيوعيين الوطنيين!

أنا شخصيا، لا أؤمن بـ( الأبراج، لكني من برج السرطان) ولا أحب ( البرجوازية، صغيرة كانت أم كبيرة، لأنها " كلمة دلع " لراقصة بدون أخلاق - عاهرة ) وأيضا لا أثق ( بقيادة الحزب الشيوعي العراقي، حميد مجيد موسى، ورائد فهمي ) لأنهم ومن أيد نهجهم قد خسروا مبادئهم ووطنيتهم... لكن يقال ( للضرورة أحكام ) وإذا كانت نسبة قليلة جدا من ( توقعات - تحذيرات ) الفلكية اللبنانية ( ماغي فرح ) تصيب أو بالقرب من هدفها، خصوصا عندما قالت أن برج ( السرطان ) من بداية هذه سنة أي ( 2020 ) بخطر، يجب عليه الانتباه، أقول إنها أصابة، لأن ( 80% ) من العراقيين من برج السرطان، وهم فعلا في خطر، والنسبة أعلاه جاءت من ( 1 / 7 / .) التي هي تاريخ ( ميلاد - مواليدهم ) المثبتة في سجلات ( 1957 ) هذا التوقع جعلني أعيد النظر بحساباتي الفلكية، وأقول ( أنا وماغي تسامرنا وحجينه، والبحر شاهد علينا ) والأكثر من هذا شاهدت أحدهم على ( قناة الجديد / اللبنانية ) ويبدو انه من الفلكيين الإيرانيين أو الأفغان، كان من ضمن توقعاته قبل سنتين، أي ( 1 / 6 / 2007 ) إنه حذرّ ( قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ) من الاغتيال سوية، لكن إن لم يحث هذا ألاغتيال، أو عكسه، هل من احد يسأل هذا المنجم أو يحاسبه على ما قاله، الجواب لا، بما يعني ضربة عصا في عرض البحر... ولذلك يقال: كذب المنجمون ولو صدقوا ! .

مربط الفرس: ربما يفكر كثير من السياسيين العراقيين والشيوعيون منهم، بما يفكر به المنجمون، هو أن يتخلصوا من المساءلة والمحاسبة ولو لحين ... وإن صح هذا، هنا تكمن الخطورة، لأن جميع هؤلاء السياسيون يحاولون التنصل عن مسؤولياتهم بما أصاب العراق وشعبه منذ عام 2003 تحت ذريعة (إليأخذ أمي يصير عمي ) ومثل هذا الكلام سمعناه من كوادر الحزب الشيوعي العراقي خصوصا الذين رقصوا وتعاونوا مع المحتل على توقعات ( w بوش - بريمر ) الفلكية المريبة، بما فيهم القيادة المشار لها أعلاه، والحقيقة هو أن الشيوعيون الوطنيون هم اللذين لا يجاملون ولا يساومون على وطنيتهم ومبادئهم... والسؤال هو: ماهي نسبة هؤلاء المبدئيون المناضلون داخل الحزب الشيوعي العراقي ونحن في بداية ( 2020 ) الجواب: بدون تحفظ ولا مجاملة، أقول : فقط ( 10% ) وما تبقى منهم، أي ( 90% ) يتباهون ويتفاخرون اليوم إنهم ( عملاء لللأجنبي، مرتزقة لللأحزاب الكردية العشائرية، نصابون ومحتالون ) على المال العام، في العراق ودول اللجوء الأوربية، وهذا ما يؤسف له، بعد ( 86 ) عاما من النضال والتضحية!

 مالمو / السويد - صالح حسين -15 / 1 / 2020