ميشيل كيلو

 

 

 

 

استانبول، الحقيقة (خاص من :مازن ابراهم):

كشفت محاضر مسربة عن اجتماع"الهيئة السياسية" لـ"الائتلاف" السوري في استنانبول بتاريخ 20 و 21 تموز / يوليو الماضي عن المزيد من الفضائح المالية والسياسية فضلا عن الدور الذي تمارسه على الصعيد المتعلق بالأمن الوطني الاستراتيجي لسوريا، ولم يخف المتحدثون من أعضاء"الهيئة السياسية" إحباطهم أيضا من الوضع المزري الذي وصلوا إليه.

إلا أن أكثر ما يلفت الانتباه في المحاضر، التي سربها أحد أعضاء "الائتلاف" لمواقع وصفحات تابعة ل"الائتلاف"، مثل"زمان الوصل"،هو حديث ميشيل كيلو عن ضرورة سرقة الثروة الوطنية السورية من أجل بيعها في تركيا، الأمر الذي يؤكد ما كانت كشفت عنه"السفير" اللبنانية الشهر الماضي...فقد أشار في الاجتماع إلى أنه من الضروري أن يضع "الائتلاف" يده "على موارد سوريا واستخدامها"، أي بيعها في السوق التركية، مشيرا بالتحديد إلى "القمح والقطن والفواكه"، وإلى أنه "مستعد لكتابة مشروع بهذا الخصوص"!

ومن جهة أخرى، يعترف كيلو صراحة بأن "الوضع على الأرض أصبح يديره أناس أساؤوا للثورة ، ومذهبيات متطرفة للقتل و الاغتصاب ...فالقوى المتحكمة على الأرض ليس قوى سورية وطنية"!

  أما كرم العساف، فليفت الانتباه إلى أن حقل نفط "التيم" ( في دير الزور، الذي تسيطر عليه العشائر التابعة لـ"ائتلاف") جرى تأهيله مؤخرا بقدرات بسيطة، في إشارة إلى ضرورة بيعه النفط المنتج منه...وكانت صحيفة "تلغراف" البريطانية أشارت قبل يومين إلى أن موضوع سرقة النفط وتهريبه وبيعه أصبح الشغل الشاغل لكل من يعنيه أمر"الثورة" في سوريا، سواء من المعارضة أو القوى التي تقف وراءها!

 

وينسج أحمد رمضان ، وكيل شركة" بلاك ووتر" مع شقيقه في "أبو ظبي"، على المنوال ذاته الذي نسج عليه كيلو فهو يكشف عن وجود" موافقة على بيع القطن و القمح (السوري المسروق) في تركيا"، وإلى أنه "يمكن استصدار قرار بالسماح بنقل النفط ضمن الأراضي التركية بشاحنات" ويطالب بفتح حساب مالي باسم "الائتلاف" في تركيا يكون باسم "خالد خوجا"...وكان خوجه ( شاهد هنا شريط مقابلته على القناة الإسرائيلية العاشرة) من أوائل من بادروا إلى الاتصال بإسرائيل ممثلا للمجلس الوطني السوري، حيث طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي نتياهو بـ"مساندة إسرائيل للثورة السورية وإسقاط نظام الأسد المعادي لإسرائيل والشعب السوري"!

أحمد جربا، زلمة بندر بن سلطان، وفيما يخص الموضوع نفسه، وبعد اتخاذ الاجتماع قرارا بتكليف خوجا بذلك، يعطي هذا الأخير مهلة أربعة أيام ليرى نتيجة عمله.

لكن نذير الحكيم، وفي سياق الشكوى من تضارب التمثيل بين "الائتلاف" و"المجلس الوطني"، يشير إلى أن كلا من الطرفين ينشط وحده لدى السلطات التركية، فالمجلس الوطني يمثله هو (أي نذير الحكيم)، بينما تقوم سهير الأتاسي ورياض سيف بتمثيل "الائتلاف"... وتلافيا لازدواجية القرار، يقترح الحكيم إصدار قرار ينص على أن يكون خالد خوجا هو ممثل "الائتلاف" رسميا في تركيا دون غيره، قبل أن يتساءل عن وجود قرار تركي"بالسماح لنا ببيع القمح (السوري المسروق من الصوامع) في تركيا"...وهو ما كان أجابه عليه أحمد رمضان أعلاه بالإيجاب.

على صعيد السرقة أيضا، واستكمالا لمشروع ميشيل كيلو في نهب الثروة الوطنية، يقول نذير الحكيم في محضر الاجتماع "إن معمل السكر في مسكنة (في محافظة الرقة التي يديرها "الائتلاف" و"جبهة النصرة") محرر وجاهز و يكلف 80 مليون ليرة سورية لإعادة إصلاحه"...ويكشف  أن تركيا"سمحت ببيع القطن (الذي سرقه ثوار "الائتلاف") من سورية إلى تركيا، حيث  باعت جبهة النصرة لوحدها بـ7 مليارات ليرة سورية ، فانزعج الأتراك وطلبوا ان يتم في المستقبل تحديد الجهة التي تبيع القمح أو القطن".

محاضر الاجتماع تكشف أيضا عن أن هناك لجنة أمنية في "الائتلاف" يترأسها جورج صبرة، أي تلك المعنية بالجوانب الأمنية كلها، من تنسيق استخباري مع جهات أجنبية، واختطاف وتفجير واغتيال ..إلخ...وهو ما كانت كشفت عنه"الحقيقة" في الثاني من الشهر الجاري ، حين أشارت ـ نقلا عن نائب بريطاني ـ  إلى تورط جورج صبرة شخصيا في عملية اختطاف مطراني حلب، من خلال استخدام رفيقه في الحزب "فؤاد إيليا" كأداة لاستدراج المغدورين إلى الكمين.

اللافت أيضا في المحاضر هو أن الخارجية الألمانية أرسلت كتابا لـ"ائتلاف" تطلب منه تعيين "موفق نيربية" ممثلا له في برلين، وأنه ـ كما يقول بدر جاموس ـ لا يوجد نظام مالي لدى "الائتلاف"، ويطالب بوجود مثل هذا النظام والتعاقد مع شركة تدقيق حسابات...وهو ما يعني أن "هبش"الأموال جار على قدم وساق دون أية قيود أو مراقبة!

يلفت الانتباه أيضا في المحاضر إشارة بدر جاموس إلى تبرع ليبيا بمئة مليون دولار، وصل منها 35 مليونا...لكن الأكثر لفتا للانتباه هو أن أحد المجتمعين ينقل عن السفير الأميركي في دمشق، روبرت فورد، قوله إنه أبلغ الروس بأنه لا يمكن اعتبار"هيئة التنسيق" جزءا من المعارضة السورية! لماذا؟ لأن "هيئة التنسيق" متحالفة مع "الاتحاد الديمقراطي الكردي"!