سوريا .. الطبقية

د. كمال خلف الطويل

 

 

مقالك مهم ، وعلى قاعدة المنهج الماركسي في التحليل ؛ ولكن: هل دقيق وسم بورجوازية دمشق بالتجارية ، وهي التي شيدت معامل النسيج والاسمنت والزجاج والكونسروة وغيرها ? وألم يكن المكون التجاري في بورجوازية حلب وازناً ، وبعلم رجحان مكونها الصناعي ؛ وتلواً، ففرنسة (الأدق: سعودة) وتمصير الأولى فيها بعض ابتسار ؟ ، إذ شاركها في ذات الميل الأنتي- هاشمي , الشعبوي اكرم الحوراني وضباط الجيش (باستثناء القوميين السوريين والمحسوبين على حزب الشعب) ثم ، أليس اغتيال عبدالرحمن الشهبندر أوثق صلةً بهاشميته (بطبعتها الأردنية) قبالة سعودية خصومه في الكتلة الوطنية (القوتلي والجابري ومردم) ؟

اللافت في مسألة الشيشكلي انه انتهج نهج الحفاظ على الجمهورية الوليدة ، بهواها المصري-السعودي ، رغم جذوره القومية السورية

أما النقلة الفارقة صوب اعادة تشكيل المشهد الاقتصادي في سوريا فجرت في ايلول ٥٨ بصدور قانون الإصلاح الزراعي عهد الوحدة ، لكن تطبيقه اتخذ شكلاً ثأرياً على يد وزيره الأكرمي مصطفى حمدون مما جعل عبدالناصر يلغي طريقته وينقل الصلاحية للجنة مشرفة بدلاً منه مفرداً (تلك واحدة من أسباب التفارق بين البعث ذو الرأسين وبين عبدالناصر) تواصلت النقلة في تموز ٦١ بقرارات التأميم (٤ منها كاملاً وعشرات مابين النصف وبين تحديد الملكية ب١٠٠ الف ليرة) ، والتي ألغاها معروف الدواليبي في شباط ٦٢

لكن التحول المهول جرى في ٦٣-٦٥ ؛ ولذلك حديث آخر !!