محمد رضا الشبيبي

 

صادق جعفر الروازق(*)

 

 

 

 

 

 

 



 

http://www.alhadhariya.net/dataarch/aalamal-iraq/25.jpgوزير المعارف لأكثر من مرة، عضو مجلس النواب ورئيسه في احدى دوراته، عضو مجلس الاعيان ورئيسه، عضو المجمع العلمي العراقي ورئيسه أيضا، الناشط السياسي والمثقف الديني والشاعر الشهير.. الشيخ محمد رضا بن الشيخ جواد بن محمد بن شبيب بن إبراهيم بن صقر البطايحي، الشهير بالشبيبي.
ولد في النجف الأشرف، رمضان عام 1306هـ(1) المصادف 6 أيار عام 1889م.
والأسرة الشبيبية من أشهر الأسر العلمية في النجف الأشرف، قدمت من جنوب العراق وبالتحديد من مدينة البصرة، وهي فرع من قبيلة بني أسد(2). درس الشبيبي على أشهر علماء عصره كالشيخ محمد حسن المظفّر، والسيد مهدي آل بحر العلوم، والسيد حسين الحمامي، والسيد هبة الدين الشهرستاني، والسيد حسين القزويني، والشيخ هادي آل كاشف الغطاء، وأيضاً تتلمذ على أبيه الشيخ محمد جواد الشبيبي الذي تعدّه المدرسة الدينية من ألمع أساتذتها فضلاً عما امتاز به من قوة شخصية أثر مواقف وطنية هامة، إلى جانب ملكته الشعرية(3).
وفي مطلع شبابه عاش واقع العراق الصعب في وقت كانت الدولة العثمانية آيلة الى السقوط، ثم وقع العراق تحت الاحتلال البريطاني عام 1918م. ولا يخفى ما كان عليه واقع العراق آنذاك من تخلف شامل.
الشبيبي نفسه يصف هذا الواقع ضمن مقدمته لديوانه الصادر عام 1940م، فيقول: كُنا في رهطٍ من الشباب العراقيين وغيرهم نفكر تارةً في رسم أهدافنا وطوراً في الوسائل التي توصلنا إليها، ولم نكن نستهدف في الواقع إلا الحياة في ظل نظام تُحترم فيه الحقوق والحُريات وتفلح في كنفه المساعي ويتيسر النهوض بالبلاد. كما كان في مقدمة العقبات الشاقة التي تواجهها دائماً استفحال الجمود وفقدان الشعور بالواجب خصوصاً لدى المسؤولين وعدم اكتراثم أو مبالاتهم بالأخطار، فتضطرم النفوس وتثور الأرواح المتمردة وتتضاعف الهواجس والآلام، ثم تفيض بهذه الصور الشعرية كما يفيض القليب الملآن.
وعمل الشبيبي مع مجموعة من الشباب النجفي في جمع المخطوطات والدواوين والسعي على طبعها بصورة جديدة.
البداية السياسية
كانت بدايته السياسة حين اشترك إلى جانب الجيش التركي في وقعة الشعيبة ضد الإنجليز عام 1914م. ومع شدّة الحراك السياسي، طالب العراقيون بالاستقلال وكان للشبيبي مواقف وطنية مأثورة، فقد انتدب بمهمة إلى عاهل الحجاز الشريف حسين، فذهب سالكاً البادية من البصرة إلى جمر فالمدينة المنوّرة ومنها إلى مكة المكرمة عام 1919م واجتمع بالشريف حسين، وقدم له وثائق مذّيلة بتواقيع الزعماء والعلماء وقادة الرأي تتضمن توكيله لبيان حالة العراق وشرح رغبات أهله، وأوضح له طموح العراقيين إلى الحرية والاستقلال(5) من الحجاز ذهب إلى الشام، فكان له فيها جهود سياسية ومساجلات أدبية. وفي مدينة صيدا في لبنان وضمن محافلها الأدبية سجل الشبيبي قصيدة رائعة، منها:

 

عروسٌ من البلدان ليس لها مهرُ

 

ومصر سبتني لا الصعيد ولا مصر

وما    هي   لما   قلدتني   نعتها

 

وشاطئها    الا   القلادة   والنحرُ

وغير    كثير   من   بدائع   بلدة

 

كصيداء  أن اغرى بها: انها سحرُ

 

ثم عاد إلى بغداد في تشرين الثاني، عام 1920 ، وسجل هذه الرحلة في كتابه رحلة في بادية السماوة عام 1964م، ونشرت في الأصل في مجلة المجمع العلمي العراقي(6).
 

وشغل الشبيبي وظائف عديدة في الدولة؛ منها:
1
ـ وزيراً للمعارف 1924م.
2
ـ عضو مجلس نواب 1925م، 1933، 1934.
3
ـ عضو مجلس الأعيان 1935م.
4
ـ وزيراً للمعارف عام 1935م للمرة الثانية.
5
ـ رئيس مجلس الأعيان 1937م.
6
ـ وزيراً للمعارف 1937م للمرة الثالثة إلى 1941م.
7
ـ رئيس مجلس النواب 1944م.
8
ـ رئيس المجمع العلمي العراقي 1948م.
9
ـ وزيراً للمعارف 1948م للمرة الرابعة.
10
ـ عضو مجلس الأعيان 1954م حتى قيام ثورة تموز 1958م.


الشبيبي في مجلس النواب:


لا أحد بالطبع ينكر نزاهة ووطنية الزعيم عبد الكريم قاسم، وفي الوقت نفسه فأن ثورة تموز 1958م التي أريد لها أن تؤسس لعهد جديد، أصبحت بداية لثورات وانقلابات وتآمرات أودت بالعراق إلى هو ما عليه اليوم!! فالثورة القاسمية أنهت الحياة البرلمانية، وأنهت الفُسحة التي كانت متاحة لمزاولة الحرية السياسية، وأركست العراق في عهود استبداد متواصلة، ولا نعني من ذلك ان الزعيم قاسم يتحمل لوحده تبعة ذلك، بل ذلك هو شأن الانقلابات العسكرية والحكم العسكري أينما كان.
هذه المقدمة والتي لابد منها قبل الولوج إلى عالم النيابة البرلمانية في العهد الملكي، تسهل لنا ان نقف على أبعاد الحوار ومساحة الحُرية التي يمارسها البرلمانيون والشارع العراقي وراءهم.
ومن محاضر مجالس النواب، نقتطع بعض أقوال الشبيبي، فهو يقول في احداها: ... خلا الجو في العراق غالباً لعدد من ذوي الأهواء والتصرفات، وانحرف فريق من المسؤولين عن سواء السبيل لأنهم أمنوا العقوبة، ومنأمن العقوبة أساء التصرف، فالأوضاع النيابية قد هزلت.
ومن قول آخر له: الحقيقة ان حواريي الملك فيصل في هذه اللحظة، التي تناقش الوزارة فيها، أصبحوا ضروباً وأقساماً، وأصبحت حظوظهم ضروباً وأقساماً، ومن حواريي الملك فيصل أناس منسيون، إذا لم أقل مضطهدين، وأناس آخرون قابعون في بيوتهم، فلماذا لا يواسيهم السيد نوري السعيد في حرمانهم مثلاً، وفي زهدهم بمظاهر الحياة والسلطان، ولماذا يصر أن يكون دائماً على رأس الحاكمين إذا حقاً كان من حواريي الملك فيصل، وإذا كان جاريا على منهاجه، كان الملك فيصل ملكاً دستورياً شعبياً، فلماذا يجنح هذا الحواري إلى أن يكون ديكتاتورياً؟ مهما كانت الظروف والأحوال، أيها السادة: يختلف عهد الملك فيصل عن عهدنا هذا في جوهٍ كثيرة، وانا أذهب إلى أن البلد رجع إلى الوراء، بعد أن ودعت البلاد عهد الملك الراحل، خطوات بعيدة في جميع نواحي الحياة، هذا رأيي وعقيدتي، وهذا ما أريد أن أدلل على صحته في هذه القاعة، وفي خارجها.
ويقول من محضرٍ آخر: إن نظام الحكم في بلادنا ديمقراطي وشكله نيابي.. فماذا بقي لنا من جوهر الديمقراطية؟ إن العراقيين متساوون أمام القانون، فماذا نشاهد من هذه المساواة؟ إن الحرية الدستورية، وهي حق مباح لجميع أبناء العراق بنص الدستور، أصبحت حقاً لأشخاص يعدون على الأصابع، فهؤلاء الأشخاص، في ما أرى، هم أحرار بكل معنى الحرية، وفي وسعهم أن يأتوا إلى مناصب الحكم العليا متى أرادوا أن يأتوا إليها، وفي إمكانهم كُلّ حين أن يتخلوا عن تلك المناصب لأجل الراحة والاستجمام متى شاءوا الاستجمام..أما خزينة الدولة العراقية فهي طوع إشارة القوم يتناولون منها ما يشاءون، كما يشاءون، وعلى أبناء العراق، وعلى كُلّ فرد من أبناء العراق أن يكد ويشقى لسدّ نفقاتهم الطائلة، وعلى الفقير أن يدفع الضريبة الباهضة أحياناً لأجل ضمان سعادة أشخاص معدودين، وتمكنهم من البذخ والإسراف، هذا أصل من أصول الحكم القائم في البلاد.
فالشبيبي كان يطمح بنهوض شامل في البلاد على كافة الأصعدة، إلا أنه اصطدم في الواقع، فبان ثمة فارق بين النظرية والتطبيق وبالأخص بعد ان اصطدم بالمسؤولين المنحرفين الذين انتهكوا حُرمات القانون، فهو يقول متمثلاً قول الشاعر:

 

 

نعيبُ زماننا والعيبُ فينا

 

وما لزماننا عيبُ سوانا

 

وهذا لا يعني ان الشبيبي ينفي أثر سياسة الأجنبي والذي جند بعضاً من أصحاب النفوس الضعيفة لخدمة أفكارهم ومصالحهم، فهو يقول: بدأ المستعمرون برسم الخطط للانتقام من المخلصين قبل مدّة طويلة، أي في الدور الأول من أدوار الحكم الوطني، بيد أن الظروف لم تكن مواتية لتطبيقها برمتها، ولذلك شرعوا بتطبيقها تدريجيا، ولما أصبحت الظروف مواتيةً لهم في هذه السنوات الأخيرة بادروا إلى تطبيق هذا البرنامج... هكذا عادت البلاد جنة لفريق من النفعيين الانتهازيين، وسجناً لكثير من أبنائها الأمناء وذلك على الوجه الذي دبره بعض المستعمرين، بل هكذا أصبح العراقي الحُرّ غريباً في وطنه(7)

.
رؤية الشبيبي لأمور السياسة الخارجية


في الوقت الذي كان العالم تحكمه قوتين عظيمتين؛ الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي، رأى بعض الساسة العراقيين التحالف مع احدى هاتين القوتين، فكان نوري السعيد وفاضل الجمالي من أشد المتحمسين لانشاء تحالف مع الولايات المتحدة، فيما كان الشبيبي وآخرون يفضلون موقف الحياد الايجابي، سيما وان الأمور كانت تنذر مرة بحربٍ باردة وأخرى تبين مصاديق لاشعال حرب ضروس ساخنة. فعندما عرضت بنود المعاهدة المقترحة بين العراق وتركيا وطرحت في مجلس النواب، وهي تفضي في نهاية المطاف الى تورط العراق في الحرب، أبدى الشبيبي خشيته من هذه المعاهدة وأكد أنه لا يجوز لدولة صغيرة مثل العراق أن تزج نفسها في مُعترك لا ناقة لها فيه ولا جمل. ولذا كان الشبيبي واحداً من الذي وقعوا على بيان الحياد الشهير، ففي 19 آذر عام 1951م وفي عهد وزارة نوري السعيد صيغ بيان الحياد من قبل مجموعة من المعارضين السياسين في دار مزاحم الباچچي، منهم الشبيبي وكامل الچادرچي وصادق البصام وعبد الجبار الجومرد وعبد الرزاق الشيخلي ومحمود الدرّة، واصدروا بياناً عُرف بـبيان الحياد الذي أشار إلى ان أعظم نعمة نبتغيها هي نعمة السلام، والتخلص من الاستعمار، والتمتع بحياة سياسية حُرّة، والحصول على استقلال كامل غير منقوص، وضمان تمتع الشعب العراقي بحقوقه الدستورية التي مازال محروماً من التمتع بها، ورغبةً منا في تحقيق ذلك نعلن ان الانحياز إلى كتلة من الكتلتين المتنازعتين سواء كان ذلك في الحرب الباردة القائمة بينهما، أم الاصطدام المسلح الذي يُحتمل أن يقوم، مما يُعرض البلاد العربية عامة والعراق خاصة إلى أخطارٍ جسيمة تجلب الينا الكوارث والدمار، وتلقي بأبنائنا إلى التهلكة، أو قد تؤدي بكياننا في سبيل مطامع استعمارية لا شأن لنا بها.
وفي احدى روائع الشبيبي في تلك الأيام وصف العراق بـ الحمل الوديع قائلاً: كم مرة يسلخون جلدك باسم العهود والمواثيق، وكم مرةً يحرجونك فيخرجونك عن حيادك باسماءٍ ما أنزل الله بها من سلطان.. لقد أزفت الآزفة، ودنت الراجفة، ولذلك نراهم ينددون بالحياد، ولا ندري لماذا أصبحت كلمة الحياد تقض المضاجع، وتثير الخواطر... وليس من مصلحة العراق، ولا مصلحة العرب في أن تتحيزوا إلى معسكر بعينه من المعسكرات.
وقبل انهيار النظام الملكي بمدة وجيزة انتقد الشبيبي شخص نوري السعيد لأنه تحامل كثيراً على الاتحاد السوفيتي في كلمته امام مجلس الوزراء التركي في انقرة في 27 كانون الثاني 1958م، حول ميثاق عراقي ـ تركي، فقال الشبيبي: أنا لا أدري ما الفائدة من تكرار هذا التهجم على مثل هذه الدولة (الاتحاد السوفيتي) بينما دول ميثاق بغداد باجمعها ومنها الدولة التي يجتمع فيها المجلس (أي تركيا) لها علاقات قائمة فعلاً مع هذه الدولة المذكورة، ويجوز أن يستفيد العراق من موقف مثل هذه الدول سياسياً، أو في المجال الدولي، ولكننا دائماً نمعن، ونبالغ، ونتهجم، فمثلاً لا أدري لماذا نحن وحدنا مصرون على قطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية مع دولة معينة من هذه الدول التي توجد علاقات بينها وبين دول الميثاق؟ ولماذا ننفرد بذلك؟ وما الفائدة من ذلك؟(8)


الجانب الفكري في شعر الشبيبي


الفكر، سمة من سمات الشاعر المجدد، وقد طبعت هذه السمة أغلب شعره، فهو يرى مثلاً في الظلم أقبح صفة يتخلق بها

 

 الجائرون الظالمون، فحز ذلك في قلبه، وهو يراهم يعملون ما يشاءون، فيقول فيهم:

يقولون:   اتيان   الكبائر  جائز

 

وفعل  الخطايا  المنكرات  مباحُ

أخي هذه الأخلاق للجنس نهضةٌ

 

وللبشر   الآتين   منه   فلاحُ؟

يريدون   للدنيا   ضماداً  وأنهم

 

بجثمان   هذا  الاجتماع  جِراحُ

 

فالنهضة التي يتطلع لها الشبيبي لابد أن يساهم أبناء شعبه فيها، إلا أنه يرى شباباً لا يدركون معنى الاصلاح وقيمة الفكر التجديدي، وشيباً عاجزين عن فعل شيء، فيصرخ قائلاً:

 

شبابٌ طائشٌ نزق

 

وشيب مابهم رمقُ

وشعب  طالب ثقةً

 

فدلوه   بمن  يثقُ

ففي   آرائنا  شِيعٌ

 

وفي  أحزابنا فرق

 

والأروع ما قاله في الجانب الفكري، اعتقاده على أن الحقيقة الكاملة معنىً مجازياً، وكُلّ يقرؤها بمنظوره الخاص ويعتقد جازما أنها الحقيقة، فكتب قصيدته بعنوان الحقيقة لا تدرك وهي نقداً للتقليد والجزمية والتطرف في إطار البحث العلمي، فيقول:

 

يسوق   له   دليل   تخرّصاتٍ

 

ويمنع   خصمه   أن   يستدلا

يؤلفها       قياساً      منطقيا

 

تُمثله   قضايا   الوهم   شكلاً

رويدك   قد   فتنت   بهانفوسا

 

رأتك    لأن    تهذبهنّ   أهلاً

دجى     التقليد    مات    ولو

 

تقرّى شؤون المستقلين استقلا

يصوب  دونهم  طرفاً غضيضاً

 

ويقبض   دونهم   باعاً   أشلاًّ

فمأسورٌ   وإن   قالوا   طليقٌ

 

ومأخوذٌ   وان   قالوا   مُخلّى

بماذا   يا   نصير   الجهل  قل

 

لي  تميس  تغطرساً وتميل دلاّ

وما  طاوٍ  يهاب  الوحشُ منه

 

عملّس   يسحب  الذيل  الرقلاّ

بأغدر   منك   إذ   تبتزّ   مالاً

 

يحرّمه    النُهى   وتراه   حلِاّ

إذا  وجد  المريب  بأرض جُبنٍ

 

تولاّها،  وإن  شجت  تولّى(9)

شاعرية الشبيبي


يقول الجواهري، وهو من المولعين بشعر الشبيبي: شاعر مجيد.. واسع البال.. رقيق أسلوب النظم حلو الصناعة... رقيق التعبير.. سارت بقصائده الركبان وتغنت ببدائعه البدو والحضر، شعره في الطبقة العليا.. عذب الألفاظ رقيقها صحيح المعاني فخمها..(10(
وقال روفائيل بطي: خيال جميل، صناعة عراقية، عليها مسحة عباسية(11(
وقال علي الخاقاني: شاعر فحل، قوي الديباجة، جزل الألفاظ، مبدع في الخواطر، مرهف الحس، يحمل نفساً كبيرة، وروحا ثابة، وقلباً مفعماً بحب الدين والوطن، وله لفتات وفلتات قد لا يزاحمه عليها غيره(12(
وقالوا فيه
وصفه مير بصري الذي لازمه سنين طويلة، وحضر مجالسه وأنس بزياراته وأحاديثه ونعم بصداقته ومودته: أضفى الزمان على الشاب الأنيس وقار المشيب وجلال الشيخوخة دون أن يفقد جمال نفسه وصفاء سريرته. وقد زادته الأيام حنكةً وحكمةً، دون أن تزيده ثروةً ومالاً(13(.
وقال عنه روفائيل بطي في كتابه الأدب العصري: شاب أنيس، منخفض الصوت، تبدو عليه سيماء العلماء الذين أكمد لونهم الدرس الطويل، آية الأناة في تفكيره وكلامه وكتابته، غير مكثر من النظم والنثر، لا ينظم باقتراح البتة، وهو الذي قال لي يوم طلبت إليه ان يعارض قصيدة ياليل الصبّ: لا أعرف أمرأً يقال له الطلب إلى الشاعر أن ينظم كيت وكيت، والشعر شعور تجيش به النفس ويصدر من القلب(14(.
وقال عنه عبد الكريم الأزري: رجل محنك، حكيم، مجاهد، واقف للحق وقفة(15(.


مؤلفاته


1
ـ ديوان شعر صدر عام 1940 (ديوان الشبيبي(
2
ـ مؤرخ العراق ابن الفوطي عام 1950 الجزء الأول منه، وقال عنه الدكتور حسين علي محفوظ: ان الذي حمل الشبيبي على اخلاد ابن الفوطي وجعله معنياً به، وعظمّه في عينه؛ هو تشابه الرجلين، فهما اللذان أرخا العراق، ودونا أخباره، تصيدا ابناءه(16(
3
ـ أصول آلفاظ اللهجة العراقية، طبع عام 1956م.
4
ـ فن التربية في الإسلام (محاضرة عام 1958م(
5
ـ لهجات الجنوب، طبع عام 1961م.
6
ـ ابن خلكان وفن الترجمة، طبع عام 1962م.
7
ـ القاضي ابن خلكان: منهجه في الضبط والاتقان، طبع عام 1963م.
8
ـ أدب المغاربة والأندلسيين، طبع عام 1961.
9
ـ رحلة في بادية السماوة، طبع عام 1964م.
10
ـ رحلة إلى المغرب الأقصى، طبع عام 1965م.
11
ـ تُراثنا الفلسفي، حاجته إلى النقد والتمحيص، طبع عام 1953م(17(

الهوامش
ـــــــ

(*) كاتب وباحث من العراق.
(1)
شعراء الغري، علي الخاقاني 9: 3.
(2)
اعلام اليقظة الفكرية في العراق الحديث، مير بصري: 149.
(3)
ذكر له الاستاذ جعفر الخليلي في ترجمته الكثير من مواقف الدعابة. انظر هكذا عرفتهم.
(4)
مير بصري، مصدر سابق.
(5)
مير بصري. مصدر سابق.
(6)
مير بصري، مصدر سابق.
(7)
النصوص مستعارة من كتاب الدكتور علي عبد شناوة: محمد رضا الشبيبي ودوره السياسي والفكري حتى العام 1965: 200 ـ 210.
(8)
مصدر سابق، د. علي عبد شناوة: 292.
(9)
معجم مؤرخي الشيعة، صائب عبد الحميد 2: 196.
(10)
حلبة الأدب، الجواهري: 26.
(11)
مير بصري، مصدر سابق: 153.
(12)
الخاقاني، مصدر سابق: 30.
(13)
مير بصري، مصدر سابق.
(14)
نفس المصدر.
(15)
د. علي عبد شناوة، مصدر سابق: 202.
(16)
د. علي عبد شناوة، مصدر سابق: ص370.
(17)
مير بصري، مصدر سابق: 152.