الحل لمشكلة الدروز يهود شرف

 

 

جدعون ليفي

 

7هآرتس   29/7/2018

 

          الحل لمشكلة الدروز يمكن تبنيه كالعادة من الدولة الأم الفكرية والصديقة الجيدة السابقة، جنوب افريقيا. في الستينيات صك الابرتهايد مفهوم "بيض شرف" وتم منح هذه الصفة لمواطني دول من جنوب شرق آسيا، في الاساس اليابانيين، لكن فقط بسبب التجارة معهم. اليابانيون بالمناسبة، حظوا بأن يكونوا ايضا "آريي شرف" لدى النازيين. هذا بناء على ذلك هو الحل. منح الدروز صفة "يهود شرف"، بسبب اسهامهم في الجيش وانهاء مشكلة هويتهم في الدولة اليهودية.

 

          يجب أن نشكر الدروز، بفضل احتجاجهم وبالاساس بفضل الصدمة من اخوانهم اليهود، تم الكشف عن حقيقتين اساسيتين لا يمكن اخفاءهما وهما أنه لا توجد عنصرية ذات طبقات كما تحاول اسرائيل أن تطرح. توجد فقط عنصرية أو لا عنصرية. والثانية أنه لا يوجد حل ديمقراطي سوى دولة كل مواطنيها. بفضل الدروز الذين يهتمون للأسف فقط بانفسهم وليس بجميع الاقليات، ربما سيتسرب هذا الاعتراف للمجتمع كله. وكل حل آخر سيكون كاذب، رقع من الخداع. لن تكون ديمقراطية في اسرائيل اذا لم تصبح دولة كل مواطنيها.

 

          إن تورط الحكومة مع الدروز وسيل الردود المتعاطفة من معظم اليهود كان يمكن أن يكون فصل ساخر في تاريخ الصهيونية كعنصرية، إذا لم تكن محزنة. اسرائيل استيقظت برعب: عفوا، نسينا أن الدروز هم مشاركون في مشروع الاحتلال، جنود مخلصين في الجيش الاسرائيلي. بعبرية درزية يسمون هذا حلف الدم. لذلك يجب الاصغاء لضائقتهم.

 

في دولة فيها المساهمة الوحيدة المعتبرة هي قتل العرب، فان الدروز يستحقون الاهتمام. عرائض من آلاف جنرالات في الاحتياط، الذين لم يوقعوا في أي يوم على أي عريضة حول أي موضوع، سيل كلمات فارغة عن الحلف وعن المساواة، ضغط جماهيري متزايد.

 

حتى رياض علي، وهو صحفي له الكثير من الحقوق، احتاج الى ابنه الشرطي الذي يخدم في القسم المحتل من القدس من اجل أن يحظى بالاهتمام.

 

          مرة اخرى يتم اثبات أن هناك سبارطا، حتى اذا تعلق الامر بالاقليات. العميد امل اسعد تضرر من قانون القومية؟ هذا نهاية العالم. يجب فورا القيام باصلاح الظلم.

 

 وماذا اذا تضرر البروفيسور نيكلاي مارجش والدكتور يزيد برغوثي وهما من جراحي الاعصاب الممتازين في مستشفى ايخيلوف في تل ابيب؟ هل اسهامهما في خدمة المجتمع أقل من اسهام العميد؟ لماذا؟ لأنهما ليسا ضابطين. لذلك فان اسهامهما غير مهم ولا يهم أحد اذا تضررا من القانون. وليواصلا خدمتهما باخلاص ومهنية لليهود، وعليهما أن يشكرا لأنهما هنا.

 

          اسرائيل تطرح مقياس جديد للحقوق: أولا، اليهود الذين يقتلون العرب (الذين يخدمون في الجيش الاسرائيلي)، بعدهم اليهود الذين لا يخدمون في الجيش الاسرائيلي، وبعدهم الدروز الذين يخدمون في الجيش الاسرائيلي، والبدو الذين يخدمون في الجيش، والشركس الذين يخدمون في الجيش، والمسيحيون الذين هم نسبيا عرب جيدون وأخيرا العرب المسلمون الذين لا يستحقون أي حقوق في دولة اليهود.

 

          ليس فقط رياض علي وأمل اسعد تضررا من قانون القومية. كل المسلمين الاسرائيليين الذين ساهم جزء منهم في الدولة بصورة لا تقل عنهما، وفي كل الاحوال من المحظور أن يتم اشتقاق حقوقهم من اسهامهم، تضرروا حتى الاعماق. رجال غولاني من رجال غابي اشكنازي لم ينشروا من اجلهم "تأييد متعاطف مع اخواننا"، قدامى المظليين لم يقفوا معهم "كتفا الى كتف" كتعبير عن قيم الزمالة؟ الاطباء والصيادلة والممرضات والكتاب والطلاب والعمال المسلمون لا يستحقون التعاطف والزمالة. فهم لا يخدمون في الجيش الاسرائيلي ولذلك ليست لهم حقوق.

 

          اسرائيل تستطيع أن تواصل تصنيفها العنصري للعرب، من الافضل الى الاسوأ. يمكننا القيام بعمل تصليح للدروز وسنعمل مع الشركس، سنقوم برشوة الشركس وماذا سنفعل مع المسيحيين. حتى الآن لم نقل أي كلمة عن قصاصي الأثر البدو.

 

لن تكون اسرائيل ديمقراطية طالما لم تمنح مساواة كاملة في الحقوق تماما لكل مواطنيها دون أي تمييز. في هذه الاثناء هيا نمنح الدروز صفة "يهود شرف" فهذا سيحول اسرائيل الى ديمقراطية، مثلما كان جنوب افريقيا.