واشنطن تنسحب من المعاهدة النووية مع روسيا

وعينها على ترسانة الصين

د. منذر سليمان

Demise of INF Treaty Signals end of Bi-Polar Nuclear World

 

 

October 27, 2017

 (English version follows)

واشنطن تنسحب من المعاهدة النووية مع روسيا

وعينها على ترسانة الصين

 

          أعلن الرئيس ترامب عن نية بلاده الانسحاب من معاهدة "القوات النووية متوسطة المدى،" المبرمة مع الاتحاد السوفياتي عام 1987، اتساقاً مع وعوده الانتخابية ووعود سلفه الرئيس اوباما التخلص من قيود معاهدات "الحرب الباردة" وإعادة تحديث الترسانة النووية الأميركية، مؤكداً مواصلة الولايات المتحدة "زيادة احتياطيها من الأسلحة النووية حتى تغير روسيا والصين سلوكهما."

          الجانب المعلن في الإعلان الأميركي هو تصميم واشنطن على "التمدد شرقاً" ونشر مجموعة من الصواريخ الباليستية "متوسطة المدى" في مياه المحيط الهاديء لردع التطور النووي للصين. أما المضمر في "الاستراتيجية الأميركية،" ما بعد انتهاء الحرب الباردة، يتمحور حول سعيها الدؤوب لاستعادة هيبتها الدولية لعالم أحادي القطبية، من ناحية؛ ومن الناحية الأخرى التغاضي عن المتغيرات الإقليمية والدولية في ساحات الاشتباك الساخنة ثمرة لمنسوب المنافسة المتزايدة بين قوى عظمى متعددة تنبيء بنهاية عالم أحادي أو ثنائي الاقطاب.

          كما أن واشنطن تستغل قرارها بالانسحاب لتعزيز ادوات ضغطها وابتزازها للدول الاوروبية، في سياق ادامة صراعها مع موسكو، غير آبهة بتداعيات نشوب حرب جديدة مسرحها القارة الاوروبية. وتراهن أيضاً على أن انسحابها من المعاهدة وتحررها من قيودها  كي تمضي بنشر منظومات إطلاق صواريخ تقليدية في المناطق الجغرافية القريبة (اليابان، استراليا، الفليبين وجزر غوام)، مما سيفرض على الصين زيادة انفاقاتها العسكرية لا سيما في تطوير نظم الدفاع الجوي عالية الكلفة لحماية منشآتها العسكرية المنتشرة على رقعة جغرافية واسعة.

          المعاهدة النووية المبرمة بين العظميين، 1987، لم تضم الصين أو قوى دولية صاعدة أخرى، كما انها لا تلزم الصين للامتثال بشروطها وهي التي وضعت نصب أعينها تطوير قواتها العسكرية كماً ونوعاً في العقدين الماضيين، وأضحت ترسانتها الصاروخية، في المديين القصير والمتوسط، مصدر قلق بالغ في واشنطن التي لا تكف عن الإشارة إلى "تهديد الصين" لمكانتها في آسيا فحسب، بل ولتمددها "الناعم" في مختلف أنحاء العالم على حساب الوجود الأميركي الصرف.

          في الاتفاقية تعهد الطرفان، السوفياتي والأميركي، بعدم "تصنيع أو أجراء تجارب أو نشر أي صواريخ باليستية أو مجنحة أو متوسطة، وتدمير كافة منظومات الصواريخ ومنصاتها التي يتراوح مداها المتوسط ما بين 1000 إلى 5500 كلم، ومداها القصير من بين 500 إلى 1000 كلم."

          دأب طرفي المعاهدة على تبادل الاتهام بتطوير أسلحة تنتهك نصوص المعاهدة. واشنطن اتهمت موسكو بجملة اجراءات منها اختبار صاروخ باليستي من طراز SSC-8 عام 2008، وصاروخ باليستي محمول عابر للقارات من طراز SS-25، والأحدث RS-26. وانضمت قيادة حلف الناتو مؤخراً لاتهام موسكو بتطوير منظومة صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية من طراز نوفاتور 9M729.

          بالمقابل، وجهت روسيا اتهامات للولايات المتحدة بانتهاك المعاهدة لإقامتها قواعد عسكرية قريبة من الحدود الروسية ونشرها منصات قادرة على إطلاق صواريخ باليستية من طراز MK-41 من أراضي رومانيا وبولندا؛ فضلاً عن تطويرها للطائرات المسيّرة من طراز MQ-9.

          تضافرت أيضاً نداءات متواصلة للقادة العسكريين من كلا البلدين للتخلي عن المعاهدة المبرمة، كل لأسبابه الخاصة، والتي أسفرت عن تدمير موسكو 1792 صاروخاً باليستياً ومجنحاً، بينما دمرت واشنطن 859 صاروخاً، في أيار/مايو 1991.

          إعلان الرئيس ترامب لم يرافقه ردود فعل غاضبة في الدوائر الأميركية المختلفة، رغم توصيف البعض لها بأنها "خطأ،" بل سعت النخب الفكرية لتهيئة الأجواء الداخلية بتصعيد خطاب التوتر والعداء لكل من روسيا والصين، وتقبل الانفاق العسكري الهائل في المرحلة المقبلة.

          أحد أبرز مراكز الأبحاث، معهد بروكينغز حث الرئيس ترامب على ".. إمهال روسيا فرصة زمنية للامتثال لنصوص المعاهدة لا تتعدى السنة والطلب من الصين الانضمام إليها؛ كي لا تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية وحدها." جاء ذلك بموازاة تصريحات ترامب، 22 اكتوبر الجاري، بأنه "ينبغي على الصين الانضمام للمعاهدة؛ وضرورة أن تتوقف كل الأطراف عن مساعي تطوير أسلحة نووية متوسطة المدى."

          ونقلت شبكة سي ان ان الأميركية للتلفزة، 22 اكتوبر، عن المسؤولين في بيجينغ قولهم انه من "الخطأ أن تشير الولايات المتحدة للصين كسبب لانسحابها من المعاهدة مع موسكو؛" لا سيما عند الأخذ بعين الاعتبار انضمام قوى نووية جديدة على المشهد الدولي كانت غائبة زمن توقيع المعاهدة.

          استدراج واشنطن لبيجينغ في المعادلة النووية لم يعد محط تكهنات خاصة بعد تواصل اتهاماتها للصين "بتجاهل المعاهدات الدولية الناظمة للبحار" وعزم الأخيرة بسط سيادتها على منطقة بحر الصين الجنوبي وانشاء قواعد عسكرية اصطناعية في مياهه.

          في شهادة أدلى بها قائد القوات الأميركية في المحيط الهاديء، الأدميرال هاري هاريس، العام الماضي أمام للجان الكونغرس، حذر فيها من أن نحو "95% من ترسانة جيش التحرير الشعبي الصاروخية تندرج تحت مديات 500 إلى 5500 كلم" المنصوص عليها في المعاهدة المذكورة. وأضاف  أن من شأن تلك القدرات الصاروخية توفير الترسانة التقليدية الصينية ميزة ردع مجانية بتهديدها القواعد والسفن الأميركية في المحيط الهاديء وحرمانها الاقتراب من سواحلها.

          ومضى هاريس محذراً بالزعم أن الترسانة الصاروخية الصينية لديها أكثر من 2،000 صاروخ باليستي ومجنح ".. وهي ميزة هامة نظرأ لأن الولايات المتحدة لا يتوفر لديها قدرات مماثلة نتيجة التزامها بمعاهدة القوات النووية للمديات المتوسطة مع روسيا."

          وأشد ما تخشاه القيادات العسكرية الأميركية من تنامي القدرات العسكرية للصين، لا سيما في مجال الأسلحة التقليدية، هو تآكل قدراتها بتوفير التزاماتها الأمنية لحماية حلفائها في منطقة الشرق الأقصى، وما قد يترتب عليه من تحولات جيواستراتيجية.

          ووفق شهادة الأدميرال الأميركي فإن القدرات الأميركية الراهنة محورها القصف بعيد المدى، براً وبحراً وجواً، لكن كلفتها الإجمالية باهظة مقارنة بما سيتوفر لها من ميزات إضافية عند تطوير تواجدها العسكري وأسلحتها التقليدية في منطقة المحيط الهاديء.

          ومثالاً على الأكلاف العسكرية المرتفعة تبلغ كلفة انتاج مدمرة بحرية من طراز DDG-51 نحو 1.8 مليار دولار، يستغرق بناؤها بضع سنوات، وعلى متنها 96 نظام إطلاق صواريخ بعضها من طراز توماهوك؛ وينبغي توفر ثلاث مدمرات من هذا الطراز في الترسانة العسكرية كي تتمكن القيادة الأميركية من نشر احداها في بحر الصين الجنوبي بشكل دائم.

          ترمي الولايات المتحدة بتعزيز وجودها العسكري بالاسلحة التقليدية، بالقرب من الصين، الى إعادة ثقة حلفائها بها وزيادة مستويات التعاون معها، بل بيع منظومات أسلحتها للدفاعات الصاروخية لهؤلاء، خاصة في اليابان وتايوان والفليبين واستراليا وفييتنام، وتحميلهم بعض أعباء ادارة وتشغيل تلك المنظومات نيابة عن القوات الأميركية.

طرفا المعاهدة النووية، واشنطن وموسكو، سيلتقيان قريبا في باريس للاحتفال بمئوية نهاية الحرب العالمية الأولى، وستدرج الاتفاقية مرة اخرى على جدول اعمالهما لا سيما لتوفر دوافعهما الخاصة، وربما المتناقضة، لاستدراج الصين بالانضمام للمعاهدة او صيغة متطورة جديدة لكبح طموحاتها في القدرات الصاروخية. وبما أن الصين تعتبر عدم شمولها في المعاهدة إحدى أهم ميزات القوة لديها، مما سمح لها المضي قدماً بتطوير ترسانتها الصاروخية دون قيود دولية، فمن المستبعد ان تنحو بذلك الاتجاه في المدى المنظور.

لا يعوّل طرفي المعاهدة النووية على التوصل لاتفاق جديد يقيّد تطوير الاسلحة النووية، بل تشير الدلائل المتوفرة إلى توافقهما على التخلي الطوعي عنها، والمباشرة في توسيع قدراتهما الصاروخية في المديات المتوسطة التي تعتبر ساحة اشتباك وردع متبادلة بينهما.  

 

 

 

Demise of INF Treaty Signals end of Bi-Polar Nuclear World

 

When President Trump announced he was pulling the US out of the Intermediate Nuclear Forces Treaty (INF) he signaled the end of the Cold War’s bi-polar nuclear world, where there were only two major nuclear powers – the US and Soviet Union.

 

Today’s world is much more complicated.  True, the US and Russia are still the major powers, but there is a rapidly growing Chinese nuclear arsenal, not to mention the growing number of smaller nuclear (and nearly nuclear) regional powers.  That spelled the end of the INF.

 

The INF treaty was written for a different world and is as out-of-date as the Washington Treaty and London Naval Treaties of the 1920s and 1930s that restricted the size and number of battleships.  The INF envisioned a likely conflict between large conventional armies in Europe and was designed to limit the nuclear weapons inside the European theater.  The ideas that a nuclear war could take place in the South China Sea, on the Korean Peninsula, or the Middle East were remote possibilities.

 

The INF Treaty eliminated all nuclear and conventional missiles, as well as their launchers, with ranges of 500–1,000 kilometers (310–620 mi) (short-range) and 1,000–5,500 km (620–3,420 mi) (intermediate-range).

 

The stated reason for the US withdrawal was Russian violations.  President Trump mentioned at a campaign rally in Elko, Nevada that the reason for the pullout was because “they've [Russia has] been violating it for many years.”  The US accused Russia of violating treaty terms by testing the SSC-8 cruise missile in 2008. The accusation was brought up again in 2014 and 2017. In 2013, reports came out that Russia had tested and planned to continue testing two missiles in ways that could violate the terms of the treaty: the SS-25 road mobile intercontinental ballistic missile and the newer RS-26 ICBM.

 

 On Sunday, a NATO spokesperson said in a somewhat vaguely worded statement that the development of Moscow's newest nuclear-capable Novator 9M729 missile system means “the most plausible assessment would be that Russia is in violation of the INF Treaty.”

 

Of course, Russia has had the same complaints and Putin has even threatened in the past to pull out of the INF treaty.  They argue that the American decision to establish bases capable of launching missiles in Poland and Romania is a violation of the treaty. Russia also states that the US prevalent usage of armed UAVs such as the MQ-9 Reaper also violates the INF Treaty.

 

Russia and the US Doth Protest too Much

 

However, it appears that abrogating the INF treaty may be in both Russia’s and America’s interest.  The New York Times reported that the pact has limited the US from deploying weapons to counter the burgeoning military threat posed by China in the Western Pacific, where the Chinese have ignored international treaties and claims of sovereignty in the South China Sea and transformed reefs into military bases.  And, since Russia borders China, it is also threatened by the same sort of intermediate range Chinese weapons.

 

Ironically, the US saw this problem during the original INF negotiations.  Although the Soviet Union only wanted to limit ground-based intermediate-range cruise and ballistic missiles in Europe, American negotiators wanted the treaty to be global in scope after strong lobbying from their Japanese allies who worried that Europe’s missile dilemma would only be shifted to Asia if the systems were not globally eliminated.

 

The final treaty prohibited the United States and Russia from the possession, production, and flight-testing of ground-launched ballistic (GLBM) and cruise missiles (GLCM) with ranges between 500 and 5,500 kilometers, as well as their associated launchers and support infrastructure. After seven years of negotiations, the treaty ushered in a new level of strategic stability in the European theater and despite accusations on both sides of violations, has remained intact to this day.

 

But, this is the 21st Century and the world is now multi polar, with China’s military influence and power growing at an alarming rate.  China is not a party to the treaty and for two decades, it has heavily invested in a conventional missile-based anti-access/area-denial strategy. According to testimony last year from Adm. Harry Harris (The head of US Pacific Command), approximately 95 percent of People’s Liberation Army (PLA) Rocket Force missiles fall in the 500 to 5,500-kilometer range covered by the INF. Given China’s advantageous geographic position in Asia, this capability provides Beijing a relatively inexpensive conventional means to hold U.S. bases and ships at risk across the Western Pacific from the bastion of the Chinese mainland. As a result, America’s military superiority in the Western Pacific has been threatened.

 

While the INF Treaty has worked for Europe, the same cannot be said for Asia. The limitations of the treaty complicate US strategic planning in the Far East and can no longer be ignored by the Pentagon.

 

This limitation comes at too high a cost in Asia.  In the coming decade the growing conventional military imbalance could well mean that the United States will not be able to uphold its security commitments to allies or reassure partners in the Far East in the face of an increasingly belligerent China.

 

Adm. Harris told Congress that the Chinese military “controls the largest and most diverse missile force in the world, with an inventory of more than 2,000 ballistic and cruise missiles. This fact is significant because the US has no comparable capability due to our adherence to the Intermediate-Range Nuclear Forces Treaty with Russia.”

 

American military planners see the military benefits, if the United States scraps the INF treaty and deploys conventional ground-launched intermediate-range missiles in the Western Pacific.

 

First, the U.S. military would have a relatively inexpensive option to bolster conventional forces in the Pacific Command Theater, which have been strained by wars in Iraq and Afghanistan. Today the U.S. military can only project long range power with land-based fighters and bombers, or aircraft carriers and other naval vessels – all of which are effective, but expensive.

 

For instance, an Arleigh Burke-class (DDG-51) destroyer costs approximately $1.8 billion and takes years to build, but it only has 96 Vertical Launching System cells of which only a portion are loaded to contain Tomahawk cruise missiles to leave room for defensive weapons like the Standard Missile.  And, it takes two or three of these destroyers to keep one on station in the South China Sea.

 

On the other hand, ground-launched systems based in, Guam, Japan, and Northern Australia would be cheaper to keep deployed on station.  It would also give planners the ability to augment more expensive Air Force and Navy weapons systems with land-based missile capabilities at a fraction of the cost.

 

Land based forces would free the expensive air and maritime forces for missions such as anti-surface warfare, anti-submarine warfare, and the anti-air mission. This is more important as the Chinese continue their military expansion in the South China Sea.

 

Abrogating the INF Treaty also will cost China more as it must spend more on expanding its missile defense systems.  Other than expensive weapon systems like the stealth B-2 bomber, the treaty limits the U.S. military’s ability to attack China’s interior and thereby allows China to avoid investing in costly missile defense systems to protect the various military facilities and infrastructure it builds in the interior.

 

If the United States could deploy conventional ground-launched systems that could hold China’s interior at risk, it would potentially force greater Chinese investment in missile defense systems to protect this military infrastructure. In short, every dollar spent on a defensive system is a dollar Beijing cannot devote to offensive systems along its coast or in the South China Sea.

 

By deploying systems previously outlawed by the INF, it would complicate China’s military planning by presenting an American offensive capability that can be deployed at locations across the Western Pacific (including in the territories Japan, Australia, Guam, and the Philippines) and still hold most of mainland China at risk. Instead of targeting American and allied facilities in single locations like Kadena, Yokosuka, and Guam, widely deployed land-based missiles would complicate China’s military planning.

 

This potential multiple axis of attack would drastically complicate Chinese strategy to prevent movement through the South Chinese Seas. 

 

Finally, this type of capability would expand cooperation with US allies and partners.  The US could sell the missile systems to its allies including Japan, Taiwan, the Philippines, Australia, and Vietnam, and depend on them to man them, which takes pressure off the US military.  And, the last thing China wants is a unified coalition of Vietnam, Taiwan, the Philippines, etc., threatening the Chinese Navy and bases in the South China Sea

 

Russia also benefits from the abrogation of the INF treaty.  While the US and Russia have never been in a shooting war with each other, China and the Soviet Union have had border conflicts along their common border.  China also has historic territorial claims on Russian land.  And, although Chinese hegemony in the South China Sea isn’t as important to Russia as it is to the US, Russia has no desire to have a major nuclear power with intermediate range nuclear missiles on its doorstep.

 

Like the US, Russia can penetrate Chinese airspace with bombers.  But Russia’s strategic bomber command is too expensive for conventional attacks on China.  Rather, intermediate range missiles offer an inexpensive option to cause China to pause if it is considering any expansionism that is contrary to Russia’s interests.

 

In the end, although both Russia and the US accuse each other of cheating, they both recognize that the current INF treaty is nearly worthless.  One thing that the United States and Russians can agree on is that it’s senseless that they are the only two countries in the world that are forbidden from possessing this category of weapon.

 

“Nowadays,” a Russian defense official complained in 2014, “almost 30 countries have such missiles in their arsenals.”

 

This will obviously be an issue when Putin and President Trump meet next month in Paris to celebrate the 100th anniversary of the end of World War One.

 

National Security Adviser John Bolton met with Putin on Tuesday in Moscow, where the Russian leader suggested a meeting with Trump would be useful in the wake of “unprovoked moves that are hard to call friendly.”

 

“We will make the precise arrangements on that, but it will happen in connection with the 100th anniversary, the celebration of the armistice that the French are hosting on November the 11th,” Bolton later told reporters.

 

The meeting will reportedly focus on the war in Syria, America’s desire for Russia to enforce international sanctions on Iran and North Korea, and the future of the INF treaty.

 

Although the Russians and Americans would like the Chinese to join the INF treaty, it’s more likely that the Chinese would refuse or stall since this is the only area where they have a decisive military edge over Russia and the US.  That means the only realistic option for Russia and the US is to abrogate the treaty, start expanding their intermediate missile forces, and hope that China decides to come to the negotiating table.

 

In the end, China is a potential threat to both Russia and the US with its intermediate range missile force.  Don’t let the political rhetoric put out by Russia and America hide that fact.

 

 

 

 

Subscribe to Think Tanks Monitor