حنطة أميركية قاتلة في ميناء أم قصر- الرصيف رقم 10 في باخرتين!

 

علاء اللامي

 

 علمت من مصادر موثوقة جدا، إن هناك باخرتين في ميناء أم قصر على الرصيف رقم 10، الأولى اسمها "جاسمين" والثانية "كاريوكا" وهما محملتان بحنطة غير صالحة للاستهلاك البشري. كل باخرة محملة بما زنته خمسين ألف طن من شركة "كاركل" الأميركية. الحمولة تم فحصها ثلاث مرات في منطقة "الإداء" في خور عبد الله، وتم التأكد من أن الحنطة فاسدة وغير صالحة للاستهلاك البشري وتقارير الفحص بحوزة الجهات الأمنية المتخصصة في البصرة وبغداد، ولكن شخصيات ذات نفوذ كبير في الحكم تدخلت وغيرت نتائج الفحص وتم اعتبارها صالحة للاستهلاك البشري وأعطت الأوامر بتفريغ الشحنات وتوزيعها! وقد تم صباح اليوم الانتهاء من تفريغ الباخرة كاريوكا وغادرت الميناء وسنوافيكم بأية تطورات جديدة حول هذه الصفقة القاتلة للعراقيين. اللهم اشهد ... اللهم إني قد أخبرتُ بما علمتُ، وسوف لن أتردد دقيقة واحدة - في حال لم تتدخل السلطات الرسمية التنفيذية والتشريعية والقضائية وتحقق في الموضوع وتقدم الفاسدين وراء هذه الصفقة الى القضاء وتتلف الشحنات - لن أتردد في نشر أية وثائق تقع في يدي وتتعلق بفحص حمولة الباخرتين ومتعلقاتها الأخرى!

آخر التطورات ومعلومات جديدة حول صفقة الحنطة الأميركية القاتلة: صدرت صباح اليوم الموافقة على تفريغ الباخرة الثانية جسمين "ياسمين" من الحنطة الأميركية غير الصالحة للاستهلاك البشري الذي أكدته ثلاثة فحوصات رسمية أجريت لعينات من الحنطة على متن الباخرة، وسيتم تفريغها نهار اليوم.

*جهزت مجموعة من الموظفين الحكوميين المستقلين والحريصين على سلامة العراقيين ملفا كاملا بالقضية مزودا بالأدلة المختبرية وغيرها والتي تؤكد فساد الصفقة وستقيم المجموعة شكوى ضد المورد والمستورد لدى القضاء العراقي وسترفع الملف أيضا إلى رئيس الحكومة الجديد في حال لم تتدخل سلطات حكومة العبادي فورا وتوقف جريمة إيصال الشحنة القاتلة الى بطون ملايين العراقيين.

*وهذه معلومات إضافية حول موضوع شحنة حنطة الموت الأميركية في ميناء أم قصر - الرصيف 10 جمعتها من تعليقات الأصدقاء على المنشور السابقعلى صفحتي الشخصية على الفيسبوك:

1-الشحنة مستوردة خصيصا الى وزارة التجارة وسيتم توزيعها على المخازن التابعة لها . قبل ان يتم تجهيز المطاحن الحكومية ومطاحن القطاع الخاص بها لكي يتم طحنها وتوزيعها ضمن مفردات البطاقة التموينية كدقيق حنطة.وهي موردة من شركة "كاركل" الأميركية، أما بخصوص أن يكون التعاقد مباشر أو عن طريق وسيط فهذا ما لا يمكن الجزم به حاليا لكن في الأيام القادمة ستتضح تفاصيل صفقة القمح هذه.

2-هذه الشركة "كاركل" هي على القائمة السوداء في وزارة التخطيط. والحكومة ﻻ تشتري منها بشكل مباشر. وأنا - الكلام للصديق طالب عيسى - متأكد من هذا 100% . هناك قضية مع وزارة التجارة واخرى مع وزارة الزراعة .. قضية وزارة التجارة مع الشركة هي: تم قبل سنوات عديدة استيراد كميات كبيرة جداً من القمح وكان يتم توريده من طرطوس الى بغداد. تم توريد أغلب الكمية ولكن الجزء الأخير لم يسلم الى الوزارة، وقيمته 20 مليون دولار، ويعتقد بان المقاول الناقل من طرطوس الى بغداد قام بسرقته. وحصلت اجتماعات عديدة بين وفد من وزارة الزراعة والشركة في بيروت وفي أماكن اخرى لحل المشكلة إﻻ انهم لم يتوصلوا الى حل ... الجانب الحكومي عرض على الشركة ان يشتروا منهم القمح باتفاق حسب يبرم بين الطرفين على ان تقوم الشركة بتعويض الوزارة الكمية وعلى دفعات إلا ان الشركة رفضت ذلك، وقد اطلعت على المستمسكات التي قدمتها الشركة للوزارة وفيها وصوﻻت مزورة منها "وصل من سايلو الدورة" في الرصافة.

-وزارتا التجارة الأمريكية والعراقية تعقدان اجتماعات منتظمة كل ستة أشهر بالتبادل في بغداد مرة والأخرى في واشنطن. في اجتماع واشنطن سنة 2014 كان اهتمام الجانب الأمريكي متركز على حل هذه المشكلة والمشكلة أخرى مع وزارة الزراعة.

-الشركة كانت تخشى أن تقوم وزارة التجارة العراقية، ووزيرها كان طبيبا بيطريا من الإخوة الكرد في زمن المالكي، بتقديم شكوى عليها وهي من كبرى الشركات التي تقوم بتوريد الحبوب والأعلاف. مدير عام الحبوب يقول هو متأكد ان الشركة وردت القمح والناقل قام بسرقته.

-دائرة التجهيزات الزراعية أقامت دعوى مضمونها انها لم تستلم الكميات وانها غير مدونه في سجلاتها. شركة كاركل كسبت الدعوة في المحكمة في بغداد. استأنفت الوزارة وتم تغيير الخبراء ومضاعفة عددهم وكسبت الوزارة الدعوة من جديدة. وقد سألت وكيل ومستشار الوزير ولم يكن لديهم اية معرفة بالقضية إطلاقا... والشركة لديها الأدلة حسب ادعاءاتها انها قد سلمت كامل الشحنة للشركة. وكان هذا الموضوع يناقش باستمرار بين المسؤولين من وزارة التجارة والزراعة الأمريكية مع المسؤولين العراقيين. وبعد 2015 ﻻ أعلم ماذا حصل لهذه المواضيع.