أوهام سقطت

د. كمال خلف الطويل

 

 

قيمة مقال أخونا أ. وليد هي في نقطتين:

الأولى ، سقوط نخب في وحل استدعاء الاستعمار بحجة الخلاص من الاستبداد ، وسقم/عقم هذه المقولة

والثانية ،, تفنيد مقولة خطِلة شاعت .. مفادها أن الأمريكان أتوا بالإخوان وحزنوا على فراقهم: صدّقها الاخوان أنفسهم لفرط ما هم عليه من ضعف بصر وبصيرة ، ولاكها خصومهم كضالّة اتكؤوا عليها لقدحهم بتهمة العمالة ، أو أقلّها التخادم (حتى لو كان بعضهم ممن تصحّ فيهم)

خطاب أبو عمامة في جامعة القاهرة - حزيران 2009 - قُرِأ بتزيّد غير مبرر ، وانفتاح سفرائهم على المنتَخَبين منهم حكاماً كان في إطار التبيّن لا الإتكال ... ثم ان كل قطرٍ له أحكامه:

في مصر ، لم ترتح دولة الأمن القومي لفوزهم وكانت هي من قلب - ما بدا لهم - ظهر مجنّ ، مشيرةً للمحمدين بالمضي قدماً في الإتيان ب"سيسيهم" حاكماً

 في سوريا ، رعت ائتلاف المحورين التركو-قطري - عبر حلفائهم الاخوان - والاماراتو-سعودي - عبر نيو-ليبرالييهم - بهدف تغيير نهج النظام السوري بدايةً ثم إسقاطه إن عصى واستعصى (وصلت مساهمة واشنجتن الرمزية والمباشرة الى 2 بليون دولار سنوياً منذ مطلع 2012 ، ولم تمانع مذّاك في تنافع المحورين مع "الجهادية" بصنوفها بغية تسريع الحصد ، وبأمل تهشيمها والجيش في الميدان .. معاً وسوياً)

 في تونس ، بلغت انتهازية وتلون الاخوان حدّ أن أتوا بقاعدة أمريكية للبلاد وطبّعوا وضع المثليين ووو  حتى ترضى عنهم واشنجتن .. فلم ترضَ إلا وهم بصحبة غلمانها العلمانويين من أشكال السبسي

في اليمن والعراق وليبيا ، أوضاعهم ذات صلة بالتوازنات الاقليمية بما يطغى على أي تأثير أمريكي مباشر

أما في فلسطين ، فالكل يعرف ماهو موقف واشنجتن الثابت من حماس ,, وسوريا أول العارفين

مشكلة أردوغان والاخوان أنهم ظنوا أن التنييم سبيل للتمكين ، لكن محطات عدة أبانت هشاشة هذا التذاكي: قتل السفير الأمريكي في ليبيا - بعد اغتصابه ل6 ساعات - في ايلول 2012 .. فشل قمة ابوعمامة-اردوغان في مايو 2013 .. وإجازة الدولة العميقة في واشنجتن لانقلاب السيسي في تموز 2013

أختم بإشارةٍ الى الفرق بين التقييم البارد والوصم الحار!