كربلاء

إعداد ثوابتنا

 

http://www.imamhussain.org/report/big/157-2-643Q5320.jpg

محافظة كربلاء

كربلاء مدينة مقدسة عند المسلمين الشيعة في العراق، تحتضن مرقد الامام الحسين بن علي سبط رسول الله محمد. ورد ان اسمها يعنى (كور بابل) وهو يعنى مجموعة من القرى البابلية وقد خالف بعض الأخباريين المتأخرىن ذلك وقالوا ان الاسم اتى من الكرب والبلاء للفاجعة التي حدثت فيها بمقتل الامام الحسين بن علي سنة 61 هجرية. تبعد كربلاء عن العاصمة بغداد بمسافة 108 كم من الجنوب الغربي ومن الاقضية التابعة لها قضاء الهندية وقضاء عين تمر اما النواحى فيتبع لها ناحية الخيرات وناحية الحر التي تحتضن قبر الحر الرياحى وناحية الجدول الغربي وناحية عون والتي تحتضن قبر عون بن عبد الله وناحية الحسينية.

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/8/87/%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2_%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A9_%D9%83%D8%B1%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%A1.jpg

التسمية

ذكر السيد هبة الدين الشهرستاني ان (كربلاء) منحوتة من كلمتي (كور بابل) بمعنى مجموعة قرى بابلية.

 وقال الأديب اللغوي (انستاس الكرملي): (والذي نتذكره فيما قرأناه في بعض كتب الباحثين ان كربلاء منحوتة من كلمتين من (كرب) و(إل) أي حرم اللـه أو مقدس اللـه). وجاء في كتاب كربلاء في الذاكرة لسلمان هادي الطعمة ما نصه: تعتبر كربلاء من المدن العراقية القديمة التي يعود تاريخها إلى العهد البابلي. ويذكر ان اسمها يعني (قرب الآلهة) وذهب بعضهم إلى إن اسمها مشتق من كلمة (كور بابل) التي هي عبارة عن مجموعة من قرى بابلية قديمة منها نينوى والغاضرية وكربله بتفخيم اللام ثم كربلاء وعقر بابل والنوايس والحائر، وذهب آخرون ان اسمها مشتق من الكرب والبلاء.

وتشتهر كربلاء بقدسيتها، فقد أريق على تربتها دم سبط الرسول الكريم الامام الشهيد الحسين بن علي (ع) وأهل بيتـه في واقعـة الطف المشهـورة سنة 61 هـ (680م).

 وكربلاء بالمد، ذكر ياقوت الحموي في المعجم انها لفظ مشتق (كربله) وتعني الرخاوة في القدمين، عللها لرخاوة أرضها وتربتها. ويرجع بعض المؤرخين ان العرب خففوا من لفظة كربلاء من (كور بابل). ويقول الأب انستاس ماري الكرملي ان كربلاء منحوتة من (كورب) و(الـ) وهو أمر وارد لأن هذه البقاع سكنها الساميون قديما. واذا فسرنا (كرب) بالعربية أيضا دلت معنى (القرب) فقد قال العرب كرب يكرب مكروباً، أي دنا وهو يعطي المعنى نفسه لدى الساميين. أما (الـ) فقد كان يعني (الال) في اللغة السامية. وعلى حسبان كربلاء من الأسماء السامية تكون القرية من القرى القديمة التابعة لبابل. وهي كما قال ياقوت الحموي ناحية من نواحي نينوى الجنوبية. ومما يدل على قدم كربلاء وجودها قبل الفتح الإسلامي ما ذكره الخطيب البغدادي بسنده إلى ابي سعيد التميمي : (اقبلنا مع علي (ع) من صفين فنزلنا كربلاء، فلما انتصف النهار عطش القوم) والمهم في هذا الحديث دلالته التوثيقية حيث يعتبر كربلاء موجودة قبل سنة 40 هـ وهو التاريخ الذي مرّ به الامام علي فيها. وذكر ياقوت الحموي لفظة (كربلاء) واوعزها إلى ثلاثة أوجه، فقال ما نصه : كربلاء بالمد وهو الموضع الذي قتل فيه الحسين بن علي ، في طرف البرية عند الكوفة. فأما اشتقاقه فالكربلة رخاوة في القدمين، يقال جاء يمشي مكربلاً فيجوز على هذا ان تكون أرض هذا الموضع رخوة فسميت بذلك ويقال كربلتُ الحنطة إذا اهززتها ونقيتها ، فيجوز على هذا ان تكون هذه الأرض منقاة من الحصى والدغل فسميت بذلك، والكربل اسم نبت الحماض، فيجوز ان يكون هذا الصنف من النبت يكثر نبته هناك فسمي به، وقد روي ان الحسين لما انتهى إلى هذه الأرض قال لبعض اصحابه ما تسمى هذه القرية وأشار إلى العقر فقال اسمها العقر فقال الحسين نعوذ بالله من العقر ثم قال فما اسم هذه الأرض التي نحن فيها قالوا كربلاء فقال أرض كرب وبلاء وأراد الخروج منها فمنع كما هو مذكور في مقتله حتى كان منه ما كان.

الموقع

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/9/91/Karbala_map.svg/220px-Karbala_map.svg.png

تقع المدينة على بعد 108 كم إلى الجنوب الغربي من العاصمة العراقية بغداد، على حافة الصحراء في غربي الفرات وعلى الجهة اليسرى لجدول الحسينية. وتقع المدينة على خط طول 44 درجة و1 دقيقة وعلى خط عرض 32 درجة و36 دقيقة، ويحدها من الشمال محافظة الانبار ومن الجنوب محافظة النجف ومن الشرق محافظة الحلة وقسم من محافظة بغداد ومن الغرب بادية الشام واراضي المملكة العربية السعودية.

التوسعة والاعمار

في 12 محرم عام 61 هـ بدا تاريخ عمران مدينة كربلاء بعد واقعة الطف بيومين حيث دفن الإمام علي بن الحسين زين العابدين بمساعدة بنو أسد رفات أبيه الحسين واخيه العباس وصحبه صلوات الله عليهم. ـ سنة 247 هـ اعاد المنتصر العباسي بناء المشاهد في كربلاء وبنى الدور حولها بعد قتل ابيه المتوكل الذي عبث بالمدينة وهدم مافيها، ثم استوطنها أول علوي مع ولده وهو السيد إبراهيم المجاب الضرير الكوفي بن محمد العابد بن الامام موسى الكاظم (ع). ـ سنة 372 هـ شيد أول سور للحائر وقد قدرت مساحته 2400 م2. ـ سنة 412 هـ اقام الوزير (الحسن بن الفضل بن سهلان الرامهرمزي) السور الثاني للمدينة، ونصب في جوانبه أربعة أبواب من الحديد. ـ سنة 941 هـ زار الشاه إسماعيل الصفوي كربلاء وحفر نهراً دارساً وجدد وعمر المشهد الحسيني. ـ سنة 953 هـ أصلح سليمان القانوني الضريحين فاحال الحقول التي غطتها الرمال إلى جنائن. ـ في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي زار أحد ملوك الهند كربلاء (بعد حادثة سنة 1216 هـ) وبنى فيها اسواقاً جميلة وبيوت اً،اسكنها بعض من نكبوا، وبنى سوراً منيعاً للبلدة. ـ سنة 1217 هـ تصدى السيد علي الطباطبائي (صاحب الرياض) لبناء سور المدينة الثالث بعد الغارة وجعل له ستة أبواب عرف كل باب باسم خاص. ـ سنة 1860 م تم ايصال خطوط التلغراف واتصال كربلاء بالعالم الخارجي. ـ في سنة 1285 هـ 1868 م وفي عهد المصلح (مدحت باشا) بنيت الدوائر الحكومية، وتم توسيع وإضافة العديد من الاسواق والمباني، وهدم قسماً من سور المدينة من جهة باب النجف، واضاف طرفاً اخر إلى البلدة سميت بمحلة (العباسية). ـ سنة 1914 م وبعد الحرب العالمية الأولى انشئت المباني العصرية والشوارع العريضة وجففت اراضيها وذلك بإنشاء مبزل لسحب المياه المحيطة بها.

مدينة كربلاء ذات أرض رخوة نقية (منقاة من الحصى والدغل) تحيط بها البساتين الكثيفة ويسقيها ماء الفرات، وثمة طريقان يؤديان إلى المدينة المقدسة، طريق تربطها بالعاصمة بغداد مرورا بمدينة المسيب وطولها 97 كم وطريق آخر تصلها بمدينة النجف الاشرف المقدسة وأيا كان السبيل الذي يسلكه المسافر فإنه سيتجه إلى مرقد الامام الحسين (ر) ومثوى شهداء الطف الكرام، فلابد له في كلتا الحالتين من المرور بطريق مخضرة تحفها بساتين الفاكهة ومزارع النخيل الكثيفة. وتقسم المدينة من حيث العمران إلى قسمين يسمى الأول كربلاء القديمة وهو الذي أقيم على أنقاض كربلاء القديمة، ويدعى القسم الثاني كربلاء الجديدة والبلدة الجديدة واسعة البناء ذات شوارع فسيحة وشيدت فيها المؤسسات والاسواق والمباني العامرة والمدارس الدينية والحكومية الكثيرة، ويصل المدينة الخط الحديدي الممتد بين بغداد والبصرة بفرع منه ينتهي بسدة الهندية طوله 36 كم وتربطها بالعاصمة وبسائر الاطراف طرق مبلطة حديثة.

 أهم معالم مدينة كربلاء فهي مرقد الامام الحسين بن علي ومرقد العباس وكثير من قبور الصحابة الذين استشهدوا بواقعة الطف الشهيرة بين انصار الامام الحسين وبين جيش الدولة الأموية في عهد يزيد بن معاوية. ويوجد بها المخيم الحسيني ومقام محمد المهدي ومقام الكف الايمن والايسر ويقع بها حصن الاخيضر والذي يقع جنوب كربلاء بمسافة 48 كم وكذلك وقصر شمعون في عين تمر وموقع الاقيصر الاثرى ومنطقة كهوف الطار الأثرية وتعد مدينة كربلاء من أهم المدن التي تحتضن السياحة الدينية بعد النجف حيث يوجد بكربلاء أكثر من 130 فندق سياحى ويوجد بها بحيرة الرزازة التي تقع غرب كربلاء ب 15 كم، ويعد مناخ مدينة كربلاء حار صيفا وبارد نسبيا بالشتاء وهي تشتهر بالزراعة. وتعتبر مدينة كربلاء معقل للعلوم الدينية, وقد انجبت الكثير من المفكرين الإسلاميين، والشعراء والكتاب .

التشكيلات والتقسيمات الإدارية

الأقضية والنواحي التابعة لمدينة كربلاء

1- مركز القضاء وتتبعه ناحية الحر وناحية الحسينية.

2- مركز قضاء الهندية وتتبعه ناحية الخيرات وناحية الجدول الغربي.

3- قضاء عين التمر

أهم مناطق مركز المدينة القديمة

من ناحية المدينة ومبانيها وطرقاتها ومعالمها العمرانية فهي تنقسم الى قسمين:

- القسم المركزي او وسط المدينة: وهي كربلاء القديمة والمتكونة من محلات متعددة ( محلة المخيم ومحلة باب الطاق ومحلة باب السلالمة ومحلة باب الخان ومحلة باب العلوة ومحلة باب النجف).

وفي هذا القسم من المدينة بيوت قديمة قسم منها مائلة الى الإنهدام وقسم منها لا يمكن السكن فيها وقسم منها تم ترميمها للسكن الموقت فيه وهي فاقدة للعناصر الإساسية الصحية للحياة فيها من حيث الإنارة والتهوية والمبازل وازقتها ضيقة وملتوية وغير قابلة لحركة الوسائط النقلية وغيرها.

- القسم الثاني: هي محلة العباسية الشرقية والغربية والتي تم إحداثها بواسطة الوالي العثماني مدحت باشا ومبانيها على النمط الذي كان في بداية القرن التاسع عشر وهي قابلة للسكن نسبياً، اما شوارعها فهي ضيقة ولكن قابلة لمرور السيارات ومتعامدة بعضها على بعض.

أحياء كربلاء السكنية

ويمكن إعتباره القسم الثالث من أقسام المدينة( بعد القسمين المذكورين آنفاً) هو الأحياء السكنية التي ابتدأت من سنة 1950 وازدادت الى الآن، وهي حسب مخططات مدروسة مصادق عليها من قبل التخطيط العمراني وان كان التطبيق لم يكن إطلاقاً على مستوى التصميم لأن المباني مبعثرة قسم منها بنيت والقسم الآخر لا يبنى بعد وبواجهات مختلفة كل حسب ذوقه والأهم من ذلك الطرقات والشوارع رغم عرضها المتناسب ولكن بدون أرصفة ولا مجاري للأمطار ولا إنارة.

ومن تلك الأحياء:

حي الحسين،حي المعلمين، حي العباس، حي النقيب، حي الثورة، حي الحر، حي العسكري، حي رمضان، حي الصحة، حي الإسكان، حي القزوينية، حي العدالة، حي البنوك، حي الأنصار، حي الموظفين، حي البلدية، حي الغدير، حي السعدية، حي العلماء، حي الملحق، حي التعليب، حي الإصلاح الزراعي،حي العامل، حي الإمام علي، حي الأسرة، حي الغدير، حي التعاون،حي الإيمان ، حي القدس، حي النضال، حي الوفاء، حي الأطباء،...وغيرها.

 

المعالم

العتبة الحسينية المقدسة

http://www.imamhussain.org/filestorage/photos/2012/03_12/s_050312120456_12__0_122.jpg

تقع العتبة الحسينية المقدسة في وسط مدينة كربلاء المقدسة، وتعتبر هي والروضة العباسية المقدسة مركز المدينة الذي تحيط به المدينة القديمة والمركز التجاري والسياحي والإقتصادي ومن ثم السكني.

نظرة من الداخل

نقلت صحائف التاريخ أن أول من اهتم بالقبر الشريف بنو أسد، الذين ساهموا مع الإمام السجّاد (عليه السّلام) في دفن الجسد الطاهر للإمام الحسين (عليه السّلام)، وأقاموا رسماً لقبره، ونصبوا عَلَماً له لا يُدرَس أثره.

ولما وَلِيَ المختار بن أبي عبيد الثقفي الأمرَ بالكوفة سنة 65 هـ، بنى عليه بناءً، وكانت على القبر سقيفة وحوله مسجد، ولهذا المسجد بابان احدهما نحو الجنوب والآخر نحو الشرق - كما ذكرت الروايات - ثمّ توالت العمارات زمن المأمون، والمنتصر الذي أولى المرقد رعايةً خاصة، والداعي الصغير وعضد الدولة البويهي وغيرهم ممن أعقبهم، ولم تتوقف العمارات أو التوسع بالإضافة إليها وصيانتها وترميمها منذ ذلك الحين وإلى يومنا هذا.

IMAM HUSSAIN (A.S)

تتكون العمارة الحالية من صحن واسع تصل مساحته إلى حوالي (15000 م 2)، يتوسطه حرم تبلغ مساحته (3850 م 2) يقع فيه الضريح المقدس، وتحيط به أروقة بمساحة (600 م 2)، وتتقدّمه طارمة.

وتعلو المشهدَ الحسيني الشريف قبةٌ شاهقة بارتفاع حوالي (37) متراً من الأرض، وهي مغشاة من أسفلها إلى أعلاها بالذهب الخالص، وترتفع فوق القبة سارية من الذهب الخالص أيضاً بطول مترين، وتحفّ بالقبة مئذنتان مطليتان بالذهب، ويبلغ عدد الطابوق الذهبي الذي يغطيها (8024) طابوقة.

HOLY SHRINE OF IMAM HUSSAIN (A.S)

وفيما يلي بعض الإيضاحات عن أجزاء الروضة المهمة:

الضريح المبارك

ZARIH ALIMAM HUSSAIN (A.S)

يقع الضريح المقدس الذي ضم في ثراه الجسدَ الطاهر للإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السّلام) مع ابنَيهِ عليِّ الأكبر وعليِّ الأصغر، تحت صندوق مصنوع من الخشب الثمين الرائع المطعّم بالعاج، ويحيط به صندوق آخر من الزجاج، ويعلو الصندوق شباك مصنوع من الفضة الخالصة وموشّى بالذهب، وعليه كتابات من الآيات القرآنية الكريمة، ونقوش وزخارف بديعة الصنع، وتحيط بالشباك روضة واسعة رُصِفت أرضها بالمرمر الإيطالي، وغلفت جدرانها بارتفاع مترين بالمرمر نفسه، فيما تزدان بقية الجدران والسقوف بالمرايا التي صنعت بأشكال هندسية تشكل آية من آيات الفن المعماري الرائع.

ضريح الشهداء

http://www.sibtayn.com/swf/gallery/images/shahrha/karbala/hosain/zarih_hosain/pic3/pic42.jpg

وموقعه قريب من الضريح الحسيني إلى جهة الشرق، حيث مثوى الشهداء الأبرار الذين استُشهِدوا مع الإمام الحسين في معركة الطف مع آله وأصحابه، وهم مدفونون في ضريح واحد، وجُعِل هذا الضريح علامة لمكان قبورهم، وهم في التربة التي فيها قبر الحسين (عليه السّلام). والضريح مصنوع من الفضة، وله شباكان: الأول يطل على الحرم الداخلي، وقد كُتبت فوقه أسماؤهم، والثاني فُتح حديثاً وهو يطل على الرواق الجنوبي إلى اليمين من باب القبلة.

الأروقة

http://www.imamhussain.org/filestorage/photos/2012/03_12/s_050312120149_12__0_122.jpg

يحيط بالحرم الحسيني أربعة أروقة، من كل جهة رواق، يبلغ عرض الرواق الواحد (5 م)، وطول ضلع كل من الرواق الشمالي والجنوبي (40 م) تقريباً، وطول ضلع كل من الرواق الشرقي والغربي (45 م) تقريباً. وأرضيتها جميعاً مبلطة بالرخام الأبيض الناصع، وفي وسط جدرانها كلها قطع من المرايا الكبيرة أو الصغيرة، ويبلغ ارتفاع كل رواق (12 م)، ولكل رواق من هذه الأروقة اسم خاص به وهي:

الرواق الغربي: ويدعى برواق السيد إبراهيم المجاب نسبة إلى مدفن السيد إبراهيم بن محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السّلام)، ويعرف بالمجاب لحادثة مشهورة، وكان قد قدم كربلاء سنة 247 هـ، واستوطنها إلى وفاته فدفن في هذا الموضع، وعليه اليوم ضريح من البرونز، وتمر به الزوار لزيارته.

الرواق الجنوبي: ويدعى برواق حبيب بن مظاهر الأسدي نسبة إلى وجود قبر التابعي الجليل حبيب بن مظاهر بن رئاب بن الأشتر بن حجوان الأسدي الكندي ثم الفقعسي، وكان من القواد الشجعان الذين نزلوا الكوفة، وصحب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) في حروبه كلها، ثمّ كان على ميسرة الإمام الحسين (عليه السّلام) يوم الطف سنة 61 هـ وعمره خمس وسبعون سنة، وقد استبسل في ذلك اليوم الخالد، وكان ممن عُرِض عليهم الأمان فأبوا وقالوا: - لا عذر لنا عند رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) إن قُتل الحسين وفينا عين تطرف. حتّى قُتلوا حوله، وعلى قبره اليوم ضريح لطيف من الفضة.

الرواق الشرقي: ويدعى برواق الفقهاء، وفيه مدافن الشخصيات العلمية الكبيرة.

الرواق الشمالي: أو الأمامي ويدعى برواق الملوك حيث احتوى على مقبرة للملوك القاجاريين.

أبواب الأروقة الداخلية

توجد ثمانية أبواب داخلية للأروقة تؤدي إلى الحضرة المطهرة وهي: باب القبلة، باب علي الأكبر، باب الكرامة، باب الناصري، باب إبراهيم المجاب، باب رأس الحسين، باب حبيب بن مظاهر.

أبواب الأروقة الخارجية

أما أبواب الأروقة الخارجية التي تؤدي إلى الصحن فعددها سبعة، وهي: باب حبيب بن مظاهر، باب القبلة، باب صاحب الزمان، باب علي الأكبر، باب الكرامة، باب السيد إبراهيم المجاب، باب رأس الحسين (عليه السّلام).

المذبح

وهو المحل الذي ذُبِح فيه الإمام الحسين (عليه السّلام)، وموقعه إلى الجنوب الغربي من الرواق، ويتألف من غرفة خاصة لها باب فضّي، وأرضيتها من المرمر الناصع، وفيها سرداب يعلوه باب فضي أيضاً، ويطل من هذه الغرفة شباك على الصحن من الخارج.

الصحن

http://www.sibtayn.com/swf/gallery/images/shahrha/karbala/hosain/sahan_hosain/pic3/pic28.jpg

الصحن قبل التجديد

وهو بناء كبير وفِناء واسع يحيط بالمرقد الشريف، ويطلق عليه البعض اسم الجامع، لاجتماع الناس فيه لإقامة الصلوات الخمس وأداء الزيارات المخصوصة في مواسمها المعلومة.

والصحن من الداخل على شكل مستطيل، ولكنه سداسي على شكل الضريح المقدس، ويحيط به سور عالٍ يفصل الروضة من الخارج، وجرى تزيينه بالطابوق الأصفر والقاشاني وإقامة الكتائب على الأبواب. وكتبت عليه من الجهة العليا الآيات القرآنية الكريمة بالخط الكوفي البديع وعلى الطابوق المعرَّق، ومن الداخل تتوزعه الايوانات التي يبلغ عددها (65) إيواناً تطل على الصحن وتحيطه من جميع جوانبه، وفي كل إيوان توجد حجرة مزيّنة جدرانها بالفُسَيفساء من الخارج والداخل.

الطارمة (إيوان الذهب)

يطلّ هذا الإيوان على الصحن الشريف من جهة الجنوب وله سقف عالٍ، ولكنه ليس بمستوى واحد، فهو مرتفع من الوسط ومنخفض من الطرفين، ويرتكز السقف على أعمدة من الرخام الفاخر، والإيوان مستطيل الشكل بطول (36) م وعرض (10) م، وقد كسيت جدرانه بالذهب الخالص، وزُيّنت جوانبه بالفسيفساء المنقوشة بشكل بديع، بينما بقية الجدران كسيت بالقاشاني المزخرف، ويفصل هذا الإيوان عن الصحن مشبك معدني، ويكون المرور من الجانبين إلى الروضة.

أبواب الصحن

للصحن الشريف عشرة أبواب، يؤدي كل منها إلى الشارع الدائري المحيط بالروضة والشوارع المتفرعة منه، وقد جاءت كثرة هذه الأبواب من اجل تخفيف حدة الزحام في مواسم الزيارات، وجميع الأبواب مصنوعة من الخشب الساج وبأشكال بديعة، وعليها سقوف مغلّفة بالقاشاني، وتتضمن حواشيها الآيات القرآنية الكريمة، والأبواب هي:

(1) باب القبلة: وهو من أقدم الأبواب، ويعد المدخل الرئيسي إلى الروضة الحسينية، وعرف بهذا الاسم لوقوعه إلى جهة القبلة.

(2) باب الرجاء: يقع بين باب القبلة وباب قاضي الحاجات.

(3) باب قاضي الحاجات: يقع هذا الباب مقابل سوق التجار (العرب)، وقد عرف بهذا الاسم نسبة إلى الإمام الحجة المهدي (عجّل الله فرَجَه).

(4) باب الشهداء: يقع هذا الباب في منتصف جهة الشرق حيث يتجه الزائر منه إلى مشهد العباس (عليه السّلام)، وعرف بهذا الاسم تيمناً بشهداء معركة الطف.

(5) باب الكرامة: يقع هذا الباب في أقصى الشمال الشرقي من الصحن، وهو مجاور لباب الشهداء، وعرف بهذا الاسم كرامةً للإمام الحسين (عليه السّلام).

(6) باب السلام: يقع في منتصف جهة الشمال، وعرف بهذا الاسم لان الزوار كانوا يسلّمون على الإمام (عليه السّلام) باتجاه هذا الباب. ويقابله زقاق السلام.

(7) باب السدرة: يقع هذا الباب في أقصى الشمال الغربي من الصحن، وعرف بهذا الاسم تيمناً بشجرة السدرة التي كان يستدل بها الزائرون في القرن الأول الهجري إلى موضع قبر الحسين (عليه السّلام)، ويقابل هذا الباب شارع السدرة.

(8) باب السلطانية: يقع هذا الباب غرب الصحن الشريف، وعرف بهذا الاسم نسبة إلى مشيده أحد سلاطين آل عثمان.

(9) باب الرأس الشريف: يقع هذا الباب في منتصف جهة الغرب من الصحن الشريف، وعرف بهذا الاسم لأنه يقابل موضع رأس الحسين (عليه السّلام).

(10) باب الزينبية: يقع هذا الباب إلى الجنوب الغربي من الصحن، وقد سمي بهذا الاسم تيمّناً بمقام تلّ الزينبية المقابل له.

العتبة العباسية المقدسة

تقع العتبة العباسية في مركز المدينة القديمة في كربلاء المقدسة باتجاه عمودي على الجهات الجغرافية الأربعة بحيث تكون واجهتها الجنوبية من الأمام والشمالية إلى الخلف، وتقع إلى الشمال الشرقي من العتبة الحسينية المقدسة وبمسافة 247م بين أقرب نقطة في السور الخارجي المقابل لكل منهما وعلى امتداد منطقة بين الحرمين، وبمسافة 378م بين مركزي القبتين أي بين مركزي الشباكين المقدسين لسيد الشهداء الإمام الحسين وأبي الفضل العباس ، وإلى الشرق منها يقع نهر العلقمي المندرس.

 وقد بنيت العتبة العباسية المقدسة كأغلب العتبات المقدسة في العراق، على هيئة القلاع والحصون المنيعة، حيث انشأت قبل عدة قرون وفق تلك الطرز المعمارية لأسباب أمنية وأخرى بيئية مع وجود فلسفة معمارية فنية ساعدت على إنشائها وفق هذه الهيئات لما لها من إيحاءات روحية، فنجد أنها تتميز بوجود الأسوار التي تتخللها الأبواب الضخمة التي توحي للناظر بالهيبة والرسمانية الكبيرين، وهذه الأسوار تضم منشآت الخدمة والمخازن حالياً والمستحدثة بعد 9/4/2003م من قبل الإدارة الجديدة - والتي كانت قبلاً تضم المقابر والمخازن فقط ودار الضيافة وغرف السدنة- وبالتالي يبلغ عرضها عدة أمتار مع الجدران الداخلية والخارجية لها، فيما تفصلها عن مركز العتبة، الباحة الرئيسية التي تسمى الصحن الذي يتوسطه البناء الرئيسي لها وهو مركزها، كما أنه قلبها ومحور الحركة الذي تدور حوله أفلاكها، ومركز النشاط الروحي والديني لها، حيث يضم المرقد الطاهر لأبي الفضل العباس. شكل العتبة من الخارج مستطيل تقريباً ذو أركان دائرية متناظرة تقريباً في استدارتها باستثناء الزاوية الجنوبية الشرقية، حيث تبلغ مساحة العتبة (10973)م2 تقريباً، ويشمل ذلك مساحات مداخل الأبواب البارزة عن سور الصحن الشريف، ومحيطها 395متراً، أبعادها عند أبعد نقطتين في أضلاع السور (120.5م 94 م)، يحيط العتبة من الخارج سور بارتفاع 11م مشيد من الطابوق ومزينٌ من الخارج بأقواس داخلية وخارجية مغلفة بالطابوق الفرشي الآجر الفخاري ومطعم بالكاشي الكربلائي المزخرف وبنقوش إسلامية، وفي أعلى السور كتيبة من الكاشي الكربلائي مخطوط عليها آيات قرأنية.

 

ملف:العتبة العباسية.jpg

http://alkafeel.net/photos/resized/1200_900/upload/max/129196-IMG_0479.jpg

 

 

http://alkafeel.net/photos/resized/1200_900/upload/max/116156-DSC_0960.jpg

http://alkafeel.net/photos/resized/550_550/upload/max/352794-DSC_0347.JPG

موقع بين الحرمين

http://www.sibtayn.com/swf/gallery/images/monasebat/moharam/beinolharamein/pic3/pic1.jpg

موقع بين الحرمين قبل التجديد

المخيم الحسيني في كربلاء

ملف:Imam Hussein Camp.JPG

http://www.imamhussain.org/filestorage/photos/2012/03_12/s_050312120218_12__225_228.jpg

مقام السيدة زينب (ع)

http://mw2.google.com/mw-panoramio/photos/medium/59845462.jpg

 

http://www.imamhussain.org/filestorage/photos/2012/03_12/s_050312115856_12__225_227.jpg

http://www.imamhussain.org/pro/big/2.jpg

 

حصن الأخيضر

ملف:Al-Ukhaidir Fortress-Iraq-حصن الأخيضر.jpg 

حصن الأخيضر حصن الأخيضر هو حصن أثري يعود تاريخ بناءه للحقبة العباسية, الاخيضر من الحصون الدفاعية الفريدة من نوعها وقلما نجد بناء بعظمته في منطقة مقفرة وبعيدة عن العمران ويقول بعض الباحثين في هذا الاثر انه مشيد بالحجر والجص والبعض من اجزائه مشيد بالآجر والجص يحيط به سور عظيم مستطيل الشكل طوله من الشمال إلى الجنوب (175.80م) وعرضه من الشرق إلى الغرب (163.60م) ويبلغ ارتفاعه حوالي (21م). يقع هذا الحصن إلى الجنوب الغربي من مدينة كربلاء بمسافة (50كم) وحوالي (152كم) إلى الجنوب الغربي من بغداد حيث تقع منطقة شثاثة بالقرب من مدينة عين تمر التاريخية إلى الشمال الغربي من حصن الاخيضر والطريق بينهما (19كم).

http://photos.wikimapia.org/p/00/00/03/91/47_big.jpg

اما عن اصل تسمية الاخيضر فهناك عدة اراء متضاربة اختلف فيها الكثير من الباحثين والمؤرخين منها رأي السيد شكري الالوسي يقول بان كلمة الاخيضر محرفة من الاسم (الاكيدر) وهو اسم امير من امراء كندة (احدى القبائل العربية) اسلم في صدر الإسلام. اما الباحثة الإنكليزية كريترووبل التي زارت الموقع سنة 1909 يقول بانه من الابنية الإسلامية التي شيدت في العصر الاموي وعرفته بموقع دومة الحيرة واتفق معها كل من اوسكار ورويتر وهرتسفليد وموزيل وكريسويل بانه من الابنية الإسلامية وخالفوها في نسبته إلى العصر الاموي. اما الراي الأخير والاصوب هو الذي ذهب اليه كريسويل إلى احتمال ان الذي شيد هذا الحصن هو (عيسى بن موسى) ابن اخ الخليفة العباسي المنصور. والموضوع الأكثر جدية هو الاهتمام بهذا الاثر الكبير الذي تتمثل فيه روعة العمارة العربية وفخامتها والزخرفة الإسلامية وجمالها انطلاقا من ايماننا بضرورة صيانة اثارنا والمحافظة عليها باعتبارها شواهد تاريخية تحكي قصة الحضارة العربية وجعلها مناطق تحتفظ باصالتها وبروحها العربية خاصة عندما يرتادها الـزوار والسواح من مختلف بقاع العالم. وقد لاحظنا قبل سنوات مـبادرات لبعض المؤسسـات الفنيـة بـاقامة مهرجانات فنية في باحة الحصن وكان أول مهرجان عام 1972 حيث اقامته اكاديمية الفنون الجميلة والمهرجان الاخر كان للفرقة الشعبية ثم فرقة مسرح الشباب المعاصر

 

http://www.alshirazi.net/karbala/torath/hesn-akhezer.jpg

 

http://www.alshirazi.net/karbala/torath/hesn/08.jpg

عين التمر

النخيل والسواقي في عين التمر

 

 

 

احدى السواقي المحاطة باشجار الرمان والنخيل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

*                    عين التمر، أو شثاثا او شفاثا قضاء تابع لمحافظة كربلاء قال عنها ياقوت الحموي صاحب معجم البلدان : بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة بقربها موضع يقال له شفاثا منهما يُجلَب القصب والتمر إلى سائر البلاد وهو بها كثير جدا وهي على طرف البرية وهي قديمة افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد في سنة 12 للهجرة تتواجد في عين التمر عيون الماء النقية الصالحة للشرب، وبها انواع نادرة من الاسماك الصغيرة والملونة، وينابيع المياه فيها مازالت تتدفق من باطن الارض منذ الاف السنين. وتعتبر منطقة عين التمر أحد أهم واجمل الواحات الصحراوية وفيها انواع مختلفة من بساتين التمور. ولد فيها شاعر الزهد والحكمة أبي العتاهية .

*                   
http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gifجغرافيا تبعد مسافة 80 كم غربي مدينة كربلاء ، يحدها من الغرب منطقة شريش ، ومحافظة الأنبار ، وشريش اسم المنطقة التي يمر فيها نهر قديم يسمى بنفس الاسم ومن الشرق الطار وهو حافة منخفض أبي دبس أمام منطقة الشعيب ، ويسمى أيضا طار السيد كما يحدها من الشمال بحر الملح وهور أبي دبس ومن الجنوب منطقة السلام .

*                     
http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gifعين التمر أو شثاثة أو شتاثة تسميات لمكان واحد يعج به أريج التاريخ والطبيعة والصحراء والماء والنخيل..كل شيء في هذا المكان من الممكن أن تجده وكأن الله أراد أن يعطي دروسا للبشرية من أن الصحراء من الممكن أن تكون واحة خضراء وعيونا تتدفق منها المياه .
http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gifسطح شثاثا : جزء من سطح منطقة الأودية في الهضبة الغربية المتحدة من غرب الفرات ، وتختلف أجزاؤه باختلاف المناطق ، فهناك المنخفضات التي أصبحت تربتها رسوبية رملية مالحة بفعل السيول الناتجة من مياه الأمطار المنسابة في الأودية ، ومياه منخفض هور أبي دبس وبحر الملح تطغي على مساحة واسعة من الأراضي المنخفضة التي تقع فيها شثاثا وبعض أراضيها ذات طبيعة شبه صحراوية .

*                   
http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gifوالأراضي المستغلة زراعيا يغلب عليها السبخ ، ومع ذلك فان أراضيها تمتاز بصلاحيتها للزراعة ، وتملك الواحة معينا لا ينضب من المياه الجوفية التي خلقت فيها جنة في وسط تلك البوادي القاحلة.

*                     
http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gifفي الطريق إلى عين التمر تبدو الصورة وكأنك تريد أن تقطع الصحراء لكنك تقطع آثارا ما زالت تعاند الطبيعة . . فطوال أكثر من 80كم هي المسافة الفاصلة ما بين آخر نقطة من مدينة كربلاء وأول نقطة من عين التمر لا شيء غير الصحراء والآثار وبحيرة ترزّ الماء إلى الصحراء لتصلحها وكأنها الرزّة التي توضع في الباب لتحكمه كما يقول مختار الصحاح.
http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gifهناك تدخل مباشرة إلى غابة من النخيل قاطعا قناطر صغيرة ترتفع فوق مياه صافية يجري ماؤها رقراقاً . هناك وسط غابات النخيل تواجدت العيون المشهورة . . عيون كبريتية لا يتوقف الماء فيها ، تسقي شلالات النخيل والبساتين عبر سواق وانهار صغيرة وجداول جعلت من الحب آصرة لها لتغدق على الأرض بعضا من حب الله لهذه الأرض . .فتكون سرا من أسرار الصحراء فتحولت إلى مركز تجاري للبدو بعد أن كانت مركزا تجاريا لتجارة القوافل في عهد ما من عهود التاريخ ..

*                   
التسمية والأثر

*                     
http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gifإن التسمية كما تقول مصادر التاريخ جاءت حين هجر الناس إحدى العيون بسبب الجفاف أو الحروب لينتقلوا إلى عيون أخرى يجتمعون عليها بطريقة التشتت فقد نزحوا شتاتا وعلى شكل فئات فأطلقت التسمية فكانت شتاتا لتتحول بمرور الزمن إلى شثاثا أو شتاثا كما يطلق عليها العامة من الناس...أما تسمية عين التمر فقد جاءت لكثرة أنواع التمر فيها واشتهارها بغابات النخيل وقد استوطنها الناس قبل الميلاد لاسيما في القرنين الثاني والثالث بعد الميلاد حين اشتهرت وازدادت أهميتها التجارية والزراعية وعيونها المائية الجميلة الصافية بعد الفتح الإسلامي والتي عدت من أهم المناطق لمرور القوافل ومكاناً للتجارة ومركزاً عسكرياً أيضا ويؤكد إن التسمية جاءت لأنها تعد عينا من ( عينات ) التمر المتفردة والفريدة في المنطقة. يقول ايضا: تعد عين التمر من اكبر الواحات في الهضبة الغربية وإنها رفدت الحضارة العراقية والإسلامية والإنسانية بالكثير من رجال العلم والفكر والقادة ومنهم القائد العربي موسى بن نصير فاتح الأندلس وسيد اشبيلية. إن هذه المنطقة شهدت الكثير من الغزوات والمعارك ما بين الأقوام العربية الباحثة عن السلطة وما بينها وبين أعدائها الباحثين عن منطقة توصلهم بمشارق الأرض ومغاربها.جني التمور في اواخر الصيف الآثار الأولى وقصور المدينة نشاهد اطلالها في الطريق المؤدية إلى عين التمر وعلى بعد مسافة 11كم غربي مدينة كربلاء تقوم بحيرة واسعة تلتقي أطرافها بالأفق البعيد في عناق دائم وتشرئب إليها ذوائب أشجار الكالبتوس تلك هي بحيرة الرزازة التي كانت في زمن ما مركزاً سياحياً وخاصة في فصل الصيف حيث تتحول البحيرة إلى موسم حقيقي للفرح فآلاف المواطنين والمصطافين يتمتعون بسحر الطبيعة ومناخ البحيرة ورمالها الذهبية.

*                     
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gifوهي من المدن القديمة ويعتقد بأن تاريخها يعود الى 3000 سنة قبل الميلاد وان الاسم القديم لها شفافا (شثاثا) ويعني باللغة الارامية ( الرائقة الصافية ) . وان المدينة قد ذكرها المؤرخون وقد كانت جزء من مملكة الحيرة. . يشاهد اليوم بعض الاطلال لقصر شمعون بن جابر اللخمي ( الذي نصر النعمان الرابع سنة 593م) ولكن بعض الاهالي قد بنوا بداخله بيوتا لهم

*                   
السياحة في عين التمر

*                   
http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gifان السياحة في مدينة عين التمر لا تقتصر على التمتع في مشاهدة العيون الصافية والاستحمام بها للعلاج من بعض الامراض الجلدية , بل ان هناك سياحة دينية يرفد اليها الناس من كل حدب وصوب وتعتبر اماكن مقدسة يتبرك بها الناس ومنها :

مقام الامام الحسن (ع) : يعتقد بأن الامام الحسن قد وصل الى هذا المكان وصلى فيه .

مقام دوسة الامام علي (ع) : يعتقد بأن الامام علي (ع) قد وقف في هذا المكان .

حوض الامام علي (ع) : يعتقد بأن الامام علي قد اغتسل في هذا المكان .

مقام الامام زين العابدين (ع) او مرور السبايا : مكان قبل الدخول الى المدينة ويعتقد بأن مرور سبايا من ال بيت النبي (ص) قد مكثوا في هذا المكان وكان ذلك بعد مجزرة كربلاء واثناء رجوعهم الى المدينة من الشام . مرقد السيد احمد بن هاشم

قبر احمد بن هاشم بن ابراهيم المجاب بن الامام موسى الكاظم (ع) : يكون خارج المدينة في الجهة الغربية منها .

*قطارة الامام علي (ع) : وهي على مسافة 2 كم من الطريق العام بين كربلاء وعين التمر ويعتقد بأن الامام علي (ع) اراد الصلاة والوضوء ولم يكن هناك ماء فدعى الامام ربه فأنحدر الماء من الجبل واليوم يذهب الناس للتبرك من هذا الماء .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gifقبل أن تصل إلى عين التمر لا بد لك من أن تمر بشواهد التاريخ ..فعلى يمين الطريق وميسرته ترى مواقع أثرية أطلق عليها (كهوف الطار) التي يمتد عمرها إلى أكثر من خمسة آلاف عام مضت وهي تقبع فوق تلال صخرية تشاهد على يمين الطريق العام وتشكل هيئات اسطوانية بفتحات متعددة .لتأخذك عجلات السيارة بعدها إلى حصن الاخيضر الذي يعد من الأبنية الأثرية الشاخصة ويعد من المعالم الاثرية الرفيعة من حيث التصميم والهندسة ذات الطابع العربي الإسلامي ويقع في الصحراء الغربية على بعد 51كم إلى الجنوب الغربي من مدينة كربلاء لتصل بعدها إلى عين التمر بعد أن تجتاز أقدم كنيسة في الشرق الأوسط التي يمتد عمرها إلى أكثر من 1550 عاما.

 
http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gifعين التمر سر الصحراء التي عاندت قسوة الطبيعة وحولتها إلى سحر سياحي ومحاكاة عذبة لجمال المكان لتكون مركزا تجاريا للبدو وللراحلين إلى الغرب ..مدينة الصحراء لها تربة رسوبية ومياه جوفية مترسبة من أمطار نزلت في الأودية لتكون عيونا مشهورة لها طعم خاص فاشتهرت أسماؤها عند الساكنين وقاطعي الطريق..فيما تتمركز أسماء أخرى تعطي ملامح المدينة من خلال قصورها الأربعة في مركز القضاء فهناك قصر العين وقصر الجردان وقصر ثامر وقصر البهوي والقصر عبارة عن مجموعة بيوت مشيدة بالطين على أسس صخرية ومسقفة بالجذوع وسكان القصر هم عادة يتألفون من عشيرة واحدة. ويشاهد في أطراف مركز القضاء آثار بعض القصور المندثرة التي يرجع تاريخها إلى عدة قرون خلت وأهمها قصر شمعون وتقع آثاره شمال شرقي القضاء وقد شيده شمعون بن جابر اللخمي احد رجال الدين المسيحيين وقصر حمود الجاسم وقصر أبو جبل وقصر شتاته.


عيون الماء

 

عين الحمراء


http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gifتنتشر في شثاثا ( عين التمر ) العيون ذات المياه المعدنية التي يخرج من أعماقها، ويجري عبر قنوات ومجاري فرعية تصل إلى مسافات بعيدة في الأراضي الزراعية ، ومياهها بصورة عامة قليلة الملوحة ولكنها تحتوي على الكلوريد والكبريتات ، مما جعلها غير صالحة للشرب، وتتغذى عيون شثاثا من المياه الجوفية المتجمعة في الصخور الكلسية والجيرية في أنحاء الهضبة الغربية الواسعة
http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gifاحدى عيون عين التمروالأمطار هي المصدر الرئيس لهذه المياه ومنطقة تجمع المياه من الناحية الغربية تمتد إلى ما وراء الحدود العراقية حيث تستمر بالارتفاع حتى قلب هضبة نجد ، وتنحدر الأراضي تدريجيا إلى وادي الفرات ، ويقدر معدل الانحدار بنحو من متر واحد في كل 200م ، والانحدار التدريجي وطبيعة الصخور المسامية ساعدت على تجمع المياه
http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gifيوجد اكثر من 20 عينا واهمها 3 عيون هي :-

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gif1-عين السيب : وتعني التفاح أو مجرى الماء ولهذه العين ثلاثة انهر تسقي البساتين واشجار الرمان ، وتقع في الطرف الشرقي من المدينة ، وهناك اسطورة عند البسطاء من الناس الطيبين تقول ان عين السيب يجب ان تأخذ منهم ولدا كل سنة (يموت غرقا) .. والواقع ان هناك من لايتمكن من السباحة ثم يغرق ولا ينتبه اليه احد.

 
http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gif2-العين الحمرة : التي لها نهران صغيران على شكل حفرتين يجري منهما الماء عبر فتحتين وسميت بهذا الاسم نسبة إلى الأرض المسماة بالحمرة التي تقع فيها العين والعائدة للسادة ( البوضوي ) .
http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gif3-العين الكبيرة : ويطلق عليها العين الزرقة لعمق الماء ويظهر بلون ازرق وكان يسميها البدو ( اليد ) أو ( العربيد ) لسرعة جريان الماء المتدفق في مجاريها.

 
http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gifكما يوجد في شثاثا : اكثر من عشرين عينا كعين الضباط وعين عبيد المهنة وعين بيت السمينة والعونية وعلوان الجاسم .


http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/blank.gifالزائر إلى عين التمر لا بد أن يعرف أن فيها عيونا وإلا أصبحت معرفته في هذه المنطقة سطحية. . إن هذه العيون ليست كما العيون المعروفة في الشمال مثلا أو لكونها عيونا يخرج منها الماء من بين الحجر فحسب بل هي أماكن مسورة بجدران مرتفعة فتغدو وكأنها أماكن للسباحة أو حوض كبير يتلألأ فيها الماء الصافي.. حتى لكأنك تتابع حركة ما يقذف في داخلها حتى يستقر في قعرها.. إنها عيون صافية تمتاز بجمالها وعمقها وألوانها الزاهية وتسمياتها المختلفة التي تدل كل تسمية على اثر ما.. وتتغير درجات حرارتها حسب ميل الشمس عليها ويمكن للزائر أن يلاحظ حركة البخار وهو يتصاعد إلى الأعلى المنبعث مع ساعات الصباح الأولى. ويضيف إن لهذه العيون فوائد صحية أيضا لذلك فان الكثير من المواطنين من داخل العراق وخارجه يأتون إلى هذا المكان لطلب العافية من مياه هذه العيون إنها تتصل بالمزارع والبساتين عن طريق انهار تتفرع منها.

 

صور اخرى من عين التمر

 

http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/ain-tamor/ain05.jpg

 

http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/ain-tamor/ain09.jpg

 

http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/ain-tamor/ain11.jpg

 

http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/ain-tamor/ain12.jpg

 

الاماكن الاثرية والسياحية

بحيرة الرزازة

http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/raz-ain.jpg

 

 

 الجمال والمتعة والفائدة ، حصاد وفير في المعالم السياحية والترفيهية منها والاثرية ، حيث ترتبط السياحة بالجمال والمعرفة ارتباطاً وثيقاً ، وفي محافظة كربلاء المقدسة تنهض العديد من الرموز الحضارية ومنها ( بحيرة الرزازة ) ، تقع بحيرة الرزازة  على مسافة (15كم) الى الغرب من مدينة كربلاء ،  وهي بحيرة مغلقة تتراوح مساحتها بين (400كم2) و (800كم2) ، وتتميز مياهها بأرتفاع نسبة الملوحة فيها ، وتشكل البحيرة حالياً مورداً هاماً من موارد الجذب السياحي لأمتلاكها خصائص ومواصفات متعددة تصلح للعطل القصيرة وعطل نهاية الاسبوع ، واحتوائها على مناطق تصلح للتشجير والغابات ومناطق النزهة ذات خصائص طبيعية ومناخية مفضلة ، وما يعزز صلاحية المنطقة للتشجير وجود مناطق متفرقة تعتمد على الابار الارتوازية .

http://www.holykarbala.net/karbalacity/geo/info/razzaza2.jpg

تكثر في بحيرة الرزازة المواقع الطبيعية والتأريخية والاثرية التي لها امكانية جذب سياحي وتهيأللزائر انواع الفعاليات السياحية لاشك ان منطقة الرزازة صالحة لفعاليات سياحية عديدة منها النزهة على شاطئ البحيرة وممارسة السباحة كالرياضة المائية اضافة الى صيد الاسماك والطيور المائية وزيارة المواقع الأثرية القريبة من البحيرة  وكذلك الراحة والاستجمام قرب عيون المياه لطبيعية في عين التمر وممارسة الصيد والقنص للحيوانات البرية  الا انها لم تستغل بالشكل الذي ذكر نتيجة الاهمال وعدم الشعور بقيمتها الحقيقية.

قطارة الأمام علي بن ابي طالب (ع)

http://www.holykerbalaprovince.com/tour/toure8.files/image012.jpg

قطارة الأمام علي بن ابي طالب (ع) في بداية الطريق المؤدي الى حصن الأخيضر

كهوف الطار

http://www.holykerbalaprovince.com/tour/toure8.files/image010.jpg

كهوف الطار التي تقع فوق تل صخري يشاهد على يمين الطريق العام وتشكل هيئة اسطوانية بفتحات متعددة , تقع كهوف الطار الأثرية على بعد (30كم) جنوب غرب مدينة كربلاء و(15كم) الى الشمال الشرقي عن قصر الاخيضر , كما انها تقع غرب العاصمة القديمة (بابل) بمسافة(80كم) وهذه الكهوف عددها يقارب (400)كهف نحتت صناعياً ( بيد الانسان ) في طبقة من الصخور المشبعة بكاربونات الكالسيوم تحورت الى سلسلة من الحفرات والخنادق الممتدة على طول بحيرة الرزازة (بحر الملح) بناء على نتائج البعثات الاثرية اليابانية التي عملت في العراق , ان كهوف الطار قد نحتت او حفرت في حدود سنة (1200ق.م ) واكثر احتمالاً ان استخدامها كان لأغراض دفاعية ومن ثم استخدمت كقبور في الفترة مابين القرن الثالث ق.م الى القرن الثالث بعد الميلاد كما اكتشفت هذه البعثة ( 2000 ) قطعة اجريت الصيانة على بعضها في اليابان وعادت للقطر محفوظة في صناديق زجاجية ومعبأة بالنتروجين يعود تأريخها للعصور الاسلامية القديمة وهي منسوجة بخيوط ملونة مصنوعة من الوبر وشعر الماعز وبعض القطع مطرزة بوجوه نسائية وبزخارف شبيهة بشغل اليد عندنا ( الاتمين ) .

  موقع الاقيصر الأثري 

تقع منطقة الاقيصر على مسافة (10كم) الى الشمال الغربي من حصن الاخيضر وبحدود كيلو متر واحد عن المنطقة السياحية في بحيرة الرزازة ، وهذه المنطقة عبارة عن تلول اثرية ومقابر مسيحية قديمة ، وقد قامت اعمال التنقيب في التل الرئيسي منها مابين عامـــي 1978-1979  (م)تمخض عن اكتشاف كني سة شرقية تعود القرن الاول الميلادي وعليها كتابات وصلبان محفورة على الجص , والكنيسة عبارة عن بناء مستطيل الشكل يضم قاعة رئيسية ومذبح وغرف جانبية وملحقات اخرى وقد استخدمت مواد الحجر والجص في بنائها.

قصر شمعون

يقع هذا القصر في قضاء عين التمر , وهو مشيد على تلة ترابية سكنية ريفية تعود للفلاحين  وتعتبر هذه المنطقة احدى ضواحي عين التمر , تقع على الطريق الذي يربط عين التمر ببحيرة الرزازة , المبنى ينسب الى شخص يدعى شمعون بن جابر يرقى تأريخه الى القرن السادس واوائل القرن السابع (فترة ماقبل الاسلام) وهو مشيد بالحجر والطابوق والجص .

يتكون القصر من اطلال مباني سقوفها مقباة ويحيط بها سور خارجي مدعم بأبراج في الاركان عند الزوايا الاربع , وهناك ابراج اخرى جانبية .

منارة موجدة

http://www.holykerbalaprovince.com/tour/toure8.files/image014.jpg

  هو صرح مرتفع شامخ يشبه بنائه المنارة ويحتوي في داخله على سلم يرتفع بشكل حلزوني حتى قمته .كما ان مساحته الارضية واسعة وقد استخدم هذا الصرح للأنذار اثناء الحروب حيث يتم ايقاد النار في سطحه العلوي وهو يطل على وادي الطار .

 

خان العطشان

خان العطشان أو خان العطيشي هو الاسم الذي يطلق عليه هناك وهو عبارة عن دار استراحة كان يقصده المسافرين للإستراحة في الطريق بين بغداد وكربلاء حين كانت القوافل تمر ما بين البساتين آن ذاك كونها أقرب الطرق الموصلة بين المدينتين وهو كما وصفه احد الرحالة : بناء قديم مبني بالآجر ، ومازالت كثير من جدرانه واقواسه وبعض عقاداته ترى الى يومنا هذا , وان كانت قد تصدعت. وقد شيد في عام 1774م في عهد الوالي العثماني سليمان ويقع في ناحية الحسينية منطقة العطيشي حالياً

خان الربع

يقع في ربع المسافة تقريباً بين محافظتي كربلاء والنجف من جهة الجنوب الشرقي من مدينة كربلاء ، وكان هذا الخان مخصصاً لراحة المسافرين والزائرين الذين يقصدون العتبات المقدسة في القرون الماضية ، والآن تقوم هيئة الآثار بأعادة اعماره وصيانته كونه من المعالم الاثرية والتأريخية المهمة. 

 

 

صور لكربلاء القديمة

 

http://www.sibtayn.com/swf/gallery/images/shahrha/karbala/gh_karbala/pic3/pic42.jpg

 

http://www.sibtayn.com/swf/gallery/images/shahrha/karbala/gh_karbala/pic3/pic43.jpg

http://www.sibtayn.com/swf/gallery/images/shahrha/karbala/gh_karbala/pic3/pic50.jpg